نفى زعيم ائتلاف العراقية، إياد علاوي، امس الاثنين، أن يكون قد "خسر سياسياً"، عاداً أن الخاسر هو من "قوض الأمن ودمر العراق واختبأ خلف الطائفة والجهة والحزب"، لاسيما في ظل "النقمة الشعبية" على الحكومة الحالية. وفي حين عد أن الحكومة تحاول "السيطرة" على الانتخابات المقبلة، أكد عدم "عداوته" لإيران بعد توجهاتها الجديدة في ظل روحاني.
وقال علاوي،)، إن "إيران أخذت منحى جديداً وايجابياً مع القوى السياسية العراقية كلها يستند إلى الحوار وعدم الفرض"، لافتاً إلى أن ذلك "الانفتاح حدث بعد مجيء رئيس جمهورية جديد لإيران، هو حسن روحاني، يبشر بالخير"، بحسب تعبيره.
ونفى علاوي ان "يكون معادياً لإيران"، مستدركاً لقد "التقيت السفير الإيراني في بغداد الأسبوع الماضي، وأبلغته أن ما مضى قد فات وينبغي التركيز على المستقبل استناداً إلى عوامل الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لاسيما أن الشرق الأوسط مقبل على مرحلة جديدة"، مشدداً على ضرورة "استثمار هذا الانفتاح لبناء حوار حقيقي مع إيران في شتى المواضيع ذات الصلة".
وفي هذا السياق قال علاوي "لم أخسر سياسياً لأنني تخندقت مع الشعب وبقيت ملتزما ببرنامجي الوطني الرامي لتحقيق دولة المواطنة التي يصبو إليها العراقيون"، عاداً أن من "يخسر سياسياً هو من قوض الأمن في العراق ودمره وتسبب بإراقة الدماء واعتدى على الشعب وأفقره واختبأ خلف الطائفة والجهة والحزب".
وأضاف علاوي ان "الشعب العراقي حكم على من هو الخاسر من خلال التظاهرات التي خرجت في المحافظات كلها لانتقاد الحكومة الحالية، وآخرها تلك التي خرجت في يوم المظلوم، وتعرضت بنحو واضح للحكومة الحالية ورئيسها"، معتبراً أن ذلك "يدلل على وجود نقمة شعبية على الحكومة الحالية".
ويشير زعيم ائتلاف الوطنية الى التظاهرات التي نظمها التيار الصدري، في 15 من آذار الجاري في مدينة الناصرية، والتي يطلق عليها (يوم المظلوم)، بمشاركة الآلاف وحضور نواب ووزراء التيار الصدري ورئيس الصابئة المندائية وعراقيون مقيمون في دول عربية وأوروبية.
واتهم زعيم ائتلاف الوطنية الحكومة بأنها "تحاول السيطرة على الانتخابات البرلمانية المقبلة والاستحواذ على أجوائها من خلال تبني مواقف وإثارة مواضيع مفاجئة منها ما يسمى بالبطاقة الانتخابية الالكترونية التي تثير مخاوف كثيرة".
كما أكد علاوي أن "سياسة الولايات المتحدة الأميركية فشلت ليس في العراق حسب، إنما على امتداد الساحة العالمية سواء في أفغانستان أم سوريا أم فلسطين أم الصومال أم اليمن"، واصفاً واشنطن بأنها "أصبحت منكفئة وفاقدة لبوصلة السياسية، برغم أنها تبقى بلداً مهماً ورئيساً ينبغي التعامل معه والانفتاح عليه".
وخلص زعيم ائتلاف العراقية، إياد علاوي، إلى أن على واشنطن "فهم معطيات الساحة العراقية وخصوصيتها بدون فرض أي شيء على العراق".
وكان زعيم ائتلاف الوطنية جدد في، مطلع آذار الجاري، دعوته إلى "استقالة" الحكومة الحالية برئاسة نوري المالكي، وتشكيل أخرى لتصريف الأعمال حتى إجراء الانتخابات البرلمانية نهاية نيسان المقبل، وأكد أن الحكومة الحالية "حجمت دور رئاسة الجمهورية والقضاء وتحاول إسقاط البرلمان بالكامل"، وأن سياستها مبنية على "المحاصصة السياسية والطائفية ما جعلها حاضنة للإرهاب".
يذكر أن علاوي، عد في حديث له، مطلع آذار الجاري، ان دور إيران في السياسة العراقية والانتخابات البرلمانية الماضية "واضح"، مبيناً "عدم توافر أدلة على اعتبار السعودية مموّلة وراعية للإرهاب"، مستغرباً من زيارة مسؤولين عراقيين إلى الرياض للتنسيق، إذا كانت "ترعى الإرهاب".
https://telegram.me/buratha
