الأخبار

محللون يتهمون المالكي بتحويل الانتباه عن الفشل الأمني الى خلاف مفتعل مع سوريا


يقول المراقبون لتطورات الوضع العراقي إن (التوتر الأخير) مع سوريا سينعكس سلبياً على رئيس الوزراء نوري المالكي. ويعتقدون ان المالكي يشعر الآن بـ(ردة فعل ما) على المعركة الأخيرة (المرّة) التي خاضها مع سوريا، بتهمة إيواء موالين لصدام،وهي تهمة ليست بجديدة على اي من المسؤوليين العراقيين وهم موجودون منذ سقوط النظام ولغاية الان و يشتبه بأنهم وراء التفجيرات الأخيرة في بغداد. ويقولون إن رئيس الوزراء أراد فقط تحويل الانتباه عن فشل حكومته الأخير في حماية أمن العراق.

وتقول وكالة اسيوشتيد برس إن المالكي يحاول تقوية موقعه قبل الانتخابات البرلمانية، لاسيما بعد تزايد العنف في الأشهر الأخيرة، والذي أحدث تصدّعات خطيرة في الأمن، وبعد انفصاله عن (حلفاء شيعة) كانوا قد دعموه في الوصول الى منصبه سنة 2006. والخلاف الذي نشب مع سوريا لم يعزله فقط بين السياسيين العراقيين، وانما يمكن أن يؤخر الجهود الأميركية لتطوير العلاقات بين العراق وبين جيرانه العرب، وتطبيع الروابط الخاصة مع سوريا بعد سنوات من التوتر.

وبينما التزمت الولايات المتحدة جانب الصمت حيال اتهامات المالكي، قال محللون سياسيون أن هذا الأمر يمكن أن يقود الى الاعتقاد أن الأميركان لا يدعمون موقف المالكي بالكامل، أو طريقة معالجته للمشكلة. وثمة تفسير آخر، وهو أن الولايات المتحدة لا تريد الظهور علناً أنها تتدخل في الشؤون العراقية، خاصة بعد غضب رئيس الوزراء عندما أرسلت إدارة الرئيس أوباما مسؤولين الى سوريا الشهر الماضي لمناقشة القضية الأمنية على الحدود العراقية من دون أن تدعو العراقيين لهذه المناقشة.

من جانب آخر يرى مايكل هانا الخبير في مؤسسة القرن بنيويورك، الخلاف العراقي-السوري خلق شبه حال مثالية بالنسبة للولايات المتحدة. ويقول هانا: ((إذا كان هناك اعتقاد جدّي بأن هذه التفجيرات قد دُبّرت في دمشق، لكنت ترى –كما أعتقد- دوراً أميركياً أكثر علانية)). كما يؤيد الخبير الأميركي أن واشنطن لم ترغب في التدخل في الشؤون العراقية.

ويقول محللون سياسيون: ربما كانت حسابات المالكي تركز على تسخين الوضع مع سوريا، لأنه رهان سياسي آمن يمكن أن يعزز الفرص الضعيفة لحزبه في الأوساط الشيعية، تحضيراً للانتخابات البرلمانية. وتعتقد الأسوشييتد برس أن موقع المالكي كرئيس للوزراء كان ذات يوم (امراً مؤكداً) خاصة بعد الإنجازات التي حققها في الانتخابات المحلية. لكن عزلته الآن عن التحالف الشيعي، يشكل أذى خطيراً لفرصه في الاحتفاظ بأغلبية تقف خلفه في الانتخابات المقبلة. 

أن هجمات الشهر الماضي خذلت الادعاءات بأن القوات العراقية قادرة على معالجة الوضع الأمني بعد انسحاب القوات الأميركية من المدن في حزيران، اذ إن العنف المتزايد قوض بشكل مؤثر (الصورة المصطنعة) التي حاول الزعيم العراقي ان يرى نفسه من خلالها بأنه هو الذي قهر التمرد، وحقق الإنجاز الأمني. 

 وبرغم الانتقادات الشديدة التي تقترب من (التوبيخ) بحسب تعبير الأسوشييتد برس، التي وجهها جلال الطالباني ونائباه في مجلس الرئاسة عادل عبد المهدي، وطارق الهاشمي الذين شكوا من أن رئيس الوزراء لا يستشيرهم، فإن المالكي يستمر في متابعة مجلس الأمن بعد دعوته لتشكيل محكمة دولية تحقق في الهجمات.

وترى هدى الحسيني المتخصصة بالشؤون العربية تكتيك المالكي على أنه (مغامرة خطرة). وتقول أن لوم سوريا يكسبها تعاطف الدول السُنّية الكبيرة ذات الوزن الثقيل كمصر والسعودية، وكلاهما حليف قريب للولايات المتحدة، وكلاهما تعبران دائما عن عدم ثقتها بالمالكي. وتقول الحسيني: ((إن مشكلة المالكي أنه لا يمتلك دليلاً على التورط السوري في التفجيرات)). وشدّدت على أن ((المالكي وحيد في هذه المواجهة)).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
aa
2009-09-15
الم نسمع منكم ان الارهاب ياتي من سوريه .ما الذي تغير
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك