الشعر

قصيدة العدل


( شعر : الحكيم نوري ملا الوائلي )

نشرت قصيدة بعنوان عصاة في يوم الفصل ونقلت صور لأهل المعصية يوم الحساب وما يلاقونه من عذاب. وقد أعترض احد القراء في تعليقه وتسائل لماذا كل هذا العذاب والترهيب والتخويف يوم القيامة فأجبته بهذه القصيدة:

العدليا من سألتَ لمَ العظيمُ يعذّب ُ = عبدا ً بنيران ٍ تدومُ وتَلهبهل يستحقّ الظالمون جهنّما ً ؟ = أو يخلدون بها ولا يتطبّبوا ؟فأقولُ مهلاً إن ربك عادلٌ = حكمَ الخلائقَ منصف لا يَغصبقد بيَّن النجدين إمّا بالهدى = تبقى وإمّا للضلالةِ تَذهبللناس قد وهبَ العقولَ مَداركا ً = الحقُ يبزغُ والضلالةُ تغرب فالكونُ يحوي للصفات نقائضا ً = هذا قبيحٌ , ذاك حُسْنٌ يُعجبهذا كفورٌ ذاك يعبدُ واحداً = هذا غروبٌ ثم فجر يُنجَبما كانَ ربُّك للمسئ مُعذّبا = لو أنّه صدقا ً لعفو ٍ يطلبأو كانَ ربُّك للنفوس مُحاسباً =لو انها للخير دوما تَرغبأو كان يُدخلُ من عصى في ناره = لو كان في العصيان حُسناً يُكسبهذي صفاتُ الله لا بدعا ً بها = أو كان منّي ما يُضيفُ ويشطبمنْ يعص رب الكون يُصبحُ جاحداً = لكريم فضل ٍ لا يُعدُّ ويُحْسبفعذابُ ربّك للمُسئّ عدالة = إن كان للآثام ِ عمْداً يَقربأو كان حتّى للإنابةِ رافضا ً = رغمَ الذنوب الى المحاسن ِ تُقلبهذا كلامٌ يقصدُ الذكرى ولن = يرمي النفوسَ الى مخاوف تُرهبما قلتُ إلا من كتاب ٍ مُحكم ٍ = قرآنُ ربِّك للصلاح يُحبّبلا باطلاً يحوي ولا مُتخلفا ً = فهوَ السلامُ الى الحياة وأنسبذكّرْ فان الذكرَ ينفعُ مؤمنا ً = والمشركون بغيّهم قد أحَجبواما نحنُ فيه من ضياع نفوسنا = وخراب دنيانا وظلم يَغلبيُعزى لبُعد ٍ عن هداية ِ بارئ ٍ = وظهور أفكار ٍ تُزيغُ وتُخْربلن تستقيمَ حياتُنا إلا إذا = اللهَ نتْبعُ , في المحاسن ِ نُسهبفلذا يُعذّبُ للمعاصي مُذنبا ً = فهيَ العدالةُ لا تضيعُ وتُسلبالذنبُ شرٌّ في النفوس وحولها = لكنّ نسيانَ الإنابة أذنبوثوابُ خير ٍ عند ربّك عشرة = فهو العطاء مضاعف لا يُحجبمن يعمل الخيرات يُصبح حاصدا ً = زرعا ً بأرض ٍ ماؤها لا يَنضبما أعظم الطغيان في نفسٍ إذا = حكمتْ بحُكم ٍ للإله مُغضبلن ينفعَ الباري عذابُ عباده = لكنّه للظلم لا يتسبّبهل يستوي من عاشَ يسجدُ مُصلحا ً = مع منْ يعيشُ كمفسد يتذبذبفي الناس أصنافٌ بعدل حقّهم = أن يُدخلوا ناراً ولن يُستعتبواالظالمون الجاحدونَ فما لهم = من نار ربّك والسلاسل مَهربما أكثر الناس اللذين لظلمهم = صاروا وقودا ً في جهنّم كبكبواكثر الخليقة تستحقُّ عذابها = وزيادةً , فالظلم ُ شركٌ مُنكبفي الناس ِ ظلّام وربّك ما لهمْ = غير السعير عقوبةً لا تكذب

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك