مازالت ازمة محافظة الانبار وتداعياتها تسيطر على المشهد السياسي وبالاخص بعد انسحاب الجيش العراق من المدينة وتسليم امرها للشرطة المحلية .
حيث كشف محافظ الانبار عن ان "داعش" تسعى لعودة سطوتها على المحافظة بعد ان اختبئوا مع الاهالي مما يعني امكانية عودتهم السريعة الى السيطرة على المحافظة وهذا ما حذر منه مراقبون يوم امس .
فيما حمل التحالف الكردستاني الحكومة المسؤولية عن ما حصل للمحافظة ملمحا الى ان الانتخابات كان لها تأثيرا في بدء هذه الحملة الامنية.
اذ أعلن محافظ الانبار احمد خلف الدليمي، الاربعاء، عن ان حظر التجوال سيرفع صباح اليوم عن المحافظة، فيما كشف عن محاولات لما يسمى "الدولة الاسلامية في العراق والشام"، ما يعرف اختصاراً بـ"داعش"، لعودة سطوتها على مدن الانبار.
وقال الدليمي ان "حظر التجوال المفروض على سكان الانبار سيرفع في التاسعة صباحا بعد ايام من فرضه".
ولفت الى ان "داعش تنوي دخول مدن المحافظة"، مستدركاً بالقول إن "العشائر والسلطات ستمنع عودتها بأية طريقة كانت".
وأضاف محافظ الانبار ان "الوضع الامني في الانبار مستقر نوعا ما، والخيام رفعت بالكامل، و لايوجد في الرمادي مركز المحافظة ما يدعو للقلق".
وميدانيا فإن مصادر حكومية واخرى بالشرطة تحدثت عن تجدد المعارك في الرمادي والفلوجة.
وقال مصدر امني ان "قوات من الجيش اشتبكت عند مدخلي مدينة الفلوجة (جنوب الرمادي) من جهتي الشمال والجنوب مع مسلحين من العشائر ووصف الاشتباكات بالعنيفة".
وتناقلت مصادر انباءً عن احراق همر وعجلة عسكرية قرب الفلوجة، إلاّ أنه لم يتسن التأكد من الخبر من مصادر رسمية.
وفي الرمادي قال مصدر حكومي ان "اصوات الاشتباكات المتقطعة تسمع في عدد من مناطق أطراف مدينة الرمادي".
ويقول شهود عيان ان هناك عدداً من القتلى والجرحى سقطوا لكن لم ترد حصيلة على الفور.
بدوره اتهم النائب عن التحالف الكردستاني سيروان احمد قادر، الحكومة بافتعال 'أزمة' الانبار، وهي تتحمل مسؤولية تداعياتها، فيما اوضح أن استقالة نواب متحدون من البرلمان ستشكل ورقة ضغط لتنفبذ مطالب المعتصمين.وقال قادر إن الأزمة الحالية بين رئيس الوزراء نوري المالكي وعشائر الانبار على خلفية اعتقال النائب احمد العلواني موضحاً أن هذه الأزمة مفتعلة من قبل الحكومة وتتتحمل مسؤوليتها كاملة.وأضاف: أن نواب كتلة متحدون من حقهم الاستقالة من البرلمان والحكومة لتشكيل ورقة ضغط على الحكومة، لتنفيذ مطالبهم المشروعة المتمثلة بإطلاق سراح العلواني وتنفيذ مطالب المعتصمين المشروعة.وشهدت محافظة الانبار، الاثنين (30 كانون الاول 2013) تصعيدا 'خطيراً'، إثر اندلاع مواجهات عنيفة بين ملسيحن تابعين للعشائر وقوات الجيش التي تحاصر ساحات الاعتصام في الرمادي والفلوجة، ادت الى مقتل وإصابة العشرات من الطرفين.يذكر أن قوة أمنية، اعتقلت فجر السبت (28 كانون الأول 2013)، النائب احمد العلواني بعد مقتل وإصابة 15 من حمايته وعائلته وسط مدينة الرمادي، فيما تم فرض حظر للتجوال بالمدينة على خلفية تلك الأحداث، الأمر الذي اثار موجة من ردود الفعل النيابية الغاضبة التي عدت ما يحدث في الأنبار محاولة لخلط الأوراق وانقلاب على الدستور، وأدت الى خروج تظاهرات حاشدة في الرمادي والفلوجة منددة بالاعتقال وسط تهديدات علنية بالرد على الحكومة -
https://telegram.me/buratha
