أكد مصدر في محافظة ديالى، اليوم الاثنين، أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت "قرارا باتا" بسحب شرعية محافظ ديالى عمر الحميري وحلفائه، وفيما نفى الحميري الأمر مؤكدا إن المحكمة قبلت طلبا رسميا صادرا بإعادة المحاكمة، بين أن الحكومة الحالية ستستمر في ممارسة عملها الطبيعي لـ"حين حسم نهائي للدعوى في أروقة القضاء العراقي".
وقال المصدر إن "تصحيح القرار التمييزي بشرعية حكومة ديالى، صدر متضمنا رد المحكمة الإدارية العليا لطعن محافظ ديالى عمر عزيز الحميري المطلوب للقضاء بتهمة الفساد وهدر المال العام والمسحوب منه".
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه، أن "المحكمة الإدارية العليا في مجلس شورى الدولة عقدت في (19 كانون الأول الجاري) جلسة برئاسة المستشار سامية كاظم محمد وعضوية المستشارين ابتسام يوسف محسن، وأنعام ياسين محمد، وأحلام أبراهيم، وأحلام الجابري المأذونين بالقضاء باسم الشعب"، مبينا أن "المحكمة أصدرت قرارها برد طلب الحميري المقدم في (11 كانون الأول الجاري)، والمتضمن بتصحيح القرار التميزي في (28 تشرين الثاني 2013)".
وقال الحميري في بيان إن "محكمة القضاء الإداري العليا في بغداد، قبلت طلبا رسميا صادرا من قبلنا بإعادة المحاكمة، في دعوى شرعية تشكيل حكومة ديالى المحلية، وننفي أن الأنباء التي تحدثت عن رفضه".
وتابع الحميري أن "قبول المحكمة لطلبنا جاء وفق الأطر القانونية التي تعطينا الحق في الدفاع عن شرعية الحكومة المحلية، إذ أن الحكومة الحالية ستستمر في ممارسة عملها الطبيعي لحين حسم نهائي للدعوى في أروقة القضاء العراقي".
وأكد الحميري "سنبقى ندافع عن شرعية الحكومة المحلية، لأن تشكيلها جرى وفق القانون، إذ أن القرار النهائي سيبقى للقضاء باعتباره الفيصل بهذا الأمر".
وكان أحد عشر عضوا من أعضاء مجلس محافظة ديالى يمثلون تحالف ديالى الوطني وائتلاف ديالى الجديد وتحالف التآخي والتعايش الكردستانية، قدموا دعوى أمام محكمة القضاء الإداري طلبوا فيها سحب الشرعية عن جلسة مجلس محافظة ديالى في (19 حزيران 2013) الماضي، وإلغاء مخرجاتها التي تضمنت انتخاب أعضاء المجلس كل من عمر الحميري كمحافظ وكريم أغا زنكنة كنائب محافظ.
وأعلنت إدارة محافظة ديالى، يوم الأربعاء (18 كانون الأول 2013)، إلغاء الأمر الإداري الصادر من نائب المحافظ السابق فرات التيميمي بعودته للعمل مجددا بالمنصب نفسه، وفيما بينت أن التميمي لا يملك سندا قانونيا ولاشرعية إدارية لتوقيعه بعد انتهاء مهام عمله وانفكاكه من منصبه منذ أكثر من خمسة أشهر، أكدت استمرار كريم علي آغا بشغل المنصب.
وكان النائب الأول السابق لمحافظ ديالى فرات التميمي أعلن، يوم الاثنين (16 كانون الأول 2013)، عودته لمزاولة مهامه وإقالة النائب الأول الحالي ليعود إلى مجلس المحافظة لحين تشكيل الحكومة المحلية الجديدة، في حين عد الأخير أن القرار "غير قانوني"، مؤكداً تمسك الكرد بمنصب النائب الأول للمحافظ.
وكان محافظ ديالى، عمر الحميري، كشف في (14 كانون الأول 2013 الحالي)، عن إصدار محكمة القضاء الإداري العليا، قراراً تمييزياً يمنع عقد أي جلسة لمجلس المحافظة، (55 كم شمال شرق العاصمة بغداد)، أو تشكيل حكومة محلية جديدة، مبيناً أن القرار اتخذ على خلفية الطعن الذي قدمه للمحكمة.
وكان محافظ ديالى عمر الحميري اتهم، في (11 كانون الأول 2013)، نائب المحافظ السابق فرات التميمي بـ"اقتحام" مبنى المحافظة على راس قوة مسلحة، ومحاولة الدخول بالقوة إلى مكتبه السابق لممارسة عمله كنائب محافظ لحين تشكيل حكومة جديدة في المحافظة، وفيما نفى التميمي تصريحات الحميري، بين أنه دخل مع عضوين من المجلس واستقبلهم النائب الإداري للمحافظ، ولم يكن هناك معهم سوى حمايات أعضاء المجلس من دون "ميليشيات أو قوة مسلحة" وبعلم من قيادة عمليات دجلة.
يذكر أن محكمة القضاء الإداري قررت، في (الثاني من تشرين الأول 2013)، اعتبار جلسة انتخاب محافظ ديالى، عمر الحميري، من قائمة عراقية ديالى، ورئيس مجلسها، محمد جواد الحمداني، عن كتلة الأحرار، "غير شرعية"، وعدت الحكومة المحلية الحالية في المحافظة "حكومة تصريف أعمال"، مبينة أن القرار تمييزي لمدة شهر بدءاً من تاريخه.
وكان تحالف ديالى الوطني، كشف في (العشرين من تموز 2013)، عن تقديمه طعنا لدى محكمة القضاء الإداري بخصوص ما اسماها، "مخالفات دستورية وقانونية" رافقت عملية تشكيل حكومة ديالى المحلية، موضحاً أن قانون انتخابات المحافظات "لا يسمح بانتخاب رئيس المجلس والمحافظ في جلسة واحدة"، فضلا عن "وجوب أن تكون الدعوة لجميع أعضاء مجلس المحافظة"، لافتا إلى أن الدعوة وجهت إلى 17 عضواً وبالاتصال الهاتفي في حين لم يبلغ 12 عضواً بالأمر.
https://telegram.me/buratha
