الأخبار

تعلموا العلمانية من فيروز وزياد الرحباني.


(عن العلمانيين العراقيين المعادين للحشد).

احمد عبد السادة

 

في كانون الأول من عام 2013 صرح الفنان اللبناني زياد الرحباني بأن والدته المطربة فيروز تحب الأمين العام لحــ.ــزب اللــه السيد "حــ.ــسن نصــ.ــر اللــه" وبأنها مع مواقف المقاومـــة المتمثلة بحــ.ــزب اللــه.

أثار حينها الكتاب والمدونون الكارهـــون لحــ.ــزب اللــه ضجة كبرى وسال من بعضهم حبر كثير للانتقاص من سيدة الغناء لا لشيء سوى لأنها تحب سيد المقاومـــة!!، إلى درجة أن الكاتب اللبناني حازم صاغية وصفها بـ"الراحلة فيروز"!!.

زياد الرحباني الفنان العلماني "المسيحي" المنفتح واليساري المدافع عن اليسار بشراسة لم يخجل من القول بأنه هو ووالدته العظيمة يحبان السيد "حــ.ــسن نصــ.ــر اللــه" وبأنه يسمع كل خطابات "السيد" ويحتفظ بها كأرشيف، كما لم يخجل من التصريح بعد ذلك بأيام في قناة "الميادين" بأنه مع خيارات "حــ.ــزب اللــه" حتى لو ذهب إلى مصر وليس إلى سوريا فقط، وبأنه ما كان ليلحن الأغاني لوالدته لو كانت خياراتها ليست مع خيارات المقاومـــة.

زياد الرحباني أراد من خلال تصريحاته تلك أن يوصل رسالة بليغة وقوية مفادها أن خياراته الفنية واليسارية والعلمانية لا تتعارض مع اصطفافه مع المضحين والمقاومــين من رجال "حــ.ــزب اللــه"، بل أن خياراته تلك نفسها هي التي دفعته وحتمت عليه أن يعلن اصطفافه الأخلاقي المشرف مع "حــ.ــزب اللــه" الذي حرر وحمى لبنان من الاحــتلال الإسرائيلي والزحف التكفـــيري، لأنها ببساطة كانت خيارات حقيقية وواقعية وملتزمة وليست خيارات خيالية وساذجــة أو مدفوعة الثمن أو ناكرة ومتنكرة لأفضال المضحين وغير ملتزمة بالاصطفاف معهم كما هو حال خيارات "العديد" من الذين يدعون الانتساب للعلمانية في العراق.

في العراق مثلاً ما أن يصطف العلماني مع الحشد الشعبي وبطولاته وتضحياته (كاصطفاف فيروز وابنها زياد مع حــ.ــزب اللــه)، حتى تفترســه الألسن وتنهشه الشتائـــم والاتهامات المجانية فيتم نعته بـ"الطائفي" و"الذيــل الإيراني"!!، ويتم تجريده من صفته "العلمانية" وترقين قيده!!.

أنا مثلاً علماني، ولكن علمانيتي لا تتعارض إطلاقاً مع الاصطفاف مع الأبطال والمضحين من رجال الحشد الشعبي ولا تتعارض مع الدفاع عنهم، ولا تتعارض مع الاصطفاف مع محــور المقاومـــة، لأنني أفهم العلمانية كما تفهمها العظيمة فيروز والكبير زياد الرحباني لا كما يفهمها زعاطيـــط الفيس بوك ومرتزقـــة السفارات والطائفيون "المتخفون" الذين يشوهون "العلمانية" ويستخدمونها كغطاء وكحجارة يرمون بها الأبطال والمضحين والمقاومــين!!.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك