تترقب الاوساط السياسية عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني من رحلة علاجه في المانيا للبدء بحل الاشكالات التي تعتري العملية السياسية وعقد الاجتماع الوطني.وبدت تصريحات النواب من مختلف الكتل السياسية فيها نوع من التفاؤل الحذر في امكانية الخروج من الازمة السياسية وعقد الاجتماع الوطني بعد عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني الا ان الجميع يرى ان طالباني لايمتلك عصا سحرية لحل الاشكالات اذ ان اغلبها تتعلق بقوانين لم يتم الاتفاق عليها ووعود تم التنصل عنها وامور دستورية وغيرها الامر الذي يشير الى ان الحلول ستكون مؤقتة للعبور من الازمة الراهنة.اذ اكد النائب عن التحالف الكردستاني سامان فوزي عدم وجود اي طريقة لحل المشاكل سوى الجلوس على طاولة الحوار.وقال فوزي " لاأعتقد ان الرئيس طالباني يمتلك عصا سحرية وعند رجوعه ستحل كل المشاكل العالقة في العملية السياسية",مشيرا الى ان" الرئيس طالباني وقف في الماضي في ذات البعد تجاه كل الكتل السياسية المتنافسة فيما بينها وثقة هذه الكتل بطالباني كبيرة".واضاف ان" بأمكان رئيس الجمهورية وبصلاحياته الدستورية ان يجمع الاطراف السياسية المتنافسة والمختلفة فيما بينها ليكونوا قريبين لتهيئة الاجواء المناسبة لعقد الاجتماعات بين قادة الكتل السياسية لاجل اللقاء والاجتماعات المباشرة معهم ",مبينا ان" هذه الاجتماعات سوف تؤدي لحل بعضا من المشاكل العالقة بين الاطراف السياسية ".واوضح ان" عودة رئيس الجمهورية من العلاج ووجوده سيؤدي الى بدء الخطوة الاولى لحل المشاكل السياسية ".وتابع انه" ليس هناك اية طريقة اخرى لحل المشاكل غير ان تتجه الكتل السياسية الى الجلوس الى طاولة الحوار ".ويؤيد عضو القائمة العراقية حامد المطلك ما ذهب اليه النائب سامان فوزي من ان الرئيس طالباني لا يمتك "عصا سحرية لحل الأزمة الا ان رئيس الجمهورية جلال طالباني بدا اكثر تفاؤلا من خلال مباحثاته التي يجريها مع الوفود التي تزوره الى المانيا للاطمئنان على صحته : اذ قال ان اللقاءات والاتصالات التي اجريتها من المانيا " تبشر باحتمالات التوصل الى انفراج في الأزمة بغية الوصول إلى حلول توافقية ".ونقل بيان لرئاسة الجمهورية عن طالباني قوله خلال استقباله في مقر إقامته بألمانيا ، الأمين العام للحزب الإسلامي رئيس كتلة الوسط البرلمانية إياد السامرائي ، انه سيواصل جهوده لتقريب وجهات النظر حال عودته إلى أرض الوطن قريبا.وحدد طالباني من خلال كلمته التي القاها في عيد الفطر المبارك خطة سير المرحلة المقبلة والبنود الاساسية للاجتماع الوطني وما سيتم مناقشته اذ اشار الى "ضرورة الاحتكام للدستور الذي اتفقنا على احترام بنوده، الى جانب اتفاقية اربيل التي قامت على اساسها حكومة الشراكة وكذلك النقاط الثماني التي تضمنتها مبادرتنا ومناقشة سائر الاوراق والمبادرات التي صيغت في اربيل والنجف، جنبا الى جنب مع ورقة الاصلاح".ويشير محللون سياسيون الى ان طالباني اراد بخطته هذه ارضاء جميع الاطراف السياسية اذ انه وضع الدستور كأساس للاتفاق وهذا ما يؤيده الجميع وبضمنهم فريق رئيس الوزراء نوري المالكي.كما وضع ورقة اربيل النجف واتفاقية اربيل كأساس يحتكم عليه في الخلافات وهذا ما يؤيده فريق مسعود بارزاني واياد علاوي والتيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر.ويشير طالباني الى ضرورة"ارساء التفاهمات على اسس صُلبة يوفرها حوار اخوي صريح يضع المشاكل الفعلية على طاولة البحث في اجتماع وطني شامل للقوى السياسية والذي نجدد الدعوة الى عقده وتهيئة الاجواء اللازمة لانجاحه، ومنها وقف جميع الحملات الاعلامية المتبادلة والابتعاد عن الخطاب المتشنج".اذ اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي ان هناك توافقا بين رئيس الجمهورية جلال طالباني والتحالف الوطني فيما يخص ورقة الاصلاح السياسي .وقال ان هنالك توافقا وتطابقا في وجهات النظر بين التحالف الوطني ورئيس الجمهورية حول ورقة الاصلاح السياسي حيث يرى الطرفان ان الدستور هو الوثيقة النهائية وقمة الهرم في الدولة في اي توافق سياسي وورقة الاصلاح السياسي هي المشروع الوطني لتطبيق تلك الاسس".واضاف:"ان ورقة الاصلاح هي ميثاق شرف على جميع الاطراف الالتزام به وبشكل طوعي ودون فرض اي طرح على اي جهة بعيدا عن الدستور والقانون ",مؤكدا :" ان التحالف الوطني لمس ترحيبا كبيرا من جميع الاطراف السياسية بخصوص ورقة الاصلاح وما تمثله من توافق في معالجة شؤون الدولة بعيدا عن المشاكل والطروحات الفرديةفيما دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي الكتل السياسية الى اجراء لقاءات ثنائية جديدة للتحضير الى عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني الى بغداد وطرح النقاط الخلافية واساليب حلها .وقال:" ان الكتل السياسية مدعوة الان لمناقشة خلافاتها وتحويلها الى جهد فعلي من اجل تفعيل ورقة الاصلاحات السياسية بحضور طالباني وكذلك التحضير لعقد الاجتماع الوطني ".واشار العيساوي الى ان :" اللقاءات الثنائية التي عقدتها الكتل السياسية قبل عيد الفطر قربت الرؤى حول معظم المشاكل التي تواجه العملية السياسية والبنائية في البلد ، لذا هي بحاجة الان الى مباحثات جديدة للاتفاق على اطار محدد لعرضه بعد حضور طالباني الى بغداد ".وشدد على :" ضرورة الاحتكام للدستور واتفاقية اربيل التي قامت على اساسها الحكومة ومناقشة سائر الاوراق والمبادرات التي صيغت في اربيل والنجف جنبا الى جنب مع ورقة الاصلاح السياسي التي يعتزم التحالف الوطني طرحها ".فيما تتفق رؤية نواب في التحالف الوطني مع رؤى بقية الاطراف في ان ورقة الاصلاحات وعودة الرئيس جلال طالباني لن تحل الازمة السياسية برمتها وان لجنة الاصلاحات لاتمتلك عصا سحرية للتغلب على جميع المشاكل القائمة.اذ اكد النائب عن كتلة المواطن المنضوية في التحالف الوطني،حبيب الطرفي، أن لجنة الاصلاحات السياسية التي شكلها التحالف الوطني مؤخرا بهدف حل الازمة السياسية في البلاد لاتمتلك عصا سحرية لحلحة الازمة الراهنة .وقال الطرفي إن " ورقة الاصلاحات السياسية هي ورقة أعدت من قبل لجنة الاصلاحات التي شكلها التحالف الوطني من اجل التباحث والتحاور مع بقية الكتل السياسية بغية الوصول الى حلحة المشاكل الراهنة في البلاد ".وبين ان" لجنة الاصلاحات هي لجنة برلمانية جاءت نتيجة شعور التحالف الوطني بالمسؤولية على كثير من الامور، لهذا هي بحاجة الى تعاون الاخرين معها ".وأضاف أن" لجنة الاصلاحات لاتمتلك عصا سحرية لحل المشاكل في البلاد ، انما هي لجنة وضعت للتباحث والتفاهم مع بقية الكتل المتكونة من الطيف السياسي العراقي وقامت بوضع ورقة تتضمن جميع اراء الكتل وذلك من اجل نجاحها "، مشيرا الى ان " الورقة ستناقش كل ما يحصل في الساحة السياسية العراقية بأستفاضة حتى نتمكن من تشخيص السلبيات بشكل دقيق ومن ثم الذهاب الى الحلول
https://telegram.me/buratha

