أكد عضو في لجنة النزاهة البرلمانية، الخميس، أن الجانب الروسي أبلغ رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بأسماء الوسطاء الذين دخلوا على خط التفاوض بشأن صفقة السلاح الروسي، فيما اشار إلى أن دخولهم تم دون علم الحكومة.
وقال عمار الشبلي في حديث نشرته "السومرية نيوز"، إن "الجانب الروسي ذكر للوفد العراقي وللقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي أن بعض الأشخاص أدعوا أنهم مخولون بالتوسط بين بغداد وموسكو بشأن صفقة السلاح"، مبيناً أن "الروس أبلغوا المالكي بأسماء هؤلاء الوسطاء".
وأضاف الشبلي أن "الوسطاء دخلوا على خط التفاوض من دون علم الحكومة"، مشيرا إلى أن "رئيس الحكومة نوري المالكي نفى للوفد الروسي تخويلهم بمن فيهم المسؤولين العراقيين الذين تناولت أسماءهم وسائلُ الإعلام".
وأوضح الشبلي وهو نائب عن ائتلاف دولة القانون أن "شبهة الفساد لم تحدث في صفقة السلاح الروسي، بل وقعت في التفاوض عليه"، مشيراً إلى أن "البرلمان صوّت على أعضاء لجنة التحقيق الخاصة بالملف والتي تضم لجان النزاهة والأمن واللجنة القانونية".
وتابع الشبلي بالقول أن "الوفد العراقي أجرى مفاوضاته مع الوفد الروسي في موسكو بشفافية عالية"، مؤكدا أنه "اطلع على مصانع السلاح التي ينوي العراق شراءها".
وكان المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أكد، أمس الأربعاء، (21 تشرين الثاني الحالي)، أنه قد نبه رئيس الحكومة نوري المالكي بوجود شبهات فساد حول صفقة الأسلحة الروسية قبل توجهه إلى موسكو، كما جدد نفيه أي صلة له بالفساد الذي يدور حول صفقة الأسلحة الروسية،
فيما نفى المالكي، أمس الأربعاء أيضا، أن يكون الدباغ قد اخبره بوجود شبهات فساد في الصفقة، وأكد أنه لم يكلف الدباغ بأي مهمة حول هذا الأمر.
وكان الدباغ، قد طالب في (10 تشرين الثاني 2012)، رئيس الوزراء نوري المالكي بإجراء تحقيق شامل بصفقة السلاح الروسية وتبرئة اسمه المتداول "ظلماً".
وأكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري في، (20 تشرين الثاني 2012)، أن اتهام مقربين من مكتب رئيس الحكومة نوري المالكي بتلقي عمولات من الجانب الروسي لتمرير صفقة الأسلحة لا يمكن "تمريرها مرور الكرام"، داعية المالكي إلى الكشف عن المتورطين في تلك الصفقة، فيما طالبت بمنع المشتبه بهم ممن شارك بهذه الصفقة من السفر خارج البلاد.
وأعلن التحالف الكردستاني في، (20 تشرين الثاني 2012)، أن مجلس النواب شكل لجنة للتحقيق في صفقة السلاح مع روسيا، مؤكداً أنها تضم أعضاء في لجنتي النزاهة والأمن والدفاع البرلمانيتين.
وكشف علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة، في (10 تشرين الثاني 2012)، أن الأخير ألغى الصفقة الروسية التي تفوق قيمتها أربعة مليار دولارات، بعد عودته من موسكو اثر شبهات بالفساد، لكنه يعتزم إعادة التفاوض بشأنها، فيما نفى وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي إلغاء الصفقة، مؤكداً أنه يتحمل المسؤولية أمام العراقيين عن أي شبهة فساد.
https://telegram.me/buratha

