الأخبار

رئيس الجمهورية : مَقْدم العام الجديد بشارة خير.. وسير ديمقراطي نحو انتخابات ديمقراطية حرة


وجّه  رئيس الجمهورية جلال طالباني بياناً بمناسبة انتهاء العام ألفين وتسعة وحلول العام الميلادي الجديد الفين وعشرة. وفي ما يلي نص البيان:"بسم الله الرحمن الرحيم تودع بلادنا عام 2009 قاطعة شوطا آخر على درب تحقيق أماني شعبنا الأبي العظيم في بناء بلد تخلص من نير الاستبداد وسلك سبيل الحرية والديمقراطية وإرساء ركائز النظام التعددي الديمقراطي الفيدرالي، ودولة المؤسسات التي تكفل لجميع أبنائها التكافؤ والحياة الحرة الكريمة. فقد خطت بلادنا خطوة بالغة الأهمية نحو استكمال السيادة بانسحاب القوات الحليفة من المدن تطبيقا للاتفاقيتين المعقودتين مع الولايات المتحدة الأمريكية، وكان تولي قواتنا المسلحة الباسلة إدارة الملف الأمني إيذانا بان العراق سائر بخطى حثيثة نحو السيادة الوطنية الكاملة بالاعتماد على أبنائه وتضافر جهودهم. ورغم إن الإرهابيين وسائر أعداء العملية السياسية اضطروا إلى التراجع والانزواء، فإنهم لم يكفوا عن أفعالهم الإجرامية البشعة مستهدفين المواطنين الأبرياء ومؤسسات الدولة، متوهمين بأنهم سوف يتمكنون من بث الهلع وزعزعة الاستقرار وإحياء الفتنة الطائفية البغيضة. إلا إن شعبنا، وبالرغم من مرارة الخسائر، كان موحدا في إدانته لتلك الآثام ومجمعا على التصدي لها وإحباط نوايا المخططين لها والواقفين وراءها. ولا شك في انه ما زال على أجهزتنا الأمنية القيام بدور أكثر نشاطاً في المجال الاستخباري والأمني ودرء غائلة الموت الإرهابي عن شعبنا، ومطاردة فلول الإجرام وإلقاء القبض على الجناة وسوقهم إلى القضاء العادل. ولا ريب في إن الأمن الكامل لن يتحقق إلا في ظل أجواء المصالحة الوطنية والاستقرار السياسي، وكانت المساعي الرامية إلى تحقيق هذه الأهداف في طليعة اهتمامات القوى السياسية ومواقع المسؤولية، وكان من نتائج ذلك تأمين عودة أعداد كبيرة من اللاجئين والمهجرين إلى منازلهم وتدفق الحياة مجددا إلى مختلف المرافق الاقتصادية والثقافية والرياضية والفنية المعطلة. وفي هذه الأجواء جرت انتخابات مجالس المحافظات وانتخابات إقليم كردستان في خطوة بالغة الأهمية نحو ترسيخ مبادئ الديمقراطية والتمثيل الشعبي. وبروح التوافق وتواؤم المصالح تم إقرار قانون الانتخابات الذي اعتمد لأول مرة نظام القائمة المفتوحة مرسيا بذلك أسسا راسخة لقيام مجلس نيابي واسع التمثيل يمارس كامل صلاحياته التشريعية والرقابية. لقد حبى الله تعالى بلادنا بخيرات وفيرة كانت، على امتداد عقود من الزمن، تهدر في حروب عبثية أو تستثمر بشكل لا عقلاني أو تسخر لخدمة مصالح حفنة من المستبدين. ولا شك في إن بعضاً من تلك المظاهر والسلبيات لا يمكن تلافيها بسهولة، إلا أن العام المنصرم شهد تطورات مهمة للغاية على صعيد استثمار تلك الخيرات، ووقعنا عقوداً كبرى لتطوير الحقول النفطية والغازية. ولم تعوق الأزمة المالية العالمية خططنا في تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وزيادة مداخيلهم، إلا أن شعبنا الذي عانى طوال سنين من شظف العيش يحق له أن يطمح إلى توفير المزيد من الخدمات وتحسين مرافق الحياة، وتأمين فرص العمل، ويرى أن تلك المهمات لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل تخطيط علمي مدروس واستفادة عقلانية من الموارد، إلى جانب شن حرب لا هوادة فيها على الفساد الإداري والمالي الذي غدا آفة قد لا تقل في خطورتها عن الإرهاب ذاته، بالإضافة إلى كونه معولاً يقوّض الأسس الأخلاقية للمجتمع الجديد الذي نعمل على إقامته. ولعل من أهم عوامل تحسين الوضع الاقتصادي والخدماتي انفتاح العراق الواسع على دول العالم والتعاقد مع كبريات الشركات ويتم ذلك في ضوء توسع ملحوظ في علاقاتنا مع دول العالم الأمر الذي انعكس في تبادل الزيارات على أعلى المستويات مع الدول الشقيقة والصديقة، وخاصة دول الجوار والدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة والدول الأوربية وروسيا والصين وغيرها. إن كل ما تقدم يجعلنا نستقبل العام الجديد بشعور من الثقة والأمل في إن مَقْدمه سيكون بشارة خير، وان نسير في أجواء التنافس الديمقراطي نحو انتخابات نيابية حرة نزيهة ستغدو، دونما شك، دعامة أساسية أخرى في صرح الدولة الديمقراطية الاتحادية التعددية التي تضمن الاستقلال الناجز وتكفل الحقوق والحريات المتكافئة المنصوص عليها دستوريا، وفي مقدمتها حق الإنسان في الحياة والعمل والتعبير. اصدق التهاني لأبناء شعبنا بحلول العام الجديد متمنيا أن يكون عام السلام والأمن والاستقرار والازدهار للعراقيين وللبشرية جمعاء. جلال طالباني رئيس جمهورية العراق"

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو الوليد
2010-01-01
استاذي العزيز صبا العمر انا احس ما بداخلك لاكن يا عزيزي الهجمة على العراق اكبر بكثير مما تتصورة من قبل الاخوة الاعداء جيران العراق بدون استثناء حتى الاخوة في التحالف الكردستاني اعتبرهم من ظمن جيران العراق صحيح هم لا يتعاونون مع الارهاب قطعا اكيد لكن هم يعملون لمصلحة الشعب الكوردي ولا الومهم لاكن لا تقل طوابير عاطلين عن العمل الكل ياخذ راتب بام عيني رايت شرطة المرور بعد الدوام يصطحبوا سياراتهم نعم هم مرتاحون في السليمانية لانهم ماسكين الارهابين باسنانهم عندي طلب لسيادته اهم شي توقيعا علا الاعدام
صباالعمر
2010-01-01
ياسيادة الرئيس اي عام خير هذا الذي تتحدثون عنه وطوابير العاطلين من اصحاب الشهادات وغيرهم تملاء الشوارع وألأزقة وجنابرهم تملاء ألأرصفة والعراقيين المغتربين قد امتلئت بلدان العالم منهم وينادون ليل نهار هل من مغيث الينا نعم هو عليكم وعلى باقي السياسيين يعود بالخير لا على العراقيين المساكين اللذين ينكوون بنيران التفجيرات والذبح والهجرة والغلاء المعاشي ويعجز اللسان عن ذكر تقصير الدولة على بناء عراق حقيقي تسوده العدالة والحق يبدو انكم سيادة الرئيس مرتاحين في داركم في السليمانية ولا مشلكلة!
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك