الشعر

شجون الرباب

3765 2018-09-18

عمار عليوي الفلاحي

 

عبد الله ياقمراً تقصرَ بالربوعِ ضيائه
وتطولَ حزناً بقهرِ النفوسِ متأبـدِ..
يا أملينِ ذُخِرتُ َلوهنِ العظامِ أحدهما
وأحدهما بسهمِ حرملةٍ متبِدَدـ
ِ ِكإنما السبع الشِدادُ تهتَزُ لِخطبِكَ كلما
تَهزُ الرِيحُ مَهدكَ وهو خالٍ من رسومك المهــدِ
وأهتزُ مَهُدكَ وأمتطيتُ اليهِ الحنينَ صهوةٍ
وأعترضتني الرزاياُ بصهيلٍ مُردَدِـ...
للهِ دَرُكِ ياربابَ فإنَ إبنُكِ
هَجَرَ المهاد وعلى الرمال مُتوسـد.
ِ حيثُ أشتبكتْ عليهِ حرورَالرمضاءُ واللضى
ٰ أفبمن ستجير بقيةَ مُحَمــَد.
ِ ِوبهم ينزلَ الله الغيثَ طوعاً ً
ُُوبجنبهِ يداعبُ الفرات جزره بالمــد
ِ أوشُحَ الفراتُ على جربةٍ العباس.
وقطعَ مِنهُ ذراعين ويَدٍ ويــدِ.
تلك الأياديِ التي رمت بِمائك شهامةٍ
ووفاءٍ بما لم يفي أحدٍ لأحــدِ.
حين أستذكر عطش الحسين بسوح الوغىٰ 
وأبىٰ لضمئهِ معيناً بارد الوردِــ
وحِينَ أنتهت مني الرزايا بحوارهِا
ِوبحوارها ِأستعرَ الفؤادَ بالكمــدِ
ِسعيتُ لمصرعِك مهرولةٍ
وفؤاديَ كحالِ الخيامِ متوقــدِ
وَشممتُ ريحُك وَسطَ دُخانَ الخِيام
و مشاعري بلا مشاعرٍ إليكَ تهتــدِ.
وتعثرتُ بالحنين و بقايا ثيابك 
ورأيتكَ ذبيحاً بأحضانِ الحسينِ ممددـِ
وتحيرتُ أقبلُ أيكما
وكلاكما بلا جبهةٍ ولانحرٍ ولاخــدِ
وعلى رمضاء الطفوفِ رسمتُ النحورَ والأخاديدَ لأقُبِلُها
فقبلتها وخشيةِ الحرور محوتها ببطءٍ متعمــدِ.
أخافُ الحرورَحتىٰ على رسومكُم
وأعلمُ أن الحرور بأحشائكما يعُربــدِ.
لم أرىٰ أربطُ جأشٍ منكما والثغورَ على الرماح ِباسمةٍ
كإبتسام ثغر علياً بضاحياتِ الشـِددِـ.
حيثُ الحسين كأنهُ جبلاً هائجاً
ميتاً وتخشىُٰ الجيوش بركانه المُعَنــدِِ
و تقررَت عيناي بباسلِ نومِكَ ُ يابني
كسابقهِ علىٰ أذرُعَ الحسينِ مُرغــدَِ
وخنصِراً يكابد التوقِ لعناقِكَ 
كتوقه لأخاديدكمُا تراب الملحــد.
ِ وأيقنتَ أن شجاعة العباس بك متأصلةٍ
حينَ رأيتكُ للقماط مقددـِ
قماط المحسُنُ من الزهراءَ بقيةٍ
ولهفي عليكمُ راشدينَ تابىٰ لكم السنينَ بالرشــدِ
بني أبيحَ الماءَ وآن وقتُ رضاعكَ
ومعهُ آنَ لأمك أن تكابد الوجــدِ
أستودعك الله يامنيتي فللسبي راحلةٍ
وعند الله التلاقِ وأكرم بهِ مستحفظاً للموعــدِ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك