التقارير

ماذا بعد تشديد العقوبات الامريكية على طهران ؟


اسعد عبدالله عبدعلي assad_assa@ymail.com

 

اثار قرار الرئيس الامريكي في تشديد العقوبات الامريكية على طهران, اهتمام بالغ للوكالات الخبرية الكبيرة ومنها (BBC), حيث تناقلت قرار الغاء الاستثناءات الممنوحة لخمس دول (تركيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية) لشراء النفط الايراني, وبدءا من الشهر المقبل, حيث تنتهي فترة الاستثناء في 2 ايار المقبل, ويهدف القرار الامريكي الى تصفير صادرات النفط الايرانية, وحرمان ايران من مصدر دخلها الرئيسي!

هكذا تمارس امريكا سطوتها على العالم وتحاول فرض ارادتها حتى على الكبار, في سبيل تطويع الشرق الاوسط لرغباتها.

ان ايران تعتبر شوكة في خاصرة الوحش الامريكي, فأمريكا ترفض التمرد على رؤيتها للمنطقة, وتطالب الجميع بالخضوع الكامل لها, والا وضع نفسه في مواجهة الوحش الخبيث متعدد الامكانات (امريكا), فكيف بدولة تقود خط الممانعة ضد الارادة الامريكية في المنطقة, لذلك تتعرض ايران لحرب لا هوادة لها.

كانت حسابات ترامب ان ايران ستخضع له بعد اشهر من العقوبات الاقتصادية المشددة, لكن ايران ثبتت امام هذا التحدي, بسبب امتلاكها اقتصاد قوي, حتى يخيل للمتابع انها كانت تتوقع الحصار لذلك استعدت له.

والهدف الامريكي من زيادة مساحة الضغوط الاقتصادية على طهران, هو لتحقيق صفقة جديدة, تتمثل ان يشتمل التفاوض ليس فقط انشطت ايران النووية, بل ان يمتد الى برامج الصواريخ الباليستية, والى مسعى خبيث ابعد هو لتغيير النظام في ايران, عبر الضغط الاقتصادي محاولا التأثير اجتماعيا بعد التضخم الكبير للعملة الايرانية.

ويبدو ان الامم المتحدة اصبحت لا ترد الظالم عن ظلمه, فكيف يتفق فرض حصار على شعب مع مبادئ الامم المتحدة, وهذا يؤكد ان الامم المتحدة اسيرة بيد امريكا, بل كيف ترتضي نخب الغرب وشعوب الدول الاوربية ان يسطو على القرار العالمي قوة غاشمة! وهذا يؤكد لنا خطيئة من يقول بان الغرب حكومات متحضرة, ونخب راقية, وشعوب تناصر العدل, فهي بشكل مباشرة او غير مباشرة تبارك للظالم فعلته وتسانده.

الاغرب تبعية بعض العرب للفعل الامريكي, جاعلين من ايران عدو, فيشتركون بكل جد واجتهد في حصار ايران, ودعم البرامج الامريكية في حرب طهران, ويتحولون لأدوات امريكية مطيعة, ويقبلون حتى بتحقيق اهداف صهيونية في مقابل الحد من تطور ايران, لذلك عند نظرة بسيطة للأعلام العربي ستجده قد جعل من ايران عدوا على كل الاصعدة! وهكذا تحقق الحكومات العربية رضا الاسياد, حتى مع المشاركة بظلم شعب مسلم.

اعتقد سيستمر الصمود الايراني امام قرارات ترامب الغبية, ولن تصل امريكا لأهدافها الخبيثة, وستخيب امال العربان, وسيتأكل الحصار مع الزمن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك