موت ناظم رومي وهو ممثل لنقابة المعلمين في بابل، اثر نوبة قلبية مفاجئة بسبب مشادة لفظية مع محققين من مكتب حقوق الانسان، أشر تحول المدافعين عن “الحقوق” الى متهمين بحادثة “موت”، وأعاد الى الواجهة اشكالية تعرض العاملين في سلك التعليم الى تجاوزات واعتداءات، الأمر الذي أشعل فتيل غضب مكتوم على تجاوزات عدة سابقة.
معلمو بابل اعتصموا، أمس الاربعاء، معبرين عن غضبهم من الحادثة التي ادت لموت رومي، رئيس فرع قطاع الهاشمية لنقابة المعلمين في بابل، قبل ايام، مستنكرين التجاوزات التي تحصل على ادارات بعض المدارس والهيئات التعليمية والتدريسية، ومهددين باستمرار الاعتصام في حال تكرار التجاوزات مجددا.
المشاجرة التي أودت بحياة رومي، حدثت بينه، وبين مدير مدرسة دير ياسين الابتدائية بناحية المدحتية من جهة، وموظفين من مكتب حقوق الانسان/ فرع بابل من جهة اخرى، كانوا قد حضروا للتحقيق بدعوى تعرض أحد التلاميذ للضرب من قبل معلمة.
عايد العوادي، نقيب المعلمين فرع بابل، اتهم “موظفي مكتب حقوق الانسان في بابل، بالتجاوز وبشكل استفزازي غير مقبول، ويتنافى مع ابسط قواعد التعامل الرسمي والبرتوكولي على ادارة مدرسة دير ياسين الابتدائية المزدوجة مع مدرسة مكة الابتدائية، بناحية المدحتية”.
ويسرد العوادي تفاصيل الحادثة، في أن “موظفي المكتب تطاولوا على مدير المدرسة ورئيس قطاع نقابة المعلمين بقضاء الهاشمية ناظم رومي، ما تسبب بمشادة كلامية توفي على اثرها رومي بالسكتة القلبية، نتيجة الانفعال”، مردفا ان “المتوفى طلب منهم حصولهم على اذن مديرية تربية المحافظة، وأن يكون التحقيق بحضور ممثل عن نقابة المعلمين لاثبات حالة التجاوز”.
وفاة رومي، ومن خلفها التجاوزات المستمرة، وغياب الاجراءات الرادعة بحق المعتدين، كانت السبب وراء اعتصام معلمي المحافظة، بحسب العوادي الذي اكد ان “جماهير المعلمين والمدرسين سينظمون تظاهرات وإضرابات عن الدوام في حال استمرار مثل هذه التجاوزات”.
وفي ردود فعل على الحادثة التي تعد سابقة، نوه قاسم الموسوي، رئيس لجنة التربية في مجلس بابل، الى ان “مكتب حقوق الانسان في بابل، أنكر رسميا، تسبب موظفيه بوفاة ممثل النقابة بقضاء الهاشمية”.
ولاحتواء ازمة قد تتطور، دعا الموسوي، “نقيب المعلمين الى تهدئة الموقف وعدم التسرع بالتظاهر لحين إكمال التحقيق بالقضية من أجل الوقوف على ملابسات الحادث”، مشددا على “قيام لجنة التربية بواجبها الرقابي في التحقيق بالحادث ايضا”.
وفي مسعى على ما يبدو للتهدئة، رفض فرع نقابة المعلمين ببابل في بيان تلقت ، “قيام بعض المدرسين والمعلمين بضرب التلاميذ والطلبة لاي سبب كان”، وطالبهم بـ”إتخاذ الاجراءات الرسمية الموضوعة من قبل وزارة التربية لمعالجة كل حالة تجاوز أو اهمال”.
غير إنه في الوقت ذاته، عبر عن رفضه ايضا، “لأي تجاوز على الهيئات التعليمية والتدريسية”، لافتا الى “معاناة المعلمين والمدرسين وعدم توفر أبسط مستلزمات البيئة المدرسية الملائمة لاداء واجبهم”.
كاظم محمود الجادر، المشرف التربوي، شدد، من جانبه، تعليقا على بيان النقابة، قائلا “من الضروري معرفة المعلمين والمدرسين بالقانون الذي يحكم العملية التعليمية، اضافة الى الالتزام بضوابط وتعليمات وزارة التربية والتي لا تسمح مطلقا بضرب الطالب”.
ونبه الجادر الى الاجراءات التي يجب ان تتبع في حال حصول اهمال من الطالب او التلميذ، في ان “ترفع مذكرة بحق الطالب المخالف أو المهمل الى ادارة المدرسة بعد تبليغ ولي أمره بسلوكه وافعاله”، مبينا ان “مجلس الانضباط أو مجلس المدرسين وجد لمعالجة أي حالة تحدث بالمدرسة حسب القوانين النافذة، حتى لا يقع المعلم والمدرس تحت طائلة القانون
https://telegram.me/buratha

