التقارير

المالكي وحزب الدعوة والذهاب إلى المجهول

1079 10:35:19 2014-11-13

يحاول رئيس الوزراء المنحى نوري المالكي، والذي حصل على منصب تشريفي هو نائب رئيس الجمهورية،  إعطاء نفسه أهمية بمنصبه الجديد، مناقضاً نفسه بنفسه، فهو كان يعزو سبب فشل حكومته إلى وجود معارضة داخل الحكومة، عمل على قمعها بالطبع، إلا أنه يقوم الآن بزيارة بعض المحافظات، ليعلن أمام الملأ معارضته لتوجهات حكومة حيدر العبادي، وخاصة ما تم الاتفاق عليه عند تشكيل الحكومة، مثل تكوين الحرس الوطني، وإعطاء المزيد من الصلاحيات للحكومات المحلية.

الزيارات المتكرّرة أثارت التي يقوم بها المالكي إلى عدد من المحافظات، حفيظة الرئيس العراقي فؤاد معصوم، الذي طالبه بضرورة إبلاغه قبل القيام بأي زيارة خارج بغداد.

حينما كان المالكي رئيسا للوزراء، لم يكن يعترف بأي دور لرئيس الجمهورية، وان لم يقلها هو بلسانه، فقد قالها نيابة عنه ممثلوه في «ائتلاف دولة القانون»، بأن منصب الرئيس هو «منصب تشريفي»، وكان رد الرئيس السابق جلال طالباني آنذاك أن السلطة التنفيذية تتكون دستوريا، من رئاستي الجمهورية والوزراء، وأن مشاريع القوانين تقدم من الطرفين.

•           نائب لمنصب تشريفي!.

بعد أن كان منصب رئيس الجمهورية «تشريفياً»، رضي المالكي ان يكون نائبا لمنصب تشريفي، ورغم اتهامه للرئيس الجديد محمد فؤاد معصوم بأنه «خرق الدستور مرتين»، بعدم إعادته لرئاسة الوزراء، رضي بأن يكون نائباً لـ «خارق الدستور»، ويعمل لتفعيل دور رئاسة الجمهورية كسلطة تنفيذية، رغم أن الدستور لم يحدد صلاحيات لنائب رئيس الجمهورية أو نوابه، بينما اشترط أن يكون هناك مجلس وزراء، وليس رئيس وزراء.

•           العودة إلى ما انتقده

يحاول المالكي الآن ان يلعب دور المعارضة «الشعبية» للحكومة، مع أنه من ضمن قيادة جهازها التنفيذي، الأمر الذي كان يعترض عليه ويقمعه إبان فترة توليه رئاسة الحكومة. لكنه، لم يحظَ، ولن يحظى بالمقبولية في أطروحاته، كونها غير منسجمة مع الواقع الجديد، ومناقضة لادعاءاته السابقة، إضافة الى انه فقد شعبيته في معركته الأخيرة للحصول على ولاية ثالثة، ما تسبب بابتعاد معظم أنصاره «المتملقين» عنه.

من ينقض الضمانات؟

إن منح المالكي منصب نائب رئيس الجمهورية، إنما جاء «للترضية»، وثمة أحاديث غير موثقة، عن منحه ضمانات بعدم محاسبته قضائيا عن كثير من المخالفات، إلا أن هذه الضمانات لا تحميه من الحق الشخصي للمتضررين، كما أن «تماديه» في لعب دور«المعارضة»، سينقض تلك الضمانات حتى من قبل حزبه، الذي يمثله في الحكومة الآن رئيس الوزراء حيدر العبادي.

•           جمع الأضداد

تكاد تجمع القوى السياسية، على أن «المالكي، كان يعتاش على المتضادات، بين الخصوم والأصدقاء، على حد سواء، فبعد أن أوصدت المرجعية الدينية بوجهه طيلة ثمان سنوات، ما يعكس قرفها منه ومن سياساته، ومن جهازه الحكومي الفاشل الفاسد، إتفق باقي الأضداد عليه، من أميركا، وإيران، والسعودية، والسنّة على اختلاف ألوانهم السياسية، فضلا عن الكورد وأغلب دول الإقليم..

لذلك لا تهم المالكي تفاصيل كان يراها عابرة، مع أنها هزات كبرى حصلت في البلد، وأثرت على المنطقة كلها، بل أن إرتداداتها كان لها صدى عالمي كبير، فالمالكي لم يهتز ضميره ووجدانه، وبقي يكابر وهو يرى الجيش ينهار ويهزم، في الموصل وصلاح الدين والأنبار، وديالى وكركوك وشمال بابل، على يد عصابات إرهابية، بل أنه بدا وكأنه غير معني بتفكك البلد، مما يعكس طبيعة تفكيره الأناني، وطابع بناءه الشخصي الفرداني، فضلا عن فشله التام في كل المهام التي أوكلت اليه، ما أدى الى حلفائه الأقربين عنه، وسحب الغطاء عنه دولياً وإقليمياً، وانحسار سلطته البائسة حتى عن حزبه الذي يدّعي قيادته.

•           مهمة حزب الدعوة

بعرض أن جل الذين يحيطون بالمالكي، ويستمد قوته منهم، لا يتوفرون على إرتباط حقيقي بحزب الدعوة، إنما هم مرتبطين ببديل حزب الدعوة، الذي شكله المالكي تحت مسمى "دولة القانون"، فإن حزب الدعوة اليوم أمام إستحقاق لا محيص منه، وهو أما أن يلملم وضعه، ويعيد بناء منظومة قيادته، ويقوم بتنشيط وضعه التنظيمي، ووجوده الشعبي الذي أنحسر كثيرا، حتى بلغ مستويات خطيرة من التدني، تشي بموت حزب الدعوة، أو أن يحفر قبره بنفسه، بعد أن بقي أسيرا للمالكي والجماعة التي تحيطه، طيلة السنوات الثمان المظلمة من تزعم المالكي له.

23/5/141113

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك