التقارير

مجلة أمريكية تكشف أسباب خسارة واشنطن نفوذها في العراق


كشفت مجلة "ناشونال إنترست"، الأحد، عن أسباب خسارة واشنطن نفوذها في العراق، فيما أكدت أن إيران تكسب المعركة على النفوذ في تلك الدولة على حساب الولايات المتحدة.

وذكرت المجلة في مقال كتبه الباحث في معهد إنتربرايز للدراسات السياسية العامة، مايكل روبن، ان "النفوذ الأميركي في العراق لم يشهد تراجعا بالقدر الذي عليه اليوم منذ أن وطئت أقدام دبلوماسييها بغداد بعد الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين".

ويضيف الباحث، أن "أفواج من الدبلوماسيين شكوا من طريقة تدبير الموارد المادية والبشرية للأنشطة الدبلوماسية الأميركية في العراق، إذ يرون ضرورة اقتصار ذلك على الاستثمارات الصغيرة توفيرا للمال على المدى الطويل بتفادي الحاجة إلى أي تدخلات عسكرية في المستقبل".

ويرى الباحث في مقاله أن "الوجود الدبلوماسي الأميركي في العراق يفعل كل ما بوسعه لتقويض تلك الفكرة"، ويؤكد أن "سفارة الولايات المتحدة في بغداد أضحت كيانا يهتم بحاجاته هو، ويتغافل عما يدور حوله في المدينة".

ويبين الكاتب، أن "السفارة الأميركية في بغداد هي الأعلى كلفة والأكبر في العالم، حيث تفوق بعشر مرات حجم نظيرتها في العاصمة الصينية بكين، كما أن تكلفة بناء مجمع السفارة ب‍بغداد بما تضمه من منشآت مختلفة (حيث تحتوي على مولد كهرباء ومحطة تحلية مياه إلى جانب مسبح أولمبي) ، زادت على المليار دولار. ويعمل من داخله أكثر من ألف دبلوماسي ومسؤول من الوكالات الأخرى، بينما يتخطى عدد المسؤولين الأمنيين ذلك الرقم بثلاثة أضعاف".

وساق الكاتب "شواهد على عودة الحياة إلى طبيعتها في بغداد بعد سنوات من العنف، حتى أن الأمم المتحدة أوقفت نشر تقاريرها الشهرية عن الأوضاع هناك".

وتأكيدا على اضمحلال النفوذ الأميركي، يشير مايكل روبن إلى أن "معظم الدبلوماسيين الأميركيين غير مسموح لهم بمغادرة المجمع الدبلوماسي، بل إن العديد من المقاولين الأميركيين يخضعون لقيود أمنية صارمة تمنعهم من الخروج من فندق بابل روتانا، الذي بات أشبه بسجن".

ونوه روبن أن "معظم المسؤولين الأميركيين الذين يزورون بغداد يقصرون لقاءاتهم على رئيس الجمهورية برهم صالح أو رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، على سبيل المثال، والأغرب أن الدبلوماسيين الأميركيين لم يسبق لهم زيارة البرلمان العراقي، الذي لا يبعد مقره عن سفارة الولايات المتحدة سوى أقل من كيلو متر واحد".

ويستطرد، :"أما الإيرانيون فإنهم يصولون ويجولون في العراق ويلتقون مع مختلف المسؤولين من مختلف الدرجات، وعندهم وجود في الشارع وعلاقات مع الأحزاب، ونشاطات دينية وإجتماعية".

ويضيف الكاتب، أن "الولايات المتحدة إذا ما خسرت العراق لصالح النفوذ الإيراني فإن ذلك سيكون بسبب السياسات الأمنية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية، وعجز واشنطن عن استغلال أكبر مكامن قوتها، وهي مجال الأعمال، لتكريس نفوذها في العراق".

ويختم روبن، أن" هناك سبب آخر، ألا وهو أن الإدارات الأميركية المتعاقبة وأعضاء الكونغرس لم يبدوا أي اهتمام بهذه القضية".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك