أعلن المدان بجرائم الإرهاب طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي السابق، استقالته من منصبه بعدما قدم عدد من نواب القائمة العراقية بمجلس النواب العراقي استقالاتهم احتجاجا على الحملة العسكرية التي تشنها القوات الحكومية ضد اعتصام محافظة الأنبار، وهي العملية التي استنكرتها قيادات سياسية ودينية وعشائرية الحملة، بينما دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى 'ضبط النفس'.
وقال الهاشمي عندما كان ضيفا في نشرة لقناة الحزيرة القطرية مساء أمس الاثنين إنه يعلن استقالته من منصبه الذي ما زال يشغله بشكل قانوني رغم مغادرته للبلاد مرغما على خلفية ملاحقات قضائية يصفها بالسياسية.
ودعا الهاشمي السنة في العراق أن يتوحدوا في مشروع واضح المعالم ولا بد من دولة راعية لمشروعهم من دول الخليج. وجاءت تصريحات الهاشمي على خلفية التطورات المتسارعة التي تشهدها محافظة الأنبار على خلفية تدخل القوات العراقية لفض الاعتصام الذي تشهده مدينة الأنبار منذ أكثر من سنة.
وفي تطور سياسي آخر طالب صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي من جميع نواب القائمة العراقية بالبرلمان وكل المشاركين في الحكومة وفي العملية السياسية في العراق بتقديم استقالاتهم فورا ردا على الحملة العسكرية على الأنبار.
وأضاف المطلك في ندوة صحفية مساء الاثنين أن المطلوب كذلك إعادة النظر في القوائم الانتخابية المفترض أن تشارك في الانتخابات القادمة 'لأننا نرى أن انتخابات في أجواء مثل هذه محسومة مسبقا'، وانتقد توجيه الجيش أسلحته إلى ساحات التعبير عن الرأي بدلا من أن يوجهها إلى الإرهاب.
فشل التفاهمات
من جهته أكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أن نوابا من القائمة العراقية استقالوا بسبب فشل الاتصال مع حكومة نوري المالكي لإطلاق النائب العلواني الذي اعتقل مؤخرا، وقال في الندوة الصحفية نفسها إن الجميع يعلم أن البلاد في خطر، 'ونحن في حاجة لمواقف من شركائنا لتقول كلمتها في هذه الأزمة'.
وأوضح أن النائب العلواني يتمتع بالحصانة، وأضاف أنه طلب رسميا السماح للجنة برلمانية بالوصول إلى العلواني للاطمئنان على وضعه.
وكانت الشرطة العراقية ومصادر طبية قد أكدت اندلاع اشتباكات عندما تحركت الشرطة أمس الاثنين لفض اعتصام للسنة في محافظة الأنبار بغرب العراق، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصا. وقد تجددت تلك الاشتباكات ليلا.
وأمام تفاقم الأوضاع في محافظة الأنبار دعت الأمم المتحدة إلى 'ضبط النفس'، وقال مبعوثها في العراق نيكولاي ملادينوف في بيان 'أشعر بالقلق بخصوص التطورات الحالية في الأنبار، وأدعو الجميع إلى توخي الهدوء والالتزام بالاتفاقات التي تم التوصل إليها في اليومين الأخيرين'.
6/5/131231
https://telegram.me/buratha
