الأخبار

معتقلون يرفضون إطلاق سراحهم خوفاً من تصنيفهم وفق الفصل العشائري


عقوبات مختلفة تلك التي انتظرت المعتقلين الذين افرج عنهم، والذين كانوا يعملون سابقاً مع الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية، ولجأت العائلات العراقية الى تصفية حساباتها مع هؤلاء بعد خروجهم من المعتقلات بطرق مختلفة.  ويبدو اللجوء الى «الفصل العشائري» افضل الحلول الوسط التي تحفظ للمعتقلين حياتهم ولعائلات الضحايا حقوقهم التي يطالبون بها،

وقررت عشيرتا الجاني والضحية منح اهالي الضحية مبلغاً يرضي الطرفين يدفعه الجاني بمساعدة العشيرة، لكن هذه الطريقة لا تفلح دائماً. فعلى الجدار الخارجي لأحد المنازل في ابي غريب طبعت إشارة مرسومة بالحناء لتشير إلى الفرحة التي تعم سكان المنزل. وبعد ثلاث سنوات من الانتظار تمكنت احدى العائلات من نصب كمين لقاتل احد ابنائها بعد خروجه من المعتقل، وألقت القبض عليه وتوجهت به إلى المقبرة، وأوقفه والد الضحية فوق قبر الابن المغدور ورماه بالرصاص.

ولم يجد السجين، الذي تسبب في مقتل عشرات الشباب في ابي غريب، من ثني والد الضحية عن فعلته فهو لا يملك عائلة ولا أقارب، لكن سجناء آخرين لجأوا الى عشائرهم للتفاوض مع أهالي الضحايا ودفع الدية بدلاً من العقوبة بالمثل.

وتتهيأ عائلة عراقية اخرى، في حي البنوك، للاقتصاص من قاتل ولدها الذي كان يعمل مع الميليشيات المسلحة وحرض على قتله كونه يعمل موظفاً في وزارة الدفاع.

أم احمد سعدون، الضحية الذي قتلته الميليشيات، تقول «لقد ابلغنا عشيرتنا في الجنوب ولن ادعه يفلت بدم ولدي من دون ان يدفع الثمن، لأنني لن انسى انهم اردوه قتيلاً امام باب منزلنا ولم يرحموا توسلاتي، ولن اتنازل عن حق ولدي».

وعلى رغم اصرار أم احمد على قتل المعتقل الا ان بعض الحكماء نصحوها بحلول وسط، كي لا يتجذر الثأر وتفقد احداً من اولادها في المستقبل بسبب هذه الممارسة.

ويقول ابو احسان، أحد السجناء السابقين في معتقل بوكا جنوب العراق، إن هناك عدداً من المعتقلين الذين يرفضون الخروج من المعتقل خوفاً من الثأر، بعدما سمعوا بوقوع حوادث انتقامية من معتقلين سابقين لا سيما اولئك الذين كانوا يعملون مع الميليشيات وتنظيم «القاعدة».

ويؤكد المحامي راسم المرسومي أن هناك موادَّ قانونية تعاقب في قضايا الثأر من الجاني. ويقول إن المواد المتعلقة بالثأر بحسب قانون العقوبات الجنائية لعام 1963 تنص على أن «كل شخص يقتل بدافع الثأر تكون عقوبته الاعدام، وقد يخفف الى السجن المؤبد في حالة وجود أدلة تثبت ان المجني عليه هو قاتل لأحد الأصول أو الفروع».

ويضيف: «الكثير من العائلات البغدادية تلجأ الى الفصل العشائري للاقتصاص من المتهمين بقتل ابنائها بعد خروجهم من السجن كونه يقضي بانتقال القاتل للسكن في حي آخر ودفع مبلغ من المال كفدية لأهالي الضحية، ولا يلجأون الى القانون لأنهم يعلمون ان هناك عفواً تصدره السلطات التنفيذية بين الحين والآخر يُسهم في تفويت فرصة الانتقام من هؤلاء عبر القانون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رائد مهدي
2009-08-13
رغم اعتراضي الكبير على الغاء عقوبة الاعدام بحق القتلة على الاقل لان في الموضوع نص قراني ونحن بلد تحكمه احزاب دينية او هكذا تزعم ودستورنا وقانوننا يبنى على الاسلام والشريعة الاسلامية ولكن لنعرف الوجه الاخر لسبب عدم القبول بالاحكام بالسجن وان كانت مؤبد وذلك بسبب العفو والخيانات في الدولة ففي امريكا على سبيل المثال على المحكومين بالمؤبد هؤلاء لا يطلق سراحهم ولو كانت هناك حالة يطلب اطلاق السراح فيها فاما لان السجين كبير جدا بالعمر وكان حسن السير طوال الفترة ويجب ان لا تقل المدة عن 20 سنة على اقل تقد
om amaar
2009-08-13
ان اطلاق سراح هؤلاء القتلة كارثة المفروض كل شخص تثبت علية الادانة بالقتل يقتل ويرتاح اهل المقتول وتنتهي الفتنة ويخاف المجرمين من ارتكاب مثل هذة الجرائم العقوبةهي التي تادب المجرمين لذلك نرى المقبور استعمل القوة مع المسيئ والبريئ وهذاليس ديدن الاشراف والتقات ولكن احكموا بالحق ولا تاخذكم في اللة لومة لائم المجرم لايستحق الحياة والعفو ويرجع يزرع الرعب بين ابناء الشعب ويقتل الابرياء لان العادة في البدن لا يغيرها الا الكفن والسلام عليكم
عراقي
2009-08-12
عمي ارجعوا الى قانون العشائر اذا لم تكونا اهلا لشرع الله او حتى القانون الوضعي عله يبدا الناس بالرجوع الى الاصل في النخوة والشهامة والكرامة وما امتازت به العشائر العربية الاصيلة بعد ان عمل المتاسلمون من الحكام على مدى التاريخ من تغيير وطمس ابسط مواصفات ابن العشائر ولو ما اعتقد لان فاقد الشي لايعطيه
عمر الحيالي
2009-08-12
لو ان تطبيق الاجراءات القانونيه بحق هؤلاء المجرمين والقتله كان صارما واحيلو الى القضاء لينالو جزاءهم العادل لما دخل البلد في متاهات الثأر والعنف المضاد وانني استغرب كيف يتم اطلاق سراح القتله والمجرمين علما ان قانون العفو استثنى هذه الجرائم واستغرب هل ان قانون العفو سيبقى نافذا طيلة هذه المده يجب تنظيم هذه الامور بقانون والعمل على تطبيق الاجراءات القانونيه بشكل حازم بكل المجرمين والقتله
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك