أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الاثنين، عن صدور تعليمات جديدة تُنظم آليَّة تسلُّم المعلومات والإخبارات الخاصَّة بقضايا الفساد والكسب غير المشروع
وذكرت الهيئة في بيان أن "إصدار هذه التعليمات يأتي انسجاماً مع المسؤوليات الوطنيَّة والقانونيَّة لتعزيز إجراءات مكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافيَّة وحماية المال العام، بما يضمن إيجاد آليات قانونيَّة واضحة ومنظَّمة للتعامل مع البلاغات الواردة".
وأضافت، أنَّ "التعليمات الصادرة استناداً إلى قانونها رقم (30 لسنة 2011) تهدف إلى تنظيم إجراءات تلقّي المعلومات والإخبارات الخاصَّة بشبهات الفساد والكسب غير المشروع عبر قنواتٍ مُتعدِّدة، شملت المخبرين، والكتب والمخاطبات الرسميَّة، والبريد الإلكتروني، والخطوط الساخنة، والفرق الميدانيَّة، فضلاً عن وسائل الإعلام والرصد الصحفي وتصريحات المسؤولين، بما يُسهم في توسيع نطاق التفاعل المجتمعي مع جهود مكافحة الفساد وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسَّسات الرقابيَّة وجدوى الإبلاغ عن حالات الفساد".
وأشارت إلى أنَّ "التعليمات حدَّدت بصورةٍ واضحةٍ الجهات المختصَّة بالتعامل مع الإخبارات والمعلومات الواردة إليها، إذ تتولّى دائرة التحقيقات متابعة قضايا الفساد، فيما تتولّى دائرة الوقاية متابعة القضايا المُتعلِّقة بالكسب غير المشروع وتعارض المصالح، مع إخضاع جميع الإخبارات والمعلومات إلى إجراءات التحري والتدقيق وفق الأصول القانونيَّة؛ للتحقُّق من صحَّتها قبل عرضها على القضاء المختص".
وتابعت "تضمَّنت التعليمات منح الأولويَّة في التحري للإخبارات المُتعلِّقة بقضايا الفساد الكبيرة أو التي تُشكِّلُ رأياً عاماً أو ترتبط بشاغلي المناصب العليا، فضلاً عن تخويل الهيئة تأليف فرقٍ للتحري والتدقيق؛ بغية استجلاء الحقائق وجمع الأدلة بما يُعزِّزُ فاعليَّة الإجراءات التحقيقيَّة والوقائيَّة.
وشددت على أنَّ "التعليمات أكَّدت التزامها بالمحافظة على سرّيَّة المعلومات والإخبارات وعدم الإفصاح عن إجراءات التحري والتحقيق إلا في الحدود التي يقتضيها القانون، وبما يحفظ حقوق الأفراد وسمعتهم ويُعزِّزُ الضمانات القانونيَّة للمُبلِّغين، الأمر الذي يُسهم في توفير بيئةٍ آمنةٍ للإبلاغ عن شبهات الفساد".
ونوَّهت إلى أنَّ "التعليمات عالجت أيضاً حالات تعارض المصالح والكسب غير المشروع عبر وضع آليَّاتٍ قانونيَّةٍ؛ لمعالجة تلك الحالات وإزالة أسباب التعارض خلال مددٍ محدَّدةٍ وفقاً للقانون، بما ينسجم مع متطلّبات النزاهة والشفافيَّة في الوظيفة العامَّة.
وجددت الهيئة دعوتها المواطنين إلى "التعاون مع الأجهزة الرقابيَّة والإبلاغ عن شبهات الفساد، فإنَّها تُؤكِّدُ أنَّ الإخبار عن الفساد يُمثِّلُ واجباً وطنيّاً وأخلاقيّاً يُسهم في حماية المال العامِّ ومنع إفلات الفاسدين من العقاب"، مشددة في الوقت ذاته على أنَّ "مكافحة الفساد مسؤوليَّةٌ تضامنيَّةٌ مشتركةٌ بين مؤسَّسات الدولة، لا سيما الرقابيَّة منها، والمجتمع".
https://telegram.me/buratha

