التقارير

الاسباب والمسببات لركوب موجة التظاهرات ..


العهد نيوز- خاص

ان قراءة خارطة الأحداث السياسية والاقتصادية وحتى الأمنية في أي مكان من العالم لا يتم الا بعد اكتمال الصورة ومعرفة الاسباب والمسببات لتلك الاحداث، فمن البديهي ان يعرج المحللون والمتابعون للشأن السياسي بتحليل جزئيات صورة الاحداث الاخيرة التي شهدها الشارع العراقي لمعرفة الحقيقية.

قد تكون الرؤية ضبابية الى حداً ما للبعض، وهو يبحث عن حقيقة ما جرى في الركن المظلم من المشهد  العراقي، فالباحث المنصف لا يهمل أي جزء من عدسة الرؤية من اجل الوصول الى كبد الحقيقية.

التظاهرات وما رافقتها من أحداث لم تكن الا بوجود مسبب ومحرك لها.

الإيمان المطلق ان المطاليب التي خرج من اجلها المتظاهرون هي مطاليب حقه ومشروعه، ولكن لا بد ان نسلط الضوء على الأيادي الخارجية التي حاولت ركوب الموجة  وتسييس التظاهرة وهو ما دفع ببعض أطراف التظاهرات ان تتحول المطاليب من خدمية الى إسقاط  النظام.

لذا قد يتبادر الى الذهن سؤال عن موقف الإدارة الأمريكية من كل هذا والى أي مدى كانت لها اذرع في محاولة اشتعال الفتنة، وما هي الدوافع التي دفعتها لان تكون في الطرف المناقض للعملية السياسية في البلد.

محللون سياسيون اكدوا بان ترامب ومنظومته السياسية والاقتصادية استشعروا الخطر والخوف على مصالحهم في العراق والمنطقة بعد ان اقدمت حكومة عبد المهدي على خطوات عدتها ادارة ترامب بشكل غير معلن بانها قطعت حبل الوصل واضرت بالفائدة الاقتصادية الامريكية من العراق.

ومن جملت ما أقدمت عليه الحكومة العراقية هو الموقف المحايد من فرض العقوبات الامريكية على ايران، ورفضها الدخول في أي محور للصراع في المنطقة، واوضحت بشكل صريح على لسان اكثر من مسؤول بان العراق يرفض ان يتم استخدام اراضية لاي اعتداء على دول الجوار.

السبب الثاني هو ما قام به الوفد الوزاري برئاسة عبدالمهدي من زيارة اقتصادية الى الصين، وعقد اتفاقيات ستعمل على دخول بعض اموال النفط العراقي الى البنوك الصينية، ما يفسر انه فك ارتباط الدينار عن الدولار الامريكي وهو ما ارعب ادارة ترامب .

كما ان الاتفاق الذي حدث مع شركة سيمنس الالمانية واعطائها الدور الاكبر في مشاريع تطوير قطاع الكهرباء على حساب شركة جنرال إلكتريك الامريكية وهي احدى الشركات الكبرى في امريكا ولها نفوذ في القرار السياسي الامريكي.

كل هذه الاسباب واسباب اخرى يجعل الرؤية اكثر وضوحاً لما ألت اليه الاحداث التي رافقت التظاهرات في العراق،  وان كان المخطط  له ان تكون الاحداث اكبر وواسع وتاخذ منحى اخر، لكن تماسك العراقيين وحكمة القرار السياسية وضغط بعض الكتل السياسية لاحتواء الازمة شتت بوادر الفتنة.

كما ان حزمة الاصلاحات وتعهدات الحكومة وجديتها في تنفيذ تلك التعهدات المهمة شعبيا قد يساهم بشكل كبير في انهاء الازمة التي حاولت الولايات المتحدة الامريكية استغلالها من اجل عودة العراق الى المربع الامريكي الاول، لكن الفطنة السياسية والشعبية هي من وأدت الامال والطموحات الامريكية بتاجيج الاوضاع في العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك