الأخبار

المطلك يحذر من (حرب أهلية) في الأنبار إذا ما قررت تشكيل (إقليم).. ويقترح دولة مدنية لا مركزية لحل الصراع على السلطة


طرح صالح المطلك، الزعيم السني ذو الصبغة العلمانية الذي لا يحظى بدعم واسع في المنطقة الغربية، رؤيته لما يمكن أن يكون حلاً لمشكلة التنازع على السلطة في العراق، وغربه، محذراً من تكرار سيناريو "سوري" اشد قساوة إذا ما قرر "السُنة" الذهاب إلى بديل "الاستقلال الذاتي" عن العراق على أساس قاعدة "الفيدرالية".

وعبّر المطلك، وهو نائب بمنصب سيادي لرئيس الحكومة نوري المالكي، ومسؤول عن ملف الخدمات "المتعثرة" في عموم البلاد، عن "ندمه من المشاركة في الحكومة الحالية" في حوار لصحيفة باسنيوز الكردية.

وبيّن المطلك أن "العملية السياسية القائمة حالياً في العراق تواجه العديد من المشاكل والعقبات، لأنها لم تبنَ على أساس صحيح، فضلا عن وجود اختلافات بين السياسيين حول مستقبل البلاد وبناء الدولة".

ونوّه بأن "بعضهم يريد دولة على أساس ديني إسلامي وهذا ما طبق بشكل عملي واثبت بالتجربة فشله، وآخرين يدعمون دولة شديدة المركزية لمعالجة مشاكل البلاد"، في إشارة إلى محاولات رئيس الحكومة نوري المالكي للقبض على الدولة.

وطرح المطلك، الذي يخوض الانتخابات النيابية المقبلة، رؤيته لما يمكن أن يكون شكلاً للدولة العراقية "دون مشاكل"، بأن "يكون الحل في دولة مدنية لا مركزية ذات مؤسسات تحفظ التوازن في توزيع السلطات والحقوق، وتبقي على سلطات مركزية قوية تحفظ وحدة البلاد".

وفي انتقاد واضح للمطامح السُنية بالذهاب إلى الخيار الفدرالي، اعتبر المطلك أن تلك المطامح "كارثية"، معتبراً "إنشاء إقليم في المناطق السنية سيخلق مشاكل وحربا داخلية بين الأطراف السياسية والمكونات في ذلك الإقليم، كما وستقع الحرب بين ذلك الإقليم والأقاليم والمحافظات الأخرى، بالتالي سينقسم العراق".

وقلل المطلك من أهمية الدعوات السُنية لتشكيل الإقليم، لجهة أن "مطالب تحقيق الفيدرالية في المناطق السنية لم تصل إلى حد المطلب الشعبي"، مشددا على أنه "مطلب عدد من الأحزاب والأطراف السياسية التي تحلم بإنشاء إقليم والسيطرة على ثرواته والسلطة السياسية فيه".

ونبّه المطلك إلى أنه "علينا أن نقطع الطريق بوجه تحول العراق إلى مستنقع على شاكلة سوريا"، مبيناً أنه "حذرنا قبلا بأن مشاكل سوريا ستؤثر على الوضع الداخلي في العراق، والأوضاع في الانبار دليل على ذلك، كان يجب على الحكومة أن تتصرف بعقلانية أكبر مع الملف الداخلي، وأن تقطع الطريق من خلال تلبية مطالب المواطنين".

ورفض المطلك تحميل الحكومة مسؤولية المشاكل التي تمر بها البلاد "يجب ألا نضع جميع الإخفاقات على الحكومة لأن بعض الأطراف والأحزاب والقوى السياسية والبرلمانية شريكة في العمل على تقسيم العراق والسير به نحو التقسيم، بعضها يعمل بتحريض خارجي وبعضها لأجل مكاسب حزبية وبعضها لمصلحة أشخاص".

وعن طموح المالكي لولاية ثالثة، لم يحدد المطلك رؤيته، وترك الباب مفتوحاً بإجابة غير مقنعة، وكأنه يحاول الابتعاد عن أي تصعيد مع رئيس الحكومة، بقوله "العراقيون هم من يحسمون ذلك، أتمنى منهم أن يشاركوا بقوة في الانتخابات لإحداث تغيير".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابواحمد الدليمي
2014-03-20
انت انسان فاشل لاتمثل السنه نهائيا وانتو بيت مطلك ناس عملتو مع النظام السابق مزارعين من اين جاءتكم السياسة والمناصب كلكم بالبرلمان ومليارديرية على حساب الشعب المسكين تكلم عن نفسك والانبار بريئيين منك ومن امثالك سراق وحرامية والصبح وي الحكومة وبالليل ضدها بس المالكي ميفتهم الطبخة ورا ح يضيع البلد من وراكم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك