الأخبار

وكالة الصحافة العالمية UPI : مياه البحر خطر جديد يهدد ما تبقى من زراعة العراق


رأت وكالة الصحافة العالمية UPI في تعليق لها امس الأربعاء أن أزمة العراق المائية تتجه إلى الأسوأ مع دخول مياه البحر إلى الأراضي الزراعية في ظل تشوش سياسي يجتاح البلد قبيل انتخابات كانون الثاني يناير المقبل التي يحتمل أن تكون ملتهبة.وقالت الوكالة إن “أكبر خفض من جانب تركيا في مجرى مياه النهرين الواهبين للحياة في العراق دجلة والفرات يضع الجنوب الجاف الآن تحت تهديد تجاوز مياه المد من الخليج التي تسمم الأراضي الحيوية الصالحة للزراعة نتيجة للتغير المناخي”، مشيرة إلى أن المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، قال في 19 من ايلول سبتمبر الجاري إن أنقرة “وافقت على زيادة تدفق ماء الفرات إلى ما يتراوح بين 450 و 500 متر مكعب بالثانية حتى تشرين الثاني أكتوبر المقبل وبعد هذا التاريخ ستتفاوض بغداد على اتفاقية جديدة”.وذكرت الوكالة أن الأمر “يتطلب أكثر من هذا لمساعدة العراقيين الذين يعانون من واحدة من أسوأ حوادث الجفاف على ما يتذكرون”.وبصرف النظر عن الأراضي المحيطة بالنهرين العظيمين اللذين ينبعان من منطقة الأناضول التركية، كما تواصل الوكالة، فالعراق في “أغلب مناطقه صحراء وهذه الأيام تجف أراضيه الصالحة للزراعة بنحو مطرد كما أن شحة الأمطار زادت من تضرر الأراضي الزراعية”.لذا فإن غلات المحاصيل “وصلت من السوء درجة كبيرة في بلد كان غاية في الخصب واشتهر في العصور القديمة باسم أرض ما بين النهرين حتى إنه الآن من أكبر مستوردي القمح في العالم”، بحسب الوكالة.وقالت الوكالة إن هناك “عدم ثقة عميق بين أنقرة والعراق”، مبينة أن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي قالت إن تركيا “نكثت مرتين بوعودها في زيادة معدل تدفق مياه الفرات الذي يمر أيضا عبر سورية جارة العراق الشمالية الغربية”.وأضافت الوكالة أن بغداد “تعتقد أن السوريين أيضا يحدون من تدفق الفرات”، مستدركة “لكن دمشق تنكر هذا”.ورجحت الوكالة أن “لا تحظى بغداد بدعم سوري في موضوع المياه على خلفية اتهام حكومة المالكي لها بإيواء مدبري التفجيرات الانتحارية في العاصمة في آب أغسطس الماضي”.وكانت تركيا، كما تواصل الوكالة، قد “قللت بنحو كبير من تدفق النهرين منذ العام 2002 بسبب خطتها الطموحة ببناء 22 سدا ومحطات توليد طاقة كهرومائية لتطوير جنوب شرقها الفقير”.وأعلنت أنقرة في آب أغسطس أنها “لا تملك ماء احتياطيا في خزاناتها” لذلك، كما لاحظت الوكالة، كان نوعا من “المفاجأة عندما أقدمت أنقرة على التوسط بين بغداد ودمشق في أواخر آب أغسطس كجزء من سياسة تركيا الخارجية المندفعة الرامية إلى ترسيخ مكانتها كقطب إقليمي”.وحتى الآن “لم يحرز الأتراك تقدما ملموسا في حل النزاع السياسي بين سورية والعراق وأزمة المياه المتفاقمة تزيد من الغضب”، حسب ما ترى الوكالة.وقد ازدادت الأزمة سوءا بسبب “بناء إيران سد إلى الشرق من العراق ما قطع تدفق مياه انهار مثل الكارون الذي يصب في شط العرب وهو الممر المائي الذي تشكل نتيجة التقاء نهري الفرات ودجلة في القرنة جنوبي العراق”، بحسب الوكالة.وأشارت الوكالة إلى أن الماء “كان تاريخيا سببا في حدوث احتكاكات في الشرق الأوسط القاحل في أغلب مناطقه إذ كانت هناك مخاوف من اندلاع صراع بين تركيا وجيرانها المتشاطئين في الجنوب”، مضيفة لكن هذا “لم يحدث على الرغم من أن تركيا وسوريا مضتا إلى حافة الحرب في العام 1998 على خلفية إيواء الأخيرة قادة انفصاليين من أكراد تركيا”.لكن مصطفى كيبارغولو، من قسم العلاقات الدولية في جامعة بيلكنت بأنقرة “حذر في تحليل له نشر مؤخرا من حقيقة أن عدم ظهور أية مواجهة حتى الآن أو توترا عالي المستوى ناجم عن عدم الاستجابة لمطالب الأطراف الأخرى بشأن استخدام الماء، ينبغي أن لا يضلل المراقبين بالاعتقاد أن هذا أمر غير وارد الحدوث”.ونقلت الوكالة عن كيبارغولو قوله “ما لم يصار إلى تنقية السياسات القديمة وإدخال سياسات جديدة يبقى هذا الوضع احتمالا حقيقيا”، في إشارة إلى “احتمال اندلاع نزاع في المنطقة”.وأضافت الوكالة أن هذه “الكارثة التي تبدو أنها تتجاوز جنوب العراق من المرجح أن تزيد غضب بغداد مع تواصل تنامي أزمة المياه”.وأوضحت الوكالة أن مياه البحر من شمال الخليج “تتحرك تدريجيا إلى شط العرب حيث كانت الملوحة تتصفى بالماء العذب المتدفق من مصب نهري الفرات ودجلة”.وفي وقت سابق من هذا الشهر، كما تذكر الوكالة “هجر 2000 شخص بيوتهم في قرى الصيادين على طول مجرى شط العرب الأسفل وفي آب أغسطس غادر 3000 شخص”.وأشارت الوكالة إلى أن السدود في العراق “تعمل في هذه الأيام بحوالي 10% من طاقتها ومحطات الطاقة الكهرومائية خفضت إنتاجها بنحو خطير نظرا لتوقف التوربينات بسبب انخفاض كميات المياه”.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك