الأخبار

«عصابات بغداد» انتقلت الى «الكيلو 160» واختلطت مع «فرق الموت» و «التكفيريين» ... «مثلث برمودا» العراقي... يبتلع المركبات والأموال والبشر

1524 06:26:00 2006-09-18

«مثلث برمودا» اسم يطلقه العراقيون على طريق بغداد - عمان ودمشق حيث ينفصل الخط السريع بالقرب من مدينة الرمادي على مسافة (160 كلم غرب بغداد) وتسمى المنطقة رسمياً «الكيلو 160» مكوناً من مثلث جغرافي تضيع فيه حياة ومركبات المسافرين وينتشر فيه المتطرفون والعصابات والمجموعات المسلحة.

وتؤكد تقارير وزارة الداخلية العراقية ان الشهور الستة الماضية شهدت نحو 200 حادث سلب او اختطاف على الطريق الدولية وادت عمليات الى قتل للمسافرين حيث الوجود الامني معدوم لصالح العصابات والمسلحين.

وخلال الاسبوع الماضي داهم مسلحون في ثلاث سيارات حديثة الطراز «اوبل وبي ام دبليو وبرنس» باصاً لنقل المسافرين من العراق الى سورية يقل اربعين راكباً بعدما حاصروا السائق ونادوه بالوقوف ووجهوا السلاح الى المسافرين وطالبوهم بإخراج ما يملكونه من نقود وخلع مصوغاتهم الذهبية ورميها في كيس كبير.

وهذه الواقعة، حسب المسافرين، تحدث كل يوم على طريق العراق - طريبل - الاردن أو العراق - الوليد - سورية عبر الانبار وهي اكبر محافظة عراقية من حيث المساحة وتسكنها عشائر سنية لكنها تمتد بمساحات شاسعة يسهل فيها اختباء عصابات السلب والخطف ويزيد من صعوبة ضبط المنطقة امنياً على رغم ان المحافظة لا تزال خاضعة لسيطرة قوات البحرية الاميركية «المارينز» وبضع وحدات من الجيش العراقي. وكان قادة عسكريون اميركيون اعترفوا اخيراً بصعوبة حفظ الامن في الانبار مؤكدين ان الفراغ السياسي في المدينة تشغله «القاعدة».

وعلى رغم المخاطر تبقى الطريق مزدحمة لأنها المعبر البري التجاري الوحيد للعراق والمهرب الاساس للعراقيين الى دول اكثر استقراراً من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والرصاصات الغادرة.

ويقول احد السائقين على الطريق، مفضلاً الاشارة الى هويته بحرف «ب»، ان «هذه الطريق باتت مرتعاً لغالبية العصابات الاجرامية في بغداد وضواحيها كونها بعيدة عن سيطرة الحكومة كما انها المكان النموذجي للخطف والسرقة».

وتشير تقارير امنية الى ان فرق الموت انتقلت الى المنطقة لاستهداف السنة اذا كانت الفرق شيعية والشيعة اذا كانت سنية ويزيد على ذلك ان الانبار هي معقل جماعات المقاومة العراقية والتنظيمات المتطرفة التي تتحدى الحكومة العراقية والقوات الاجنبية.

ويضيف «ب»، وهو من مدينة الكاظمية الشيعية، انه نجا من مسلحين تراجعوا عن ذبحه لانه كان يحمل ترخيص قيادة باسم مستعار ويقول «لن اعود الى العمل في المنطقة فالجرة لا تسلم كل مرة».

ويشير احد المسلحين العراقيين، من جماعة تطلق على نفسها اسم «الجيش الاسلامي»، الى ان حوادث السلب والقتل في الطريق الدولية اساءت الى سمعة «المقاومة» لافتاً الى ان قراراً اصدرته مجموعات مسلحة بداية العام يقضي بتسيير دوريات لمراقبة الطريق واستهداف العصابات... ويؤكد بعض السائقين ان دوريات لتلك المجموعات رافقتهم حتى منطقة الحدود.

ويؤكد احمد الدليمي، سائق سيارة «جي ام سي» على طريق بغداد - دمشق لـ «الحياة» ان «الطريق ليست آمنة لكن لقمة العيش تتطلب المجازفة»، ويذكر كيف بات يؤمن على نفسه وسيارته وركابه من اللصوص بعدما يقسم برأس ابنه «تم سلب الركاب الذين كانوا معي اربع مرات لأعود خاوي اليدين».

ويضيف «في المرة الخامسة عقدت هدنة مع العصابة وابلغت رئيسها بأنه لو عفا سيارتي من السلب سأمنحه عشرة في المئة من الاجرة وانتهى التفاوض الى ثلاثين في المئة من مجموع 600 دولار تزداد في موسم الصيف وتنخفض في الشتاء مع قلة عدد المسافرين». ويستدرك «وهكذا في كل مرة اعطيه مالاً لكن المشكلة تكمن في ان قطاع الطرق ليسوا عصابة واحدة ولذا عليّ الحذر من عصابة لا اعرفها».

وعادة ما تتبخر احلام المغتربين او المستثمرين العائدين الى بلدهم عند سلبهم في المثلث وبعد سرقة ماجمعوه في سنوات الغربة يقسمون بأن خروجهم هذه المرة لا رجعة فيه. ويعمد البعض الى نقل نقوده عبر البنوك او مكاتب الصيرفة بين بغداد وسورية وعمان والسفر بالطائرة هرباً من قطاع الطرق.

جريدة الحياة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
علي
2006-09-18
وتشير تقارير امنية الى ان فرق الموت انتقلت الى المنطقة لاستهداف السنة اذا كانت الفرق شيعية والشيعة اذا كانت سنية ويزيد على ذلك ان الانبار هي معقل جماعات المقاومة العراقية والتنظيمات المتطرفة ¨ التقارير الامنية التي وصلت لم تخبرهم ان الشيعي محرم له ان يكون بمثلث اموت والا سيكون مصيره الموت ؟ نرجو من الحكومة ان تترك المصالحة الوطنية في مثل هذه التقرير لانها تزيد من نقمة الشارع عليها
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك