الأخبار

ديالى تنفي تواجد «الجيش العراقي الحر» على أراضيها وترجح استخدام عناصر القاعدة هذا الاسم للتمويه


نفت محافظة ديالى الاخبار التي تروج لوجود ما يسمى بالجيش العراقي الحر على اراضيها، مؤكدة أن تنظيمات القاعدة تغير عناوينها بين الحين والاخر وتطلق على نفسها تسميات تناسب توجه الاحداث في المنطقة.

وفي الوقت الذي أكدت فيه المحافظة على وجود عمليات بيع مشبوهة للاسلحة المختلفة والاعتدة وتهريبها باتجاه محافظات الشمال منذ اكثر من عام، بين مواطنون أن جهات متواجدة في اقليم كردستان هي التي تجمع الاسلحة من المحافظة كما قامت هي بجمع مخلفات الجيش السابق ابان سقوط نظام صدام العام 2003، معتبرين أن ذلك سيؤدي الى استنزاف ديالى والمحافظات الاخرى.

وقال مثنى التميمي رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى، في حديث مع “العالم” أمس الاحد، أن “لا صحة لوجود ما يسمى بالجيش العراقي الحر في محافظة ديالى كما يروج له من قبل بعض الاطراف المعادية، حيث أن تنظيمات القاعدة الارهابية تغير عناوينها بين الحين والاخر، وتطلق على نفسها الجيش العراقي الحر”.

واضاف “نبهنا وحذرنا منذ عام من وجود عمليات جمع للاسلحة من قبل التنظيمات الإرهابية وبدعم دولي وإقليمي، وتهريبها باتجاه محافظات إقليم كردستان وبأثمان خيالية، سببت ارتفاع اسعار الاسلحة بشكل كبير، وأن عمليات شراء الاسلحة لم تقتصر على (الكلاشنكوف أو المسدسات)، بل امتدت إلى جمع الاسلحة الثقيلة والصواريخ من مخلفات الحروب والعمليات المسلحة سابقا في المحافظة”.

وكان مجلس محافظة ديالى، قد طالب أوائل العام الحالي وزارتي الدفاع والداخلية بتفعيل قانون حيازة الاسلحة لمنع وصولها إلى الجماعات الارهابية وتهديد امن محافظة ديالى بشكل خاص.

واوضح التميمي أن “مناطق جمع وشراء السلاح تتركز ضمن المناطق الساخنة من المحافظة، بغرض اخلائها وافراغها من السلاح”، مؤكدا على أن “الاجهزة الاستخبارية تتابع عن قرب ظاهرة الاتجار بالسلاح للوصول إلى مصادر بيعها الاخيرة، إذ تم اعتقال عدد من التجار والمروجين لشراء الاسلحة باسعار عالية جدا في عموم مناطق المحافظة”.

وكانت مصادر أمنية قد كشفت في وقت سابق، عن رواج تهريب الاسلحة وارتفاع اسعارها في عدة محافظات مؤكدين وجود عمليات شراء أسلحة خفيفة ومتوسطة، يقوم بها سماسرة سلاح مدعومون من دولة خليجية، لغرض إيصاله إلى عناصر ارهابية، وافراغ هذه المحافظات من السلاح.

وأكد مصدر استخبارتي برتبة نقيب لم يكشف عن اسمه لـ”العالم” امس، ان “عمليات بيع السلاح موجودة في ديالى وبشكل احترافي ومنظم، ترويجا لما يسمى بالجيش العراقي الحر، والذي يقوم بجمع السلاح في المحافظة” مبينا ان “الجيش الحر هو مجموعة عناصر وخلايا تنظيم القاعدة العائدين من سورية بعد تلقيهم ضربات موجعة من قبل الجيش العراقي النظامي”.

وكشف المصدر عن “وجود تعليمات وتوجيهات من قيادات القاعدة في سورية، لافراغ بعض المحافظات من الاسلحة واشغال الاجهزة الأمنية عن ملاحقة الإرهابيين العائدين من سورية وبعض المحافظات الى ديالى” مشيرا إلى “ارتفاع كبير في اسعار الاسلحة بديالى، حيث ارتفع سعر سلاح الكلاشنكوف من 200 ألف إلى 900 ألف دينار”.

من جانبه، ذكر قحطان البياتي رئيس اللجنة الامنية في مجلس بعقوبة المحلي، في لقاء مع “العالم” أمس، ان “المحافظة لم تتلق أي معلومات دقيقة من المصادر الاستخبارية عن وجود الجيش الحر في بعقوبة، ولم نلحظ عمليات جمع وتهريب السلاح من بعقوبة إلى أي مكان آخر”، مستدركاً بالقول “لا نستبعد وجود منظمة لمنع المواطنين في الاحياء السكنية الساخنة من حيازة السلاح للدفاع عن انفسهم، والتصدي لعمليات الاغتيال المستمرة لمختاري المناطق والمواطنين المتعاونين مع الاجهزة الامنية”.

الى ذلك، بين محمد السعيدي (34 عاما) من سكان بعقوبة، أن “اسعار الاسلحة ارتفعت بشكل واضح في اطراف بعقوبة والمناطق التي تتواجد فيها عناصر القاعدة، لكننا لم نسمع أو نرَ قيام تنظيم القاعدة بشراء الاسلحة، لأنه يمتلك الاسلحة بالاصل ولا حاجة له بأسلحة الكلاشنكوف أو المسدسات لتنفيذ عملياته”، عازيا عمليات شراء الاسلحة إلى “استغلال الامر من قبل عصابات السرقة والتهريب لجمع السلاح، وبيعها في اقليم كردستان”.

وتسببت اعمال السلب والنهب والفوضى الامنية التي شهدها العراق عقب سقوط النظام عام 2003 بتسرب معظم اسلحة الاسلحة في معسكرات ومقرات الجيش والمراكز الأمنية الأخرى إلى الاسواق والتجار، فيما قامت مجاميع مسلحة بشراء اغلب الاسلحة من المواطنين خلال عامي 2003 و2004 واستخدامها في عمليات الاغتيال وتصنيع القنابل.

وتشير مصادر مطلعة في المحافظة إلى وجود أكثر من 80 الف قطعة سلاح غير مرخصة في عموم محافظة ديالى، بسبب اعمال السطو والنهب التي شهدتها المعسكرات والمقرات الأمنية عقب سقوط النظام السابق عام 2003.

وخلص السعيدي في حديثه لـ”العالم” امس، بالقول الى أن “الجهات التي تجمع الاسلحة من المحافظة هي نفسها التي قامت بجمع مخلفات معسكرات الجيش وقطع الغيار والمواد، وقامت بتهريبها إلى شمال العراق وان هذا المخطط الجديد يستهدف اقتصاد ديالى والمحافظات الاخرى”.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
وليد
2012-09-03
القاعدة ومهما اختلفت التسميات (جيش حر او جيش عبود) فلن تلقى اي حاضن في العراق فالجيش الحر هو تسميه لعصابات القاعدة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك