الأخبار

السيد عادل عبد المهدي: استمرار صراع القوى السياسية على النفوذ يشيع الفوضى والارتباك

2328 2015-08-03


رأى القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وزير النفط عادل عبد المهدي ،اليوم الاثنين ،ان القوى السياسية اذا استمرت في المحاصصة او صراع المواقع على حساب بناء الدولة ، فستجرفها اما تيارات الماضي لتكون نسخة جديدة منه او تيارات داخلية وخارجية تستغل الفراغ القائم والذي يعكس نفسه بالكثير من الفوضى والارتباك والتردد على صعيد الدولة والمجتمع.

وذكر عبد المهدي في بيان تلقت وكالة انباء براثا نسخة منه اليوم "بعد 2003 جرى نقاش طويل عن الاولويات المطروحة امام الشعب العراقي، وكان واضحاً ان بناء المجتمع يبقى هو الاساس لبناء الدولة العصرية العادلة، وهو ما سيعتمد على قدرات القوى السياسية ووعيها، خصوصاً بعد مرحلة اعداد الدستور وطرحه للاستفتاء العام وقبول الشعب به".

وتابع "كان اصلاح المجتمع والدولة هو الهدف الاساس للتغيير، والا ستفقد كلمة التغيير معانيها،فاذا ما تركت الدولة والمجتمع لسياقاتها الطبيعية، فانهما سيجددان نفسيهما وسيضيع الهدف الذي ضُحي بالغالي والنفيس لاجل تحقيقه. فلابد من العامل الثالث الذي يدخل النشاط والحيوية لمجمل الحياة الاجتماعية والسياسية.. وهو القوى السياسية والاجتماعية المحركة للاحداث، والقادرة على ضخ مفاهيم تبعث حياة جديدة تحافظ بوعي على ايجابيات الماضي وتتجاوز بشجاعة ووضوح سلبياته وانحرافاته ومبانيه الخاطئة، لبناء اوضاع تختلف نوعاً عما كان عليه الحال في النظم السابقة".

واكمل بالقول "بالفعل تولد زخم كبير خلال السنوات الاولى للتغيير، ارسى اسساً اولية للبناءات الدستورية والديمقراطية والانتخابية وفي الحريات العامة والخاصة، واجواء الانفتاح والعلاقات الخارجية والمفاهيم الاقتصادية، لم تكن موجودة سابقاً. كان واجب الكيانات السياسية او الاحزاب التي بدأت بخوض الانتخابات ومسك دفة الحكم والدولة تعميق هذه الاتجاهات واستكمال مستلزماتها ومبانيها لتجاوز كامل مفاهيم المرحلة السابقة المغروسة بعمق في المجتمع والدولة.

وللاسف الشديد فان البرامج او الخطوات الاولى والنوايا الحسنة والتضحيات لم تنفع في تحقيق ذلك، بل سرعان ما تحول الحفاظ على الموقع والصراع من اجله الى الهدف الاساس، فلم تستكمل عملية بناء الدولة المجتمع، بل لم تستكمل عملية بناء الاحزاب والقوى السياسية لتكون على مستوى بناء الدولة والمجتمع، وليس مجرد امتداد لمراحل المعارضة واساليبها وادواتها ومفاهيمها".

واشار الى ان " مساحة الكلام لاتسمح لذكر عوامل اساسية ومهمة للضغط باتجاه تعطيل المسارات او حرفها سواء ما فعله الارهاب وبقايا النظام السابق واعداء البلاد والتواجد الاجنبي من وقائع وحقائق وضعت ثقلها في مسارات الاوضاع، او ما فعلته الانقسامات الاجتماعية والاثنية والطائفية التي تراكمت خلال المراحل الماضية والتي تفجرت مع تغير موازين القوى في السلطة واجواء الحريات الجديدة، لكن اشارات سريعة قد تسمح بتأكيد ان العنصر الاساس كان وما زال هو القوى السياسية والاجتماعية والحزبية، والتي ان استمرت في المحاصصة او صراع المواقع ودوائر النفوذ والمحسوبيات ودغدغة المشاعر الشعبوية على حساب بناء الدولة والمجتمع ومجمل عملية الاصلاح، فستجرفها اما تيارات الماضي لتكون نسخة جديدة منه ولو بغلاف جديد.. او تيارات داخلية وخارجية تستغل الفراغ القائم والذي يعكس نفسه بالكثير من الفوضى والارتباك والتردد على صعيد الدولة والمجتمع"
 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك