بغداد – الملف برس
قال وزير التربية العراقي الدكتور خضر الخزاعي ان هيئة علماء السنة تعاني من الازدواجية وتسعى لإعادة العراق إلى المربع الأول وان قناة الجزيرة تحرض على العنف الطائفي.
وحذر الخزاعي في حديث صحفي من الاستماع إلى وجهة النظر الأحادية التي تروجها هيئة علماء السنة متهما إياها بأنها تعاني من الازدواجية وتريد إعادة العراق إلى المربع الأول وإلغاء العملية السياسية التي أكد أنها انطلقت من صناديق الاقتراع.
وأكد أن الحكومة ستلاحق أي تكتل يخرج على القانون وأن أي تحالفات سياسية يجب أن تكون تحت مظلة البرلمان وتنطلق من العملية السياسية القائمة.
وقال الخزاعي نحن في خطة بغداد اتفقنا على أن تتحرك هذه الخطة بشعاع واحد، وكل الذين يخرجون على القانون من أي انتماء ومن أي طيف يجب أن يطالهم القانون ولذلك بدأنا خطة واحدة على كل مناطق بغداد سواء على المسيحي أو المسلم أو السني أو الشيعي وبزمن واحد وبإرادة واحدة وهي أن من يخرج على القانون يجب أن يطاله أيا كان لونه أو مذهبه أو دينه، وأعتقد أن من يستفتي الشارع العراقي يجد ارتياحا عاما لهذه الخطة التي أكدت أن الحكومة جادة في تطبيق القانون على كل الناس دون استثناء وهذه الخطة ليست فيها حصانة لأحد.
ووصف الخزاعي تصاعد العنف في الفترة الاخيرة بان امر طبيعي لأنه حينما يضيق الخناق على الإرهابيين في بغداد باعتبارات الخطة تطبق هناك فإن الإرهابيين تركوا بغداد وذهبوا إلى المحافظات وبالتالي نسمع عن الانفجارات هنا وهناك خارج العاصمة، أما في بغداد فإن وتيرة العنف تشهد انخفاضا حادا في ضوء الخطة الأمنية وهو ما يعني أن الحكومة نجحت في خطتها وبقدر ما تنجح سوف نوسع دائرة الخطة لكي تشمل المحافظات وبالتالي يسود الأمن كل العراق.
وقال لا توجد حرب طائفية في العراق ولن تحدث أبدا هذه الحرب، هناك حمقى من الطائفتين موجودون وأناس في قلوبهم مرض أو غرض ينصبون مدفع هاون ويضربون الكاظمية ويوجهون نفس المدفع ليضربوا به الأعظمية. ونحن قد شخصنا ذلك والسنة والشيعة يدركون أن عدوهم مشترك لأن هذا الإرهاب لا يستثنى أحدا من العراقيين، والآن الرمادي تعاني من الإرهاب وكذلك ديالى بعد أن كانوا يظنون أنهما حضن دافئ لهم، والناس رفضتهم لأعمالهم الجنونية المخالفة لكل المعايير الإنسانية والدينية، والناس عرفوا من هو العدو الحقيقي للعراق وهو الإرهاب، فتخندقوا جميعا في مواجهة الإرهاب سواء الحكومة أو الجماهير.
وتابع : أعتقد أن مشاريع المصالحة الوطنية وهي مشاريع جادة وحقيقية بينت لكل العراقيين أن الحكومة جادة في التعامل مع الجميع وفق أساس واحد وهو حقوق المواطنة العادلة المتساوية فيما بيننا.
وعن دور هيئة علماء السنة قال الخزاعي يجب أن نسأل هيئة علماء السنة ماذا تريدون ومع من يريدون المصالحة إذا لم تكن مع الحكومة المنتخبة من قبل الشارع العراقي في انتخابات لا يشك في نزاهتها أحد، وبالتالي عليهم أن يحترموا إرادة الشعب العراقي وإذا كانت لديهم ملاحظات يبدونها أما أن ينفوا كل شيء ويريدون أن يعيدوا العراق إلى المربع الأول ورفض العملية السياسية، فهذا منطق لا يمكن القبول به مهما كانت التضحيات لأن هذا معناه العودة إلى الفوضى وهذا ما لا يقبله عقل.
وعن التعديل الوزاري القريب قال الخزاعي .. التعديل لا علاقة له بالخطة الأمنية ورئيس الوزراء رأى بعد 9 شهور وبحكم مراقبته للأحداث، أن هناك عناصر خلل وهناك عناصر قوة وان معيار الكفاءة هو المنطق السائد والصحيح، ولذلك يبحث عن الاكفأ ليس إلا، والتعديل سيطول وزارة الصحة بحثاً عن الأكفأ وليس بمنطق طائفي أو على خلفية المواجهات التي طالت بعض مكاتبها، وهناك تضخيم إعلامي لا واقع له .
وقال الخزاعي في معرض حديثة عن التهويل الاعلامي إننا نتمنى ان تكون قناة الجزيرة منصفة وأنا أرى انهم بحاجة الى إعادة قراءة أجندتهم وليس من مصلحتهم ان يفقدوا مصداقيتهم في الشارع العراقي، وأنا شخصياً دعيت الى الظهور على القناة ولكن رفضت لانه لا يشرفني ان أظهر على شاشتها وهي تحرض الناس على العنف الطائفي والقتل.
وقال هم لديهم أجندة ينفذونها سواء عندما كان مكتبهم مفتوحاً أو بعد غلقه ويسعون الى تصعيد موجة العنف الطائفي، وبالمناسبة ليست فقط الجزيرة، فلدينا ملاحظات ايضا على قناة العالم الايرانية وبعض ما تبثه لا ينسجم مع الواقع العراقي، ونحن نريد ان نبني عراقاً جديداً ليس فيه اعلام موجه. أما الذين يظهرون على شاشة الجزيرة من العراقيين فهم في حاجة الى اعادة النظر في مفهوم الشراكة فهي قيم واخلاق وحدود يجب ألا يتم تجاوزها وشركاؤنا مع الأسف لا يعرفون معنى الشراكة، ولذلك هم خسروا مصداقيتهم في الشارع العراقي.
https://telegram.me/buratha
