الأخبار

الصين تضيّق الخناق على المستثمرين العراقيين


فوجئت الاوساط التجارية والاستثمارية في العراق بعرقلة السفارة الصينية في بغداد لمساعي الحصول على تاشيرة الدخول الى اراضيها، مشيرين الى ان الاجراء ادى الى عرقلة العديد من المشاريع والصفقات التجارية المبرمة في اوقات سابقة مع مستثمرين وشركات من الصين،

وشكك رجال اعمال عراقيون في ان يكون الامر قد دبر بواسطة مستثمرين كبار من بلدان مجاورة يرومون السيطرة على السوق المحلية العراقية,,محذرين من ان الامر ينذر بمزيد من الاغراق السلعي لاسيما اذا تخلت الجهات المسؤولة عن مهمة متابعة المواد الداخلة عبر الحدود..

فقد اشتكى مؤخراً عدد كبير من رجال الاعمال والمستثمرين ممن قاموا بابرام صفقات تجارية كبيرة مع الجانب الصيني من صعوبة او استحالة الحصول على تأشيرة الدخول الى ذلك البلد,,مشيرين الى ان السفارة الصينية اعتذرت مؤخرا عن تزويد العشرات من التجار والمستثمرين بتأشيرات دخول تتيح لهم اتمام صفقات تجارية كانوا قد ابرموها في اوقات سابقة. مشيرين الى انه ورغم الاجور المرتفعة التي يتم دفعها مقابل الحصول على تأشيرة الدخول والبالغة قرابة ال 600 دولار الا ان السفارة الصينية اعادت اعدادا كبيرة من الجوازات الى اصحابها واعتذرت عن منحهم تاشيرة دخول الى بلدهم من دون ذكر الاسباب.

رجال اعمال عراقيون تخوفوا من امكانية استغلال ذلك الامر من قبل مستثمرين غير محليين باستطاعتهم ملء الفراغ الذي يمكن ان يحصل في السوق المحلية وادخال بضائع بكميات كبيرة، محذرين من امكانية السيطرة على السوق المحلية العراقية من قبل رجال اعمال ومستثمرين اجانب لديهم امكانيات كبيرة في اغراق السوق بانواع رديئة من السلع والمواد,,مستغلين حالة غياب التاجر العراقي الذي يعد محاصرا ويواجه صعوبات بالغة في التنقل بين البلدان بسبب اجراءات الحصول على تاشيرة الدخول ليتم السيطرة على كامل السوق المحلية العراقية من قبل هؤلاء المستثمرين.

وكان وزير المالية قد شدد على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين العراق والصين. وقال بيان لوزارة المالية ان الوزير التقى مع تشانغ يي سفير جمهورية الصين الشعبية في بغداد واستعرض معه العلاقات الاقتصادية والمالية بين جمهورية العراق وجمهورية الصين الشعبية.

واضاف البيان ان الزبيدي عبر عن حرص الحكومة العراقية على تعزيز افاق التعاون بين البلدين الصديقين خصوصا في مجال الاستثمار والاعمار لقطاعات النفط والكهرباء وتاهيل البنى التحتية. وزير المالية أشار إلى أهمية موضوع إطفاء الديون الصينية على العراق البالغة اكثر من 8 مليارات دولار. مؤكدا أهمية دور الصين في عملية أعمار العراق في جميع القطاعات الصناعية والزراعية التي ستنعكس ايجابا على مستقبل هذه العلاقات.

اقتصاديون طالبوا بضرورة دراسة الموقف من قبل لجان خاصة تاخذ على عاتقها وضع ستراتيجية تجارية جديدة لحماية السوق وعدم السماح للتجار الاجانب الذين يحاولون السيطرة على مفاصل السوق المحلية، معتبرين محاصرة التاجر العراقي من الامور التي يمكن ان يتضرر جراءها الواقع التجاري بمجمله، مفسرين ذلك بانه من الامور التي ستمكن رجال الاعمال الاجانب من الدخول الى السوق المحلية مستغلين حالة غياب رجل الاعمال العراقي بسبب حرمانه من مزاولة انشطته التجارية بشكل مطلق.

الباحث اثير حسن دعا الحكومة الى ابرام اتفاقيات دولية يتم بموجبها منح رجال الاعمال والمستثمرين العراقيين تاشيرات دخول الى الدول الصناعية الكبرى، مشيرا الى ان من العقبات المهمة التي انعكست سلبا على مجمل الانشطة التجارية المحلية هي محاصرة رجل الاعمال العراقي وعدم منحة تاشرات دخول الى البلدان الصناعية والتجارية الكبرى، ما يؤدي الى استغلال الامر من قبل رجال اعمال ومستثمرين اجانب في اغراق السوق وفرض اسعار مرتفعة قياسا بالاسعار العالمية حسب رأي الباحث. وتغزو السوق العراقية انواعا مختلفة ومتعددة من السلع والمواد صينية المنشأ، حيث تتميز هذه البضائع برخص اسعارها مقارنة بمثيلاتها ذات المناشىء الاوروبية او اليابانية,,

غير ان البعض يراها في مناسبات عديدة سلعا ذات كفاءات واطئة نسبيا، ويبين تجار جملة في اسواق بغداد الحجم الهائل للاقبال على شراء السلع الصينية في العراق وكيف انها اخذت مكان بقية المواد ذات المناشىء المختلفة، معتبرين ان الامر يتعلق بمستوى دخل الفرد في العراق الذي يتناسب واسعار السلع الصينية. وكان العراق قد بدأ مؤخرا باستيراد انواع مختلفة من السيارات الصينية التي بدأت هي الاخرى تنتشر بشكل واضح في الشوارع البغدادية، لاسيما سيارات التكسي، وسيارات الدفع الرباعي التي تلاقي اقبالا كبيراً في العراق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
mohammed mehssen
2009-10-02
في هدة الحالة لمادا لاتقوم الحكومة العراقية باضافة ضرائب على السلع الصينية الداخلة الى العراق.في المقابل.لا بس الحكومة اليوم مشغولة في بناء التحالفات الانتخابية 40كيان.كل واحد كيان لحالة. والمواطن الة اللة
ابو علي
2009-10-01
مع الاسف العراق من وجهة نظر الدول الاخرى فريسة سهلة الصيد. تتفنن الدول وتفكر باساليب مختلفة من اجل تقوية اقتصادها ....اما نحن ...العراقيين...فمنظومتنا الاقتصادية عطلانة ...والفساد ينخر بالبلد ولاتوجد يد قوية تضرب على المفسدين ولايوجد من يخطط بقوة وحدية من اجل بناء العراق ....... اذا كانت الصين تعرقل دخول العراقيين فلماذا لانفعل فعلا مقابله بشكل يناسبه ... كم ربحت الصين من تجارة العراق ...ولكن الدول تفكر باقتصادها على صورة ( البقاء للاقوى) ...حيث انعدام الاخلاق وحيوانية التعامل......
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك