الأخبار

المرجعية العليا:حل المشاكل بالحوار والسعي للحفاظ على وحدة العراق وتوحيد صفوف ابناءه بعض مهام السياسيين بلا استثناء

1732 2015-04-24

دعت المرجعية الدينية العليا الى النهوض بواقع البلد واستثمار ثرواته وتوفير الحياة الكريمة وتشريع القوانين معتبرة ان هذه الامور هي من بعض مهام السياسيين بلا استثناء، وبينت أنه على الساسة ان يوحدوا الخطاب والرؤيا ويتراصوا في خندق واحد ويتجاوزا الخلافات البسيطة.
وقال ممثل المرجعية في كربلاء السيد احمد الصافي خلال الخطبة الثانية اليوم الجمعة 5/رجب /1436هـ الموافق 24/4/2015 م ما نصه "ان المشهد الامني الذي يمر به البلد والتحديات الكبيرة والجهد الذي بذلته القوات الامنية والمتطوعون والعشائر الغيورة يستدعي من الاخوة الساسة ان يستفيدوا من ذلك من اجل تجاوز الازمة فان الدماء عندما تمتزج من اجل غاية نبيلة ووطنية واخلاقية ودينية ويشترك فيها جميع المكونات بل وتتهدد جميع المكونات " مبينا "ان هذه الدماء لها حق على كل متصدٍ لخدمة هذا البلد اذ لا يوجد اثمن ما يقدم له من الدم."
ودعا الصافي من خلال خطبته من الصحن الحسيني الشريف السياسيين ان يوحدوا الخطاب والرؤية ويتراصوا في خندق واحد ويتجاوزوا الخلافات البسيطة ويحاولوا ان ينفتحوا فيما بينهم ويتكاشفوا ويتحاوروا معززين ذلك بالثقة المتبادلة بعيداً عن سوء الظن والتشكيك بكل شيء.،.مشيرا انه ليس من المعقول ان يبقى البلد هكذا بين صراعات سياسية ومشاكل اقتصادية وتنموية وتأخر في اغلب العمليات الاصلاحية وبقاء التهديدات الامنية على ابوابنا بل في داخل مدننا ونزوح عشرات الالاف من العوائل في اكثر من مدينة.. ولعل أي مراقب للاحداث ولأحداث العراق سيحمل المسؤولين السياسين جميعاً ما يحدث فيه فرغم كل التاثيرات الخارجية القريبة او البعيدة او الداخلية تبقى المسؤولية على عاتق الساسة العراقيين فهم الذين يمكن ان يشخصوا ما ينفع البلد او يضره"
واضاف ممثل المرجعية العليا "اننا نرى ضرورة ان يبدأ الاخوة في ايجاد حلول جذرية ونهائية لأغلب المشاكل التي من شأنها ان تعقّد المشهد الأمني او السياسي او الاقتصادي لو بقيت معلقة.. مع اننا في نفس الوقت ندعوا الى التخلي عن روح الخصومة والعداوة والاستفزاز فيما بينهم والتحلي بروح التسامح والمحبة واللين والمرونة.،موضحا ان مراجعة دقيقة لجميع المواقف التي مرّت بنا وتحليلها ومن أي جهة كانت امر لابد منه لتمييز الصحيح عن السقيم بل مراجعة المواقف الخارجية وهل كانت تدخلات مضرّة بالبلد او انها نصائح نافعة او لا.. وهل كانت هذه التدخلات تدعم جهة دون اخرى وما الغاية منها وما الذي جناه البلد جراء ذلك ؟!
وتابع السيد احمد الصافي في خطبته التي حضرتها وكالة نون الخبرية "ان السياسي الناجح هو الذي يجمع ابناء شعبه على محبة بلدهم والدفاع عنه.. ان السياسي الناجح هو الذي يبذل كل طاقاته من اجل اسعاد شعبه وتحسين المستوى المعيشي لهم.. ان السياسي الناجح هو الذي يحافظ على هوية بلده ولا يميز بين ابناءه ويتعامل مع المشاكل بروح المسؤولية والابوة "
ونوه ممثل المرجع السيستاني اننا نؤمن بقدرة المسؤولين على تجاوز الازمة لمعرفتنا ببلدنا وطاقاتنا ونؤمن بشجاعة ابناء هذا البلد الذين لهم تاريخ مشرف في الحفاظ على حياضه سواء في الماضي ام الحاضر الذي نعيشه ونؤمن بكرم ابنائه ازاء المشاكل الانسانية التي يواجهها البعض،مبينا اننا عندما ندعو الناس لمساعدة بعضهم البعض في المشاكل التي تحتاج الى دعم كدعم النازحين مثلاً فهو من باب التأكيد اذ ان كرم ابناء شعبنا محرز والاهتمام ببعضهم امر مفروض عنه وكم لهذا الشعب الكريم من وقفات فالاندفاع العفوي لمساعدة بعضهم مع غض النظر عن خلفيتهم المذهبية او الدينية او العرقية او القومية امر يستدعي الإكبار والاجلال..وعندما ندعو المسؤولين السياسيين فان هناك مسؤولية تقع على عاتقهم هي اكبر من ذلك فإن امن البلاد والعباد والنهوض بواقع البلد واستثمار ثرواته وطاقاته وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه وتوفير اجواء المودة والمحبة وحل المشاكل بالحوار البنّاء والسعي للحفاظ على وحدة البلد وتوحيد صفوف ابناءه وعدم الانشغال بالمسائل الجانبية واذكاء روح المواطنة بين ابنائه وتشريع القوانين اللازمة ومراقبة تنفيذها وغير ذلك فإن هذا من بعض مهام السياسيين بلا استثناء"
واضاف "ان الساسة مسؤولون مسؤولية مباشرة عن خروج العراق من هذه الازمة ولا يعفى احد منهم من ذلك.. نرجو الله تعالى ان يتكاتف الاخوة ويوحدوا رؤيتهم ويسعوا دائماً من اجل النهوض بهذا البلد للخروج من هذه الازمات"

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك