اكد رئيس الجمهورية جلال طالباني ان التأزم الحالي في البلد كلما طال امده ازدادت مخاطره وتعقدت سبل معالجته والخروج منه .
ونقل بيان رئاسي اليوم عن طالباني القول في كلمة له القاها نيابة عنه مستشاره السياسي جلال الماشطة بالحفل التأبيني للذكرى الـ[14] لاستشهاد المرجع الديني محمد محمد صادق الصدر ان " المضي ببلادنا نحو ضفاف الامن والاستقرار والعدالة والحداثة والرخاء يتطلب قبل كل شيء ان نشخص تشخيصا دقيقا وصريحا الوضع الراهن ونعترف بأن التأزم الحالي كلما طال امده ازدادت مخاطره وتعقدت سبل معالجته والخروج منه".
واضاف " كما ان استمراره لا يساهم في معالجة المشكلات الكثيرة التي تواجهنا بل قد يوسع الثغرات الامنية ويوفر بيئة حاضنة للقوى المناوئة للعملية السياسية والهادفة الى تعطيلها، ويعقد جهود مكافحة الفساد ويعرقل العمل الهادف الى النهوض بمستوى الخدمات وضمان الاستخدام الامثل لموارد الدولة بما يكفل تلبية احتياجات المواطنين وضمان حياتهم في ظل الحريات والقوانين التي نص عليها الدستور".
وتابع طالباني" من الواضح ان هناك رؤى وافكارا مختلفة وربما متباينة بشأن سبل انهاء التأزم ، الا ان هذا التباين لا يجب ان يصبح عاملا لتعميق الفجوة بين الاطراف ، بل لا بد من البحث عن المشتركات والقواسم التي لا تنهي بالضرورة الخلافات لكنها تجمعنا على حلول وسط مقبولة".
واوضح " لقد حرصت وانا في مشفاي في الخارج واثر عودتي معافى بعون الله الى الوطن الحبيب على ادامة الاتصال والتشاور مع جميع القيادات والقوى السياسية وسوف نواصل هذه الحوارات بعد ايام في بغداد بأذنه تعالى".
وشدد طالباني على انه " من اجل ان يتصل الحوار ويثمر لا بد من ان تكتنفه اجواء صحية وفي المقدمة منها انهاء حالة التشنج ووقف الحملات الاعلامية المتبادلة ، كما ينبغي ان يقوم الحوار على ارضية صلبة من الثقة المتبادلة التي توفرها الصراحة والافصاح عن الغايات والاصغاء الى صوت الاخر واحتياجاته".
واكد ان " اصلاح الاوضاع لا يكون بالنوايا مهما خلصت ، بل بوضع واقرار ورقة يتفق عليها ملتقى وطني جامع تكون مرجعيتها الدستور وتراعي كافة الاتفاقات والمبادرات السابقة ، وتكون خارطة طريق لكل من السلطتين التشريعية والتنفيذية واطارا للعمل المشترك من دون تجاوز اي طرف على صلاحيات الطرف الاخر".
واشار طالباني الى ان " السيد محمد محمد صادق الصدر [قدس] واحدة من تلكم المنارات في حياته ، وغدا استشهاده ونجليه برهانا على ان الثائرين على الجور الرافضين للذل يترفعون عن صغائر الدنيا ويسترخصون الحياة في سبيل اهداف عليا ومثل سامية واصبحت ماثرته معينا يستلهم العراقيون منه العزم والالهام في مسيرتهم نحو بناء بلد خال من الجور والحيف يكفل لابنائه الحياة الكريمة
https://telegram.me/buratha

