التقارير

من المكلا في اليمن إلى بغداد.. رجال الاستخبارات ليسوا دراويش تكيات / وفيق السامرائي

3683 2016-04-27

وفيق السامرائي
خبير ومحلل عسكري ستراتيجي عراقي مغتربحدث كبير أن تقوم قوات سعودية وإماراتية ويمنية باستعادة مدينة المكلا من سيطرة القاعدة يوم 24/4/2016 وتكبيد عناصرها أكثر من 800 قتيل طبقا لتقديرات سعودية. 
من الناحية العسكرية أن تتم عملية كهذه خلال 12 ساعة كما قالوا أو حتى أسبوع، ووقوع هذا العدد الكبير من القتلى، فإنها عملية تستحق الدراسة والتحليل، إذا صحت المعلومات الرقمية، إن لم تكن الخسائر بين المدنيين، وإن لم يكن انسحاب القاعدة وفق تفاهمات مباشرة. 
وهنا تبرز قصة الصفحات الـ 28 من تقرير التحقيق بملف 11 سبمتبر 2001 ودور سعوديين في تمويل القاعدة، وما يدور من صراع مصالح بين نشرها أو إستمرار حجبها. 
إذنْ، لماذا كانت العمليات الأميركية والعراقية والسورية بطيئة؟
وهل كانت مهمة القاعدة الفعلية في اليمن محاربة قوات علي عبد الله الصالح والحوثيين؟
عقول الاستخبارات تضع حسن الظن جانبا على الدوام في مرحلة التحليل والتقييم، فرجال الاستخبارات ليسوا دراويشا.
..........
ما أروع الرحمة الغيبية أن يتراشق حيتان الفساد التهم والتنكيل. قلنا مرارا منذ ثلاثة أعوام نتمنى لهم المزيد من الخلافات، لأنها الطريق الأقصر لإضعافهم وتعرية بعضهم للآخر. خلافاتهم عقاب غيبي سيطيح بهم ولو استغرقت الإطاحة وقتا. 
انظروا تدهور حال المتآمرين وسقوطهم في نظر الشعب. أين تحالفات مسعود مع بعض من يدعون حبهم لأجدادنا كذبا بالممارسة والنهج والفساد. 
وهو ما كان يسمى ( التحالف الكردي - الشيعي)، أو ماتبع من تحالف السيئين ( التحالف السني - الكردي)، والنقد للسياسيين وليس للشرائح. الوعي سيد الاصلاح والتغيير. 
إنظروا لطفا كيف أصبح تجول وزيارات المفسدين العامة حلما وستضيق عليهم الدوائر. 
نعود ونقول، تبديل الوجوه ليس إصلاحا بل ضرب حيتان الفساد. 
لا بأس أن يشارك في حملة الإصلاح فاسدون، لأن الحصول على كوكبة فرسان مطهرة لوحدها أمر صعب حاليا. والمهم أنهم لن يفلتوا من العقاب.
على رجال الاستخبارات الذين تقع عليهم مسؤولية تنظير وفلسفة الحرب على داعش متابعة جوانب الربط بين المفسدين واستمرار خروقات الدواعش التي نبهنا عليها. فالاستخبارات ليست دروشة بل بحث وراء المنظور.
.........
ما يدور في طوزخورماتو يعكس صورة لمتطلبات ما بعد مرحلة داعش، وينذر بمخاطر كبيرة. على الاستخبارات قراءة المستقبل بعيدا عن حسن الظن. 
.........
اليوم تظاهرة مليونية بقيادة سماحة السيد الصدر، وتجاذبات برلمانية وتدخلات إقليمية. 
الصورة تتبلور تدريجيا. الأزمات ستستمر حتى ينال الشعب حقه في ثرواته والأمن.
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك