الأخبار

العراق يستعرض جرائم “داعش” أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف

3492 2015-03-03

استعرض وزير حقوق الإنسان محمد مهدي البياتي الاثنين الجرائم والإنتهاكات التي يرتكبها تنظيم “داعش” بحق العراقيين أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف بدورة الثامنة والعشرين.

وقال البياتي في كلمته، بحسب بيان لوزارته، “منذ حزيران الماضي، تاريخ الهجوم الارهابي الوحشي على مدينة الموصل من قبل تنظيم داعش الارهابي، ظهر للعيان وبما لا يقبل الشك حجم الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق وطننا وشعبنا”.

وأضاف ان “تلك الانتهاكات اتسعت فشملت أوطانا وشعوبا أخرى، أضحى معها ارهاب داعش يمثل خطرا عابرا للحدود وليس خطرا محليا فقط، أو ظاهرة مقتصرة على العراق وسوريا”.

ولفت الوزير العراقي “وضوح الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان لدى هذا التنظيم الوحشي، فضلا عن كونها لا تمت بصلة الى اصول الدين والمبادىء السماوية السمحاء، فهي لا يردعها وازع ديني أو اخلاقي او انساني”.

وبين ان “تنظيم داعش عبر عن ذلك بصورة علنية، حيث قام بنشر أشرطة فيديو ظهر بها الارهابيون وهم ينفذون جرائمهم البشعة التي لم تشهد لها البشرية مثيلا، مثل نحر رؤوس الابرياء وحرق الضحايا وسبي النساء واغتصابهن، وتحطيم دور العبادة، واجبار الناس على التخلي القسري عن عقائدهم وتحويل دياناتهم، ومصادرة ممتلكاتهم، ومؤخرا نفذوا واحدة من أبشع جرائم العدوان على التراث الرافديني والانساني وذلك بتحطيم المتحف التاريخي في مدينة الموصل، الذي كان يضم كنوزا عراقية وانسانية ومقتنيات فنية وتاريخية لا تقدر بثمن، تؤرخ للحضارة البشرية ومسيرتها نحو الانعتاق والتقدم”.

وتابع الوزير بالقول إن “الهجوم الارهابي الداعشي أودى بحياة الالاف ممن ارتكبت بحقهم جرائم ترقى بدون شك الى مصاف الجرائم ضد الانسانية، وجرائم الحرب بل حتى جرائم الابادة الجماعية، وقد وثق تنظيم داعش بنفسه تلك الجرائم، حتى قبل أن يقوم فريق التفتيش الاممي الذي خوله مجلسكم الموقر بتوثيقها، وقام بنشرها بالصوت والصورة على الانترنت طوعا وذلك امعانا بالجريمة، وفي تحد صارخ للخلق والقيم والقوانين والاعراف وتقاليد الحرب”.

وقال إن “تلك الانتهاكات، بالاضافة الى الضحايا، خلفت دمارا شاملا للبنى التحتية في محافظات العراق الشمالية الغربية ومنها نينوى وصلاح الدين والانبار وديالى، وتجري على قدم وساق محاولات طمس هوية العراق الحضارية وتنوعه الاثني والديني ومحو تراثه الانساني بصورة همجية ووحشية، ويستمر مسلسل القتل والمذابح”.

واشار الى ارتكاب “تنظيم داعش مؤخرا جرائم اعدام بشعة بحق (150 مواطنا) من ابناء عشائر ناحية البغدادي التي عارضت وجوده. وقام بحرق (45) مواطنا وهم أحياء في نفس المنطقة، وكان قبلها قد اعدم (530) سجينا كانوا يقضون أحكاما في سجن بادوش والتمثيل بجثثهم، ولا يزال مصير 900 سجينا اخر مجهولا، بالاضافة الى تنفيذ جرائم قتل جماعية بحق (1700) جنديا في قاعدة سبايكر في محافظة صلاح الدين، وقتل رجال الدين علنيا في نينوى وتصفية منتسبي القوات الامنية، ودفن العشرات من الضحايا في مقابر جماعية في محافظات نينوى وصلاح الدين والانبار وديالى، وقامت وزارة حقوق الانسان في العراق مؤخرا بفتح مقبرة في قضاء المقدادية ضمت رفات ضحايا أعدمتهم عصابات داعش الارهابية، حيث ظهر أن تلك العصابات عملت على التمثيل بجثث الضحايا ومنع ذويهم من دفنهم”.

وتابع بالقول “أما ما ارتكب من جرائم بحق مكونات المجتمع العراقي فلم يشهد له التاريخ ميثلا، فقد هجر المسيحيون بالكامل بعد إصدار بيان تكفير بحقهم وهوجمت القرى الايزيدية في قضاء سنجار وبما يمكن اعتباره محاولة ابادة جماعية، وقتل منهم المئات واحتجزت وخطفت واستبعدت النساء، وهوجم قضاء تلعفر الذي تسكنه الاغلبية التركمانية مما أدى الى نزوح أكثر من 200 الف مواطنا من تلعفر نحو محافظات الوسط والجنوب وكذلك الحال مع ماجرى للمكون الشبكي في مدينة الموصل وسهل نينوى”.

وبخصوص المرأة قال الوزير “نالها النصيب الاقسى من هذه التجربة على يد داعش، حيث ارتكبت جرائم الاغتصاب الجنسي بحقهن في المناطق التي سيطرت عليها عصابات داعش الارهابية بالاضافة الى اختطاف الفتيات والمتاجرة بهن وممارسة التعذيب والايذاء الجسدي لمن تم اختطافهن واحتجازهن، كما قاموا بفرض ما يعرف بجهاد النكاح واجبار النساء على ممارسة الجنس مع عناصر هذه العصابات، وقد وثقت وزارة حقوق الانسان العراقية شهادات حية من الناجيات من قبضة الارهابيين، وتوفرت معلومات عن احتجاز أكثر من 900 امرأة ايزيدية تم بيعهن في اسواق للنخاسة في الموصل والرقة السورية، كما يتم استخدام الاطفال، الذين غالبا ما يتم انتزاعهم من ذويهم بالقوة أو بعد تصفية عوائلهم كدروع بشرية وتدريبهم لارتكاب عمليات انتحارية والمتاجرة بهم في أسواق للنخاسة”.

وشدد على حرص العراق الايفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي بخصوص ملف حقوق الإنسان، وسحب التحفظ على المادة التاسعة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وأكد إصرار الحكومة العراقية على “تنفيذ قراراتها الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة، وهذا الامر يجري تنفيذه حاليا على الارض، وكذلك في العمل الجاد على تجنب مهاجمة المناطق المدنية، حتى تلك التي يتواجد فيها الارهابيون، وكذلك اتخاذ تدابير حاسمة ورادعة بحق اؤلئك الذين يرتكبون جرائم اساءات ضد المدنيين والذين يقفون بالضد من التعليمات الواضحة للحكومة والقيادات الامنية بالاضافة الى تعليمات المرجعيات الدينية التي تقضي بحرمة السكان المدنيين، وسيجري تقديم من تثبت ادانته الى العدالة لينال جزاءه”.

5/5/150303

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك