الشعر

مسلم بن عقيل، سبايكر، الحسين العظيم.

1827 2022-08-03

د.حسين القاصد ||

 

سيأخذونه إلى قصر الإمارة

لماذا؟

لا تقل لماذا.. ألم يجتمع بالناس أمس؟

قد يتوج أميرا ويذبحك على قولك لماذا؟

يذبحني؟

كيف يذبحني؟ فالمذبوح لا يذبح!

اخفض صوتك.. إنهم يقفون بين الحنجرة والصوت.. يراقبون أنفاسنا..

من هم؟

اسكت.. اسكت.. إنهم هم..

يا إلهي.. إلى متى يقف هؤلاء ال ( هم) بين الدمعة والجفن

بين اللام والألف

بين الله والآه

بين الصوت والصمت

قلت لك اسكت.. هاهم يتجهون إلى قصر الإمارة..

القصر...؟

هو لم يأت لأجل القصر.. لقد جاء من بيوت الطين.. ليعيد الوصل بين الماء والطين...

ماذا تعني..؟

أردت أن أقول إن الحياة أرملة.. أرملة.. أ ر م ل ة

كيف؟

كانت قد تزوجت من الماء وكانت أول كلمة نعم قالها إثنان على وجه هذه الأرض..

وماذا بعد..؟

أنجبوا كل هذا الكمّ الهائل من النخيل؟

وأين رؤوس النخيل؟

نخلة بلا رأس؟ كيف تمشط شعرها على مرآة الفرات؟

ما علاقتنا بالفرات.. نحن الآن في القصر على كتف دجلة!

دجلة...؟

ألم يكن يخطب في الناس قرب الفرات؟

ألم يكن مسلماً.. كان يصلي تحت ظل نخلةٍ.. كان تدمع تمراً يهطل عليه في كل سجدة..

كان ذلك قرب الفرات.. والرجل مسلم

أين هو الآن..

انظر إلى أسفل بعمق

ماذا في الأسفل؟

لقد رموه من سطح هذا القعر.. أعني القصر..

أين هو الآن.. القصر ليس عاليا؟

لقد طار بجناحين من ( لا)

وكأنهم رموه إلى الأعلى فصار القصر بمثابة النعل لقدميه.. 

...

وهذا النخل من قطع رأسه؟

لقد اختار طريق دجلة لعله ينجو.. فاستوقفته قبيلة من أبناء الغبار؟

أبناء الغبار؟ من هو الغبار؟ ماذا يريد هو وابناؤه..

الغبار يزيد كلما تمكن من الناس..

يزيد؟ ينقص؟ متى ينتهي؟ ألا يتلاشى؟

إنه يتناسل.. يتكاثر مثل خضراء الدمن..

وما بها هذه؟

هي والغبار يكرهان الماء النقي الطاهر.. حواضنهم آسنة.. والغبار يكره الماء يا بني.. لقد فشل أن يكون طيناً سويا..

لم أفهم..

الحياة أرملة منذ أن غدر الماء بتربته

أفصح بحق الدمع..

مسلم يقتل.. يرمى من الأعلى فيصبح أعلى.. ثم يتغير كل شيء دون أن يتغير أي شيء..

أحد أبناء الغبار يقول اني ارى نخيلا قد اينعت رؤوسها.. وحان قطافها!

القطف للورد..

نعم.. لذلك نحن الآن على كتف دجلة.. وهذه مجموعة من النخيل بعمر الورد..

انهم يذبحونهم..؟

نعم.. لأنهم قالوا ( الحسين)

قطعوا رؤوسهم في قصر الغبار الصحراوي

يذبحون الماء على الماء؟

يقطفون ورد النخل؟

انهم يخافون من كل نخل يرتفع.. الغبار يخاف من النخل والماء..

أين مسلم..؟

لقد ارتفع بجناحين من لاااا

وهؤلاء الشباب؟

ظن الغبار أنه قد ذبحهم..

أين هم الآن..؟

أعادوا حكاية الطين والماء

قالوا نعم للحسين.. فعانقوا دجلة..

كيف..؟

قالوا لا.. بوجه أقذر نعم في الحياة الجديدة

فأبحروا للحسين بجرفين من لا..

وبعد؟

كل شيء صار عليه أن يراجع نفسه..

الهواء الذي اختنق بالحسين

الماء الذي عطش من بعده

السيف الذي كان يراد به الفخر لكنه غال الحسين بمنتهى العهر

التربة  التي تلقفت رأس الحسين ..

السماء التي نازعتها عليه

يزيد الذي ظل ينقص منذ يوم عاشوراء حتى يوم الدين

كل شيء عليه  أن يراجع نفسه...

الدقائق  التي مرت لتتيح للذبح لحظته

يوم القيامة الذي لم يعلن عن نفسه في لحظة الطف.

(الله اكبر) التي اريقت ووافقت أن ينطقها قتلة الحسين ويقتلوه تحت شعارها

صار على كل شيء أن يراجع نفسه

ويحمل قلبه الى مذبح الحسين ليبارك للناس حريتهم

وللرفض اعظم صرخة  لا

أشهد أن  (لا) الحسين  في الطف  .. هي نفسها (لا) اله الا الله..

أشهد أن ( لا) الحسين هي لا إله إلا الله

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (الشعر)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1449.28
الجنيه المصري 74.35
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك