التقارير

كيف تبدو خريطة العلاقات الدولية والإقليمية لإيران؟


 

تسعى إيران منذ توقيع اتفاقها النووي مع الدول الغربية إلى تعزيز انفتاحها الدبلوماسي، وتستمر في توسيع إطار علاقاتها الدولية والإقليمية، فيما لا تزال بعض الدول الرافضة للاتفاق تحاول قطع الطريق عليه والتركيز على الخطر الإيراني.

قبل فترة قصيرة رفض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي توقيع اتفاقة أمنية مع أميركا اعتبر شروطها مجحفةً بحق بلاده.. الآن يوقع كرزاي معاهدة صداقة وتعاون مع الرئيس الإيراني حسن روحاني..

نظر البعض إلى التقارب الإيراني الأفغاني على أنه مقلق لواشنطن ورأى فيه آخرون نتيجة طبيعية للتفاهم الإيراني الغربي، وفي الحالتين فمن الصعب  للقوات الأميركية ضمان جلاء آمن عن أفغانستان في العام المقبل بدون اتفاق مع الإيرانيين.

إيران ذات العلاقة الممتازة حالياً مع روسيا تكثف التعاون مع الصين؛ قالت لضيفها الصيني الكبير عضو مجلس الدولة يانغ جي تشي إن التطورات الدولية غيرت الموازين الاستراتيجية لصالح الدول المستقلة.

تغيير الموازين  يقود إيران لتكثيف طوقها الدبلوماسي حول السعودية، بغية فك الاشتباك معها في أفضل الأحوال أو الضغط دبلوماسياً في أسوأها.. فإلى العلاقة الأكثر من جيدة مع سلطنة عمان أعادت طهران خطوطاً جيدة مع عدد من دول الخليج خصوصاً بعد الاتفاق النووي مع الغرب، كانت الإمارات المختلفة أصلاً مع إيران على ثلاث جزر أول من هنأ طهران بالاتفاق ثم كرت السبحة وذهب وزير الخارجية الإيراني لزيارة عدد من الدول الخليجية، وقال مراراً إن بلاده تأمل طبعاً بزيارة السعودية.

مع تركيا أيضاً تتحسن الأحوال التي لم تنقطع أصلاً رغم كل التباين بشأن الملف السوري، ولو سارت الأمور كما هو مقرر فإن الرئيس الإيراني سيزور أنقرة في الشهر المقبل، وسبقه تعاون لإنجاح زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو إلى بغداد والنجف ومناطق عراقية أخرى.

هذا الطوق الإيراني مهم لتبريد جبهات كثيرة بينها سورية، ومهم لرفع العقوبات عن إيران ومهم لعودة طهران للعب دور دولي وإقليمي محوري، ولكنه مهم أيضاً وخصوصاً لابقاء كل الأوراق جاهزة في حال نجحت بعض الدول القلقة من الإتفاق الإيراني الغربي في التأثير سلباً على مجرى الأمور وهنا قد لا يقتصر الطوق فقط على درع دبلوماسي وإنما على جبهات عسكرية لا تزال مشتعلة من العراق إلى اليمن وسورية وصولاً إلى لبنان.

إيران تعزز الانفتاح الدبلوماسي ولكنها لا تنسى على ما يبدو أن شد الحبال لا يزال في أوجه مع الغرب حتى بعد الاتفاق.

16/5/131210  

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك