الأخبار

وفيق السامرائي: اذا اشتعلت حرب إقليمية (مباشرة) فلن يكون العراق محايدا

3600 2016-01-04

وفيق السامرائي
خبير ومحلل عسكري ستراتيجي عراقي مغتربوهذا ما حذرنا منه قبل شهور عدة، حيث كتبنا هنا وعن طريق آخر، حول ضرورة الاستعداد للأسوأ، وأشرنا إلى احتمالات حرب إقليمية تمتد من اليمن وصولا إلى العراق وإيران.
واليوم تبدو ملامح التصعيد واضحة، بعد إعدام الشيخ النمر بقرار دموي متهور دمج مع من قيل إن بعضهم من مجرمي القاعدة..
التوازن العسكري بين إيران والتحالف السعودي لن يكون لصالح التفوق الجوي الخليجي، فإيران تمتلك عناصر قوة وردع كبيرة، فتتحول المنطقة الى كرة نار، والخليجيون أقل صبرا وأقل قدرة على تحمل حرب مفتوحة، ومن الآن سيبدأ هروب الثروات وغيرها.
وما يهم العراقيون أكثر، هو معرفة مصيرهم ودورهم وموقعهم من الحرب المباشرة (إن نشبت). والإجابة تبدو واضحة من الحلف السري بين التحالف السعودي وإردوغان ومسعود، الذي رسخته الزيارات واللقاءات والأحداث الأخيرة.
الحقيقة الواضحة، هي أن العراق لن يكون محايدا. ليس لأنه اختار ذلك، بل لأن التحالف يضعه ضمن أهدافه. وما التوغل العسكري التركي، وسلسلة الهجمات الانتحارية غير العادية في منطقتي عمليات الأنبار وصلاح الدين خلال اليومين الماضيين، إلا تأكيد على بدء مرحلة تصعيد خطير.
الحرب الإقليمية ليست إلا حربا عنصرية وطائفية، وبما أن الغالبية العظمى من العراقيين هم من الشيعة، فسيكون العراق ضمن دائرة الحرب، (أي أنه سيكون مستهدفا بشكل وآخر بما لا يتقاطع والتحالفات الدولية الأخرى).
الشيء المؤكد أن العراقيين سيتخذون موقفا وطنيا موحدا في الدفاع عن وطنهم وهويتهم ووجودهم، إلا من وضع نفسه ضمن الحلف السعودي...، فقصة الأمن القومي العربي أصبحت هراء وبان زيفها.
وقد يضطر العراق إلى إعلان حكومة طوارئ في حال تطور الموقف، للتخلص من الارتباطات المعلومة، ولا يمكن القبول بعضوية انتماءات في (مجلس الأمن الوزاري) تجعل قراراته السرية في متناول العدو.
إن على الدول العربية والمعتدلة من دول الخليج عدم الذهاب مع تطلعات فريق الحرب السعودي. فالحرب ملعونة ولن تكون نزهة بل ستكون كارثية.
جنب الله العالم شر الحرب.
وإذا ما تصاعدت نذرها فسنكتب عن تفصيلات توازنات القوى واحتمالات الحرب.
مع التأكيد على أن الموقف في العراق سيشهد تصعيدا من الآن، وسيشهد العراق أياما صعبة مع تدفق الإرهابيين، وعلى الحكومة التخلص من الأدران (فيها)، وتركيز الانتباه الى حدودها مع إقليم كردستان، والتذاكر مع إدارة السليمانية لتحجيم الاندفاع. ومن الخطأ الشنيع الإندفاع نحو الموصل حاليا.
(قد) لا تنشب حرب مباشرة، إلا أن غير المباشرة ستزداد سخونة.
مع ذلك، لا تبتئسوا، فسيهزم الأشرار.
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك