اكد رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان هادي العامري رفض العراق تضمين الاتفاقية الامنية مع الولايات المتحدة اية بنود او ملاحق سرية، معلنا ان عدد المتقدمين من عناصر الصحوات للمؤسسات الامنية بلغ 57 الف عنصر وقال العامري في تصريح لجريدة "الصباح": ان الحكومة ومجلس الوزراء أبديا الملاحظات على اخر مسودة للاتفاقية، وتم تحويلها الى الجانب الاميركي، لافتا الى ان الرد الاميركي النهائي لم يصل حتى الان.
وذكر انه في حال وردت الى الحكومة الموافقة الاميركية سوف تعرض المسودة النهائية على المجلس السياسي ومجلس الوزراء والبرلمان، مبينا ان الجانب الاميركي طلب مزيدا من الوقت قبل الرد. وبين العامري ان التوجه العام للاتفاقية بني على اساس حفظ السيادة الوطنية الكاملة للبلاد، مشددا على ان الحكومة لن تتخلى عن مطالبها، لافتا في الوقت نفسه الى ان العراق رفض وجود بنود سرية او غير معلنة لضمان الشفافية وان تحظى "صوفا" باجماع وطني.
وبشأن ما تناقلته بعض وسائل الاعلام بشأن تجسس الولايات المتحدة على الحكومة، قال العامري ان "الحكومة جادة في تقصي الحقيقة بهذا الشان وانه لشيء مؤسف اذا صح ما نشر"، مبينا ان الحكومة تريد ان تبني شراكة حقيقية وعلاقات جيدة مع الجانب الاميركي وهذه الامور لا تشجع على هذه العلاقة والتجسس على المسؤولين، خاصة رئيس الوزراء تعد بادرة خطيرة قد تنعكس سلبا على موضوع الاتفاقية الامنية”.
وزاد: "نحن لا نريد ان نتفق مع من يتجسس علينا انا اعتقد اذا صحت المعلومات فان البرلمان سيطالب الحكومة بمتابعة الموضوع متابعة جدية والاطلاع على تفاصيل الامر وحل المسألة قانونيا". يشار الى أن الحكومة كانت قد علقت على تقارير نسبت للكاتب الاميركي بوب وودوارد، أشارت إلى قيام واشنطن بالتجسس على كبار المسؤولين في الدولة.
وقال الناطق باسم الحكومة الدكتور علي الدباغ الاسبوع الماضي، إنه إذا اتضح صدق هذا الاتهام "فسيلقي ذلك ظلالاًَ من الشك حول العلاقة المستقبلية مع تلك المؤسسات الاميركية"، الا ان مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي نفى بعد ذلك وجود اية عمليات تجسس.
وفيما يتعلق بموضوع الصحوات اكد رئيس لجنة الامن والدفاع، انه "ووفقا لقرار رئيس الوزراء سيتم ضم 15 -20 بالمائة من افراد الصحوة الى الاجهزة الامنية وحسب الشروط لتلك الوزارات فيما ستدمج الاعداد الاخرى في المؤسسات الحكومية.
وأضاف العامري : "ومن بين الشروط التي وضعها رئيس الوزراء لقبول فكرة الصحوات في بادئ الامر وتابعها البرلمان ولجنة الامن والدفاع، "ان يتم قبولهم بعنوان افراد وليسوا مجاميع وفيما بعد يمكن ضمهم الى اجهزة الجيش والشرطة وفقا لضوابط"، منها "ان لا يكون للفرد سجل او قيد جنائي وان يكون عمل تلك المجاميع باشراف الحكومة، وفي حالة وجود الصحوات من مناطق مختلطة لابد ان يكون هنالك توازن بين المكونات حتى يتم دمجها في الاجهزة الامنية وحسب قدرة تلك المؤسسات الاستيعابية لتلك الاعداد”. وكشف العامري عن تقدم 57 الف عنصر من الصحوات الى المؤسسات الامنية، مبينا انه سيتم قبول العناصر الجيدة والخاضعة للشروط الخاصة بتلك الوزارات.
وأعلنت الحكومة امس الاول "انها ستقوم بإستيعاب عناصر الصحوات ولن تتخلى عنهم، حيث ساعدت هذه العناصر في استتباب الأمن وتطبيق القانون ودحر المجاميع الإرهابية والخلايا التابعة لتنظيم القاعدة”.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد بحث مؤخرا، مع القائد العام للقوات المتعددة الجنسية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس ملف الصحوات "ابناء العراق"، واتفق الجانبان على ان تستلم الحكومة الملف خلال مدة زمنية لا تتجاوز تشرين الاول المقبل.
وعن قانون انتخابات مجالس المحافظات، قال القيادي في المجلس الاعلى: ان الحكومة حريصة على اجراء الانتخابات في موعدها المقرر نهاية العام الحالي، داعيا مجلس النواب الى الاسراع بتشريع القانون، قائلا: "ان لم يفعل سنضطر الى الذهاب الى القانون السابق لاجراء الانتخابات”.
https://telegram.me/buratha