الشعر

قصيدة ( قالوا تغزّل: قلتُ هذي كربلا‏ )


( شعر : عادل الكاظمي )

قالوا تغزّلْ قلـتُ: هـذي كربـلا ** تركـتْ فـؤاديَ للنّـوازلِ مَنـزِلا لم تُبقِ لـي ممـا يَـروقُ لناظـرٍ ** مرأى فقلبي باللواعـجِِ مُصطلـى نَسختْ بها في ناظـريّ مدامعي ** سُـوَراً تلاهـا العاشقـونَ تَبتّـلا فمرابعُ اللـذاتِ قَفْـرٌ رُغْـمَ مـا ** فيها بما يُهنيـكَ عيشـاً مُخضِـلا فإذا ذكرتُ منـازلاً أبكى شَجَـاً ** لديارِ أحمدَ حين طاف بهـا البِلى وإذا ذكرتُ العيسَ تجتابُ السّـرى ** وَخْـداً يُبلّغهـا الدَّخـولَ فحَوْمَـلا يجري بعينيْ القلبُ أذكـرُ ظعنَهُـمْ ** من مكّـةَ الغَـرَا لـوادي كربـلا ساروا وما سـارت بهـم آمالُهُـمْ ** إلا وكان المـوتُ أسنى مَأمَـلا وإذا أفـاض المُستهـامُ بزينبٍ ** أو حـبّ ليلى والربـابِ تغـزُّلا أبكي لهنَّّ لما لقيـنَ مـن الأسى ** يومَ الطفوفِ وما لقينَ مـن البَـلا أبكي الرّبـابَ وفقدَهـا لرضيعِهـا ** ظـامٍ سقـوهُ دمـاهُ حتى أنْهَـلا ولِذِكْـرِ ليلى أسبلـتْ عَبَراتِهـا ** عيني كماء المُـزْنِ أنـدبُ مُعـوِلا تبكي عليـاً إذ أحـاط بـه العِـدى ** من كلِّ صَـوْبٍ ثائـراً مُستبسِـلا شِبْـهُ النبـيّ بخَلـقِـهِ وبخُلـقِـهِ ** أضحى لظامئةِ المواضـي مَنْهَـلا أوَ ما رَعَـوا حـقّ النبـيّ بآلِـهِ ** وبَنيـهِ أربـابِ المكـارمِ والعُـلا وإذا أتى ذكـرٌ لزينـبَ أمطـرت ** عيني بما أذوى الخـدودَ وأمْحَـلا أيّ المصائبِ لـم تجـد بفؤادِهـا ** معنىً يُفَصّـلُ للرّزايـا مُجْمَـلا حملتْ بوادي الطـفِّ كـلَّ رَزِيّـةٍ ** أزْرَتْ بما للشّيـب ضُـرّاً أشعـلا يوماً ترى سبطَ الرسولِ على الثرى ** - من دون رأسٍ - بالدماءِ مُغسّلا ملقىً على الرّمضاءِ تصهرُ جسمَهُ ** شمسُ الظهيـرةِ عافـراً مُتجـدّلا والرأسُ فوق الرمحِ طافَ به العِدى ** وبـ(أم حسبتَ..) من المواعظِ رتّلاوكأنّ أهلَ الكهفِ أعجـبُ مَخْبَـراً ** من رأسِ سبطِ محمّدٍ رمحـاً عَـلا ماذا يُري الرّحمـنُ مـن إعجـازِهِ ** قوماً بهم جـدّ الضـلالُ فأوغـلا؟ يـا مُدّعي سفهـاً مـودّةَ أحمـدٍ ** أ بقتلِـهِ تبغي إلـيـه تـوسُّـلا؟ هـذا حسيـنٌ للنبي المصطفى ** مَثَـلٌ بـه الذكـرُ الحكيـمُ تمثّـلا لـولا مودتُـهُ لمـا نـال الهـدى عبدٌ ** أ يغـدو بالطفـوفِ مُرمّـلا؟ ماذا يُقـالُ لأحمـدٍ يـومَ الجّـزا ** أ يُقالُ: فعـلُ يزيـدَ كـان تـأوُّلا؟ أ يسـرُّ أحمـدَ قتـلُـهُ وقتـالُـهُ؟ ** يا قومُ أم سـاءَ النبيَّ المُرسَـلا؟حـمـداً لــك اللهمَّ أذ أوليتَـنـا ** حبَّ الحسينِ فلـم نشايـعْ نََْعثـلا فأميّـةٌ هي رأسُ كـلِّ خطيئـةٍ ** عادوا النبـيَّ وآلَـهُ خيـرَ المَـلا إني بـريءٌ مـن جميـعِ فعالِهـم ** وكلعـنِ آخرِهِـم لعـنـتُ الأوّلا فالعـنْ إلهي كـلَّ مـن والاهُـمُ ** واسلكْ بهمْ في النارِ مهوىً أسفـلا واغفـرْ إلهي بالحسيـنِ ذنوبَنـا ** فسواهُ لـم نملـكْ هنالـكَ مَوْئِـلا ولوالـديَّ اغفـرْ فـإنّي وارثٌ ** من طيبِ ذاتِهما مواريـثَ الـوِِلا

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عادل الكاظمي
2008-03-07
أخي الفاضل حيدر الحر المحترم أشكرك على كلماتك الطيبة الصادقة التي هي بلا شك تسجل في ديوان أعمالك إلى جانب ثواب نظم هذه القصيدة لأن من رضي بفعل قوم أشرك في عملهم فكيف بمن بارك الفعل وأثنى عليه؟. لك مني خالص التحيات
حيدر الحر
2008-02-23
أخي العزيز عادل الكاظمي أتابع أغلب ما تكتب وهيّ روائع حقاً .. بارك الله فيك وفي أناملك التي تصوغ الحب ذهباً لإل البيت عليهم افضل الصلاة والسلام .. تحياتي أخوك حيدر الحر ..
عادل الكاظمي
2008-02-18
أختي الفاضلة إيمان... شكراً لكِ على هذا الثناء العاطر ودعائي لكِ بالتوفيق في الدنيا والآخرة والسير على خطى أهل البيت عليهم السلام.. ودمتم
عادل الكاظمي
2008-02-18
أخي الفاضل أبا مريم المهاجر أشكرك على مشاعرك الطيبة فلا تنساني عند الدعوات.
eman a. r. kadhim
2008-02-15
بسم الله الرحمن الرحيم طابت انفاسك يا من عدلت فابدعت وتشرفت بابي الاحرار سيد الشهداء والابرار وما اسعدنا وفينا بركان لا ينضب بحب الحسين ومن احب الحسين حميد صادق المتشرف بالفية الحسين واشعار لاتنضب لمحمد واله الطيبين الاطهار
ابو مريم المهاجر
2008-02-14
تسلم يا خادم اهل البيت وجعله الله في ميزان حسناتك انه مجيب الدعاء
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك