التقارير

لغز الفلوجة واستهداف الجنوب وقصة الموصل!

3114 2016-04-06

وفيق السامرائي
خبير ومحلل عسكري ستراتيجي عراقي مغتربابتداء أقول أعان الله القائد العام على فوضى السياسة، وسنتحدث في يوم آخر عن محاولات الحرامية والجهلاء والمتآمرين ممن يحلمون في تقسيم العراق. 
عندما سقطت الفلوجة قبل أكثر من سنتين خرج العملاء والجهلاء مطالبين باعطاء فسحة من الوقت للتفاوض وترك المجال لأهل المنطقة لحل المعظلة. فتعزز وجود داعش بقوة، وتصاعدت لغة منصات الطائفيين قبل أن يفروا، وحصل الاجتياح الكبير من الموصل نحو بغداد، الذي حذرنا منه تلفزيونيا مسبقا. 
ومنذ البداية نصحنا بتحرير الوسط قبل التوجه إلى قلب المؤامرة في الموصل، حفاظا على سلامة القوات، ومنع الدواعش من استغلال فراغ للتغلغل في بغداد، وقد جرى تفهم ما قلنا بعد أن أصبح كل فرد من العراقيين على بينة منه. 
لكن، قصة الفلوجة أصبحت أمرا محيرا، ولم يجر حتى استكمال تحرير قصبة الگرمة، وترك الناس تحت سلطة الدواعش، وأراد المغرضون داخل العراق وخارجه استغلال الحالة لمصلحة مشروعهم. 
والسؤال هو: هل أن الفلوجة أكثر صعوبة من الرمادي؟ الجواب: كلا. 
وبغض النظر عن التفسيرات والمواقف غير المجدية فإن من المستغرب عدم تحريرها، والتركيز على فتح عمليات بطيئة جدا شمالا نحو الموصل. علما أن فتح جبهة مخمور ليست خطأ، بل ضرورية للقيام بها من قبل أبناء نينوى وتجربة المغرضين والوطنيين من سياسييها. لكن، لا يجوز تشتيت موارد الدولة المركزية، وليصفيّ المسؤولون من المحافظة الشكوك حولهم قبل أن يُستمع إليهم. 
الآن، غاية المخربين والحرامية إرباك أمن الوسط والجنوب، والرد عليهم يكون بسلسلة إجراءات متداخلة أهمها تحرير الفلوجة، وستلمسون تحسنا كبيرا في أمن بغداد والجنوب ، تماما كما حدث بعد تحرير جزيرة سامراء حيث لم يعد أحد يسمع صوت رصاصة خفيفة وليس قذيفة. 
السيد القائد العام مدعو إلى حسم القرارات اللازمة وترك جبهة الموصل لشباب الموصل، وقد دربت وزارة الداخلية الآلاف منهم. ولكي لا يساء الفهم، فالموصل عزيزة ومهمة ومن الضروري تحريرها بأقرب فترة، لكن المركز والخاصرة أكثر أهمية في ترتيب الأسبقيات. والاختلاف بين متحدون واتحاد القوى مؤشر ايجابي يدل على تصحيح مسارات سنأتي إليها. 
مع التحية
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك