التقارير

وفي الفتن...إبحث عن السعودية

1705 2014-08-06

محمد محمود مرتضى

منذ منتصف القرن الماضي حتى وقتنا الحالي شهد العالم العربي انقسامات وتحالفات حادة على أساس من الاختلاف في الأيديولوجية والمذهبية والعرقية والمناطقية.

ففي منتصف خمسينيات القرن الماضي انقسم العرب الى معسكرين : قوميين عرب بقيادة مصر متعاونين مع الاتحاد السوفياتي، وآخر متحالف مع الولايات المتحدة بقيادة المملكة العربية السعودية.

وفي 17 ايلول/ سبتمبر عام 1978 عندما وقعت مصر اتفاقية كامب دايفيد مع العدو الاسرائيلي سعت كل من سوريا والعراق لعزل النظام المصري لكن هذه المحاولات جوبهت مرة اخرى بالمواقف السعودية. ومع انتصار الثورة الاسلامية في ايران انقسم العرب ايضا بين مجموعة رأت في انتصار الثورة تعزيزا للعرب في مواجهة "اسرائيل" ومثلت كلاً من سوريا وليبيا والجزائر هذا الموقف، ووقفت ضد العراق في حربه على ايران، ومجموعة اخرى وقفت ضد ايران مع العراق ومرة جديدة كانت المملكة السعودية في المعسكر الاخير.

وبعد غزو العراق للكويت وقرار الولايات المتحدة بغزو العراق وقفت سوريا التي كانت قد عارضت العدوان العراقي على الكويت وشاركت بالقتال ضده لتحرير الكويت، وقفت سوريا ضد الغزو الاميركي مع مجموعة من الدول العربية فيما دعمت المملكة هذا الغزو بل وبحسب بعض التقارير فان المملكة كانت الممول الرئيس له.

السعودية والارهاب التخريب السعودي الدائم

وقبيل انسحاب القوات الاميركية من العراق كانت قد بدأت الانقسامات تتخذ منحى طائفيا ومذهبيا بدأت معالمها في افغانستان ثم تمظهرت بشكل اكثر حدة في العراق لتصل الى ذروتها في سوريا.. ومرة جديدة نجد الاصابع السعودية وراء هذا الانقسام ابتداء من دعم تنظيم القاعدة في افغانستان وباكستان مرورا بدعم داعش في العراق وصولا الى دعم الجبهة الاسلامية في سوريا والتي يحمل عناصرها فكر تنظيم القاعدة والوهابية.

ومؤخرا قادت المملكة حربا للسيطرة على مصر ضد قطر التي تتقاطع المصالح معها في سوريا ضد الحكومة السورية والرئيس بشار الاسد.

اما في اليمن فالاصابع السعودية اصعب من أن تخفى، فمن دعم للدولة والجيش في صنعاء ضد القاعدة الى دعم لحزب الاصلاح بقيادة ال الاحمر في الشمال ضد حركة انصار الله الحوثية، الى دعم القاعدة من جهة والجيش اليمني من جهة اخرى ضد الحراك الجنوبي في الجنوب.

مال سعودي لا تجده الا في موقع الفساد، حيث تشترى الضمائر، وفي مواقع الفوضى حيث تشترى الحروب، وفي موقع الفقر والحرمان حيث ينشر الفكر التكفيري.

وفي مشهد المنطقة، وحدها مشاريع المقاومة ضد الكيان الاسرائيلي تسلم من سلطة المال السعودي. ووحدها المملكة كانت ولا تزال حجر العثرة الاول امام قيام وحدة عربية حقيقية وفاعلة. وحدها المملكة تقف حائلا امام تضامن عربي يمكن ان يشكل جسر عبور نحو مستقبل افضل.

ففي كل الفتن التي تعصف بعالمنا العربي والاسلامي ابحث عن المملكة.

17/5/140806

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك