الشعر

نَكْبَةُ بلَد المَشاعِر


عمر بلقاضي / الجزائر

الاهداء : إلى الذين أطاعوا في الغيِّ والبغي ثُلَّة فاسدة مارقة دخيلة على دين الإسلام ونسب العروبة.

***

أين العقيدةُ ؟ أين العقلُ والفِطَنُ ؟

أين النَّباهة؟ دام النّومُ والوَسَنُ

أين المكارمُ في شعبِ الهدى؟ فلقدْ

أضحى دَواباً ومنها يَسْخَرُ الزَّمنُ

الحقُّ أوضحُ من شمسٍ مُشعشِعةٍ

والنَّاسُ في غفلة ٍكبرى لها ثمَنُ

طاشتْ مَواقِفُهمْ في ثُلَّةٍ فسدَتْ

بل أفْسدَتْ وبَغتْ أحلامُها غِبَنُ

***

لقد تعرَّتْ عُروشُ الخِزْيِ وافتُضِحَت

اللهُ يلعنُ من خانُوا ومن فَتَنُوا

فالأمَّةُ انتكَبت أوْدَى الملوكُ بها

أيَّامُها مِحنٌ في إثْرِها مِحَنُ

غَطَّتْ فضائحُهمْ كلَّ البِقاع بها

لم يبقَ في أرضها أمنٌ ولا سكَنُ

انظرْ فتلكَ بلادُ الذِّكرِ شاكيةٌ

بِيعتْ لشانِئِنا وافْتَضَّها العَفَنُ

الفِسقُ يسكنُها قصْدا بلا وجَلٍ

والنَّاسُ فيها برأيٍ داعِرٍ رُهِنُوا

أينَ الأفاضلُ أهلُ المَكْرُماتِ بها ؟

أم أنّهم في الهوى والجُبْنِ قد دُفِنُوا؟

أين الرِّجالُ شيوخُ العلمِ؟ وَيحَهُمُو؟

ما بالهم كُبِتُوا أخزاهُمُ الوَهَنُ ؟

أين القبائلُ في أرضٍ مُقدَّسة ٍ؟

أم أنّهم غَرَقُوا في النَّومِ ما فَطَنُوا ؟

الإثمُ يُغرَسُ عَمْدا في جَوانِبِه

الشعبُ يَشهدُ والأريافُ والمُدُنُ

أرضُ المَشاعِرِ أنحاءٌ مُطهَّرةٌ

فكيف يُعبدُ في أرجائِها الوَثَنُ؟

أرضُ المشاعرِ حُبُّ المسلمينَ فهل

تُعطَى لذي عَمَهٍ في قلبهِ دَرَنُ؟

غولٌ على النَّاسِ في أرضِ الهُدى سَفَهاً

لكنَّه عند أهل الكفرِ مُرتَهَنُ

يا قومُ إن رسولَ الله في عَنَتٍ

في القبرِ يُؤلِمُهُ الإشفاقُ والحَزَنُ

عودوا إلى عزَّةِ الإيمانِ ناصعةً

تُخْزَى الشُّعوبُ إذا أودى بها الدَّخَنُ

إنَّ التَّولِّيَ مشهودٌ ويُثبِتُهُ

نهجٌ مُرِيبٌ وفِكرٌ ساقطٌ نَتِنُ

فلْترْفَعُوا رايةَ الإسلامِ عاليةً

رُغمَ البُغاةِ ولا تأْسُوا ولا تَهِنُوا

إنَّ الحياةَ بلا ريبٍ مُوَلِّيَّةٌ

لا يلزمُ العبدَ إلا القبرُ والكَفَنُ

كونُوا رِجالاً ووَلُّوا من له شَرَفٌ

على العقيدةِ والأخلاقِ يُؤتَمَنُ

ولا تكونوا عبيداً في الوَرَى أبداً

لِثُلَّةٍ غالها الكفرانُ والضَّغنُ

غدرُ العروبةِ والإسلامِ غايتُهمْ

للكفرِ في زَمَنِ الإقدامِ قد رَكَنُوا

خانوا الاخوَّةَ في وقتِ الفِدا وبَغَوْا

الصَّمتُ يفضحُهمْ والسِّرُّ والعَلَنُ

لقد أعانوا بني صُه،يونَ وَيْحكُمُو

مِنهم تساقُ إلى أعدائِنا المُؤَنُ

لقد أباحوا دماءَ الصَّامدينَ وما

رَقُّوا لشعبٍ أسيرٍ عيشُهُ سَنَنُ

***

الله أكبرُ، إنَّ اللهَ يَدْحَرُ من

يبغي الفسادَ، وذو الإيمانِ يُمتَحَنُ

الله أكبرُ، إنَّ الله ناصِرُنا

مهما توالتْ على هاماتِنا الفِتَنُ

الله أكبر ،ربُّ الكونِ رازِقنا

منه المكارمُ والإيمانُ والمِنَنُ

هوامش :

سَنَنُ : دموع متهاطلة

بقلمي عمر بلقاضي الجزائر

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك