الأخبار

المشهداني: العرب السنة لم يقفوا الموقف المطلوب إزاء الارهاب والمصالحة هي الحل

2560 2015-05-21

صرح رئيس مجلس النواب الأسبق والنائب الحالي عن اتحاد القوى العراقية محمود المشهداني، بأن المواطنين العرب السنة لم يقفوا الموقف المطلوب إزاء الارهاب الذي تتعرض له مناطقهم، مشيرا إلى أن تحرير النصف غير المسيطر عليه من العراق يتطلب إجراء مصالحة وطنية تاريخية تنظر بواقعية إلى أن نسبة العراقيين السنة في عصابات داعش الارهابية تمثل خمسة بالمئة من المكون، وهذه النسبة كانت كافية لاحداث كل ما حدث في البلاد، وعلينا أن نتخيل ما يحدث  اذا ارتفعت النسبة وصارت 40% من العرب السنة -لا قدر  الله ذلك -فلن يستقر العراق عندها.
وبينما أقر  المشهداني بإخفاق ملف المصالحة الوطنية الذي يعمل عليه، عازيا إخفاقه إلى فقدان إسناده ونعضيده، فالمشروع أوكل إلى رئاسة الجمهورية وهذه المؤسسة ميتة وجامدة.
عبر عن تأييده لتوجيه رئيس الوزراء حيدر العبادي لهيئة الحشد الشعبي للتهيؤ للمشاركة في معركة تحرير الرمادي مع قوات الجيش ومتطوعي العشائر، منتقدا أداء بعض السياسيين من أبناء محافظة الأنبار الذين تركوا محافظتهم ولم يصمدوا للدفاع عنها.
وقال المشهداني في تصريح تلابعته وكالة انباء براثا اليوم  إن "من المعيب أن يلجأ أبناء الأنبار إلى العاصمة وترفض الحكومة استقبالهم وتطالبهم بكفيل فماذا يفعل من ليس له كفيل، بينما ينبغي  أن تكون الحكومة ملزمة باحتضان   المواطنين وجمايتهم وعليها توجيه الأجهزة الأمنية أن تراقبهم.
وعرقلة دخول النازحين كانت أحد أسباب سقوط الأنبار، لأن الإرهاب استغل هذه الحالة وأصبح يثير الانتقاد على مقاتلي الإرهاب ويقول : إنهم يقاتلون داعش إلى جانب حكومة لا تغيث أسرهم ولا تسمح لها بدخول العاصمة”.
وتحدث المشهداني عن إمكانية المصالحة الوطنية التاريخية بقوله، إن "العشائر تتقاتل فيما بينها وتنزف الدماء ثم تتصالح ، أفليس الأولى بالمكونات الوطنية أن تتصالح من أجل المستقبل”،
مؤكدا أن "قرار اجتثاث البعث كان ثأريا و يفترض بنا بوصفنا رجال دولة أن ندرسه جيدا، ثم نكتفي بمحاكمة نحو 500 شخصية من النظام السابق ونعاقب من تورط بالدماء ونتجاوز الاجتثاث”.
وبين أنه "عملت على المصالحة الوطنية بين كل المكونات ونضجت الفكرة مع جميع الجهات إلى مستوى الصف الثاني من قياداتها ولم يبق أمامنا سوى موافقة الحكومة لمنح الصفة الرسمية للمشروع، ، وإذا بالأمم المتحدة تدخل على الخط وتدعو لاقامة مؤتمر هزيل لاجهاض المشروع وفوجئت بتأيد الحكومة لخطوة الأمم المتحدة التي ضيعت مشروع المصالحة التاريخية”.
وذكر المشهداني أنه  "قبل 10 حزيران من العام الماضي كان مشروع المصالحة الوطنية يتناول كيانات سياسية لم تدخل العملية السياسية، لكن بعد ذلك اليوم أصبحنا بحاجة إلى مصالحة مكونات بين السنة والشيعة واتفاق من جديد لمبادئ الحكم والتعايش”.
وتابع أن "فتوى الجهاد الكفائي كان ينبغي أن تصدر فيها مرجعيات سنية بالوقت نفسه الذي صدرت من النجف، لكي تلزم السنة أيضا بمقاتلة الارهاب، لكن الجهاد الكفائي كان شيعيا بامتياز، ولم يلتحق العرب السنة إلا  قليلاً منهم

مسترسلا بأن "هدف الحشد، كان حماية بغداد أولاوحماية سامراء ثانيا، ثم تقدم الحشد مدافعا عن العراق وأصبح المضاد لداعش، والسنة بقوا يتفرجون على سقوط مناطقهم والحكومة التي أهملتهم ولم تحتضن مواطنيها تتحمل جزءا كبيرا من موقفهم هذا”.

وفي رده على سؤال عن ماهية المرجعية السنية التي يدعو لها، قال المشهداني ” ينبغي اعتماد المجمع الفقهي العراقي وعلى الحكومة أن تقف معه ليكون مؤثرا، طالما انه لا توجد الآن داخل العرب السنة مرجعية دينية”.

ولفت إلى أن "العرب السنة لا يمتلكون بالمرجعية الدينية منذ تاريخ بعيد، إذ كانوا يؤمنون بالمرجعية الزمنية للحاكم ويطبقون ما يقوله، والفراغ الحالي هو أن العرب السنة فقدوا المرجعية الزمنية المتمثلة بالسلطة وهم لا يمتلكون مرجعية دينية بالأساس، لذلك ينبغي على رئيس الوزراء أن يفطن لهذه النقطة ويحتضن مواطني بلاده”.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك