التقارير

المالكي وحزب الدعوة والذهاب إلى المجهول

966 10:35:19 2014-11-13

يحاول رئيس الوزراء المنحى نوري المالكي، والذي حصل على منصب تشريفي هو نائب رئيس الجمهورية،  إعطاء نفسه أهمية بمنصبه الجديد، مناقضاً نفسه بنفسه، فهو كان يعزو سبب فشل حكومته إلى وجود معارضة داخل الحكومة، عمل على قمعها بالطبع، إلا أنه يقوم الآن بزيارة بعض المحافظات، ليعلن أمام الملأ معارضته لتوجهات حكومة حيدر العبادي، وخاصة ما تم الاتفاق عليه عند تشكيل الحكومة، مثل تكوين الحرس الوطني، وإعطاء المزيد من الصلاحيات للحكومات المحلية.

الزيارات المتكرّرة أثارت التي يقوم بها المالكي إلى عدد من المحافظات، حفيظة الرئيس العراقي فؤاد معصوم، الذي طالبه بضرورة إبلاغه قبل القيام بأي زيارة خارج بغداد.

حينما كان المالكي رئيسا للوزراء، لم يكن يعترف بأي دور لرئيس الجمهورية، وان لم يقلها هو بلسانه، فقد قالها نيابة عنه ممثلوه في «ائتلاف دولة القانون»، بأن منصب الرئيس هو «منصب تشريفي»، وكان رد الرئيس السابق جلال طالباني آنذاك أن السلطة التنفيذية تتكون دستوريا، من رئاستي الجمهورية والوزراء، وأن مشاريع القوانين تقدم من الطرفين.

•           نائب لمنصب تشريفي!.

بعد أن كان منصب رئيس الجمهورية «تشريفياً»، رضي المالكي ان يكون نائبا لمنصب تشريفي، ورغم اتهامه للرئيس الجديد محمد فؤاد معصوم بأنه «خرق الدستور مرتين»، بعدم إعادته لرئاسة الوزراء، رضي بأن يكون نائباً لـ «خارق الدستور»، ويعمل لتفعيل دور رئاسة الجمهورية كسلطة تنفيذية، رغم أن الدستور لم يحدد صلاحيات لنائب رئيس الجمهورية أو نوابه، بينما اشترط أن يكون هناك مجلس وزراء، وليس رئيس وزراء.

•           العودة إلى ما انتقده

يحاول المالكي الآن ان يلعب دور المعارضة «الشعبية» للحكومة، مع أنه من ضمن قيادة جهازها التنفيذي، الأمر الذي كان يعترض عليه ويقمعه إبان فترة توليه رئاسة الحكومة. لكنه، لم يحظَ، ولن يحظى بالمقبولية في أطروحاته، كونها غير منسجمة مع الواقع الجديد، ومناقضة لادعاءاته السابقة، إضافة الى انه فقد شعبيته في معركته الأخيرة للحصول على ولاية ثالثة، ما تسبب بابتعاد معظم أنصاره «المتملقين» عنه.

من ينقض الضمانات؟

إن منح المالكي منصب نائب رئيس الجمهورية، إنما جاء «للترضية»، وثمة أحاديث غير موثقة، عن منحه ضمانات بعدم محاسبته قضائيا عن كثير من المخالفات، إلا أن هذه الضمانات لا تحميه من الحق الشخصي للمتضررين، كما أن «تماديه» في لعب دور«المعارضة»، سينقض تلك الضمانات حتى من قبل حزبه، الذي يمثله في الحكومة الآن رئيس الوزراء حيدر العبادي.

•           جمع الأضداد

تكاد تجمع القوى السياسية، على أن «المالكي، كان يعتاش على المتضادات، بين الخصوم والأصدقاء، على حد سواء، فبعد أن أوصدت المرجعية الدينية بوجهه طيلة ثمان سنوات، ما يعكس قرفها منه ومن سياساته، ومن جهازه الحكومي الفاشل الفاسد، إتفق باقي الأضداد عليه، من أميركا، وإيران، والسعودية، والسنّة على اختلاف ألوانهم السياسية، فضلا عن الكورد وأغلب دول الإقليم..

لذلك لا تهم المالكي تفاصيل كان يراها عابرة، مع أنها هزات كبرى حصلت في البلد، وأثرت على المنطقة كلها، بل أن إرتداداتها كان لها صدى عالمي كبير، فالمالكي لم يهتز ضميره ووجدانه، وبقي يكابر وهو يرى الجيش ينهار ويهزم، في الموصل وصلاح الدين والأنبار، وديالى وكركوك وشمال بابل، على يد عصابات إرهابية، بل أنه بدا وكأنه غير معني بتفكك البلد، مما يعكس طبيعة تفكيره الأناني، وطابع بناءه الشخصي الفرداني، فضلا عن فشله التام في كل المهام التي أوكلت اليه، ما أدى الى حلفائه الأقربين عنه، وسحب الغطاء عنه دولياً وإقليمياً، وانحسار سلطته البائسة حتى عن حزبه الذي يدّعي قيادته.

•           مهمة حزب الدعوة

بعرض أن جل الذين يحيطون بالمالكي، ويستمد قوته منهم، لا يتوفرون على إرتباط حقيقي بحزب الدعوة، إنما هم مرتبطين ببديل حزب الدعوة، الذي شكله المالكي تحت مسمى "دولة القانون"، فإن حزب الدعوة اليوم أمام إستحقاق لا محيص منه، وهو أما أن يلملم وضعه، ويعيد بناء منظومة قيادته، ويقوم بتنشيط وضعه التنظيمي، ووجوده الشعبي الذي أنحسر كثيرا، حتى بلغ مستويات خطيرة من التدني، تشي بموت حزب الدعوة، أو أن يحفر قبره بنفسه، بعد أن بقي أسيرا للمالكي والجماعة التي تحيطه، طيلة السنوات الثمان المظلمة من تزعم المالكي له.

23/5/141113

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.57
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك