أربع ورش لمناقشة مقترحات 500 شخصية عسكرية حضرت المؤتمر
بغداد - الصباح
مخض مؤتمر الضباط عن تشكيل اربع لجان لدراسة الافكار والتوصيات التي طرحها الحاضرون او بلورتها هيئة المصالحة عبر لقاءاتها مع ضباط في الجيش العراقي السابق، في هذه الاثناء اعرب المشاركون
عن تمنياتهم في ان يؤسس المؤتمر القواعد الصحيحة لحل مشكلة الضباط من جهة وبناء قوات مسلحة جديدة تعتمد على خبراتهم الكبيرة من جهة اخرى.ومن المفروض ان يستخلص المؤتمر جملة من التوصيات لرفعها الى مجلس الوزراء للنظر فيها.وفي كلمته قال رئيس اللجنة العليا للمصالحة الوطنية الدكتور اكرم الحكيم ان حكومة الوحدة الوطنية تعمل على ترسيخ مقومات حرية واستقلال العراق ومواجهة الهجمة السوداء الحاقدة على كل ماهو اصيل في العراق .واشار الى ان مشروع المصالحة الوطنية في عهد الحكومة الدستورية المنتخبة اخذ اقصى درجات الاهتمام والدعم، موضحا ان الجميع ادرك خطأ وخطورة القرار القاضي بحل المؤسسات العسكرية والامنية الذي اتخذه الحاكم الاميركي السابق بول برايمر والذي ولد فراغا كبيرا. واستعرض الحكيم السياسات والاخطاء التي ارتكبها النظام السابق من خلال قيامه بضرب تقاليد وقيم العسكرية عندما منح الرتب العسكرية بشكل اعتباطي واعطى عناصر حزبه صلاحيات مطلقة وافقر الضباط والمراتب وعرضهم للاذلال والمهانة وادخل سياسات التمييز في المؤسسات العسكرية فضلا عن الدخول في معارك جانبية ومفتعلة خدمة لمصالح عدة .وبين رئيس اللجنة ان حكومة الوحدة الوطنية تسعى لاعتماد سياسة وطنية واضحة تجاه القوات المسلحة ابرزها بناء جيش وطني بعيد عن الطروحات الضيقة والسعي لاستيعاب جميع الكفاءات الوطنية وتامين الراتب التقاعدي للضباط والمراتب والاهتمام بالبناء النوعي للجيش في مجال التقدم التكنلوجي وفي مجال التسليح والتدريب والاهتمام بالبناء المعنوي للقوات المسلحة .واكد الحكيم ان حل الجيش ادى الى وجود خلل كبير في التوازن الاقليمي من جهة وتنامي قوة المجموعات المسلحة غير الحكومية من جهة اخرى، مشددا على اهمية تعاون الجميع في النهوض بالجيش العراقي ووجود التنسيق مع الحلفاء والاصدقاء في العالم من اجل بنائه وتطويره .و شكل المؤتمر اربع ورش لمناقشة المقترحات التي يتقدم الضباط بها وهي ورشة لتقييم جهود المصالحة الوطنية، وورشة لتحسين الكفاءة في بناء المؤسسة العسكرية وتطوير القدرات، واخرى لبحث دور الضباط في محاربة الارهاب وتحقيق امان افضل وبمشاركة قادة عسكريين، وورشة لبيان تاثير عودة الضباط للخدمة وتحسين الاقتصاد والمشاركة في الاعمار
من خلال تقديم الدراسات من قبل الضباط للمساهمة بذلك.من جانبه اكد اللواء السابق علاء الدين البياتي في كلمة نيابة عن الضباط المشاركين ان هذا المؤتمر يندرج ضمن جهود المصالحة الوطنية التي اطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي بعد الجهود واللقاءات والحوارات المستمرة التي تصب مع جهود الحكومة لاعادة حقوق منتسبي الكيانات المنحلة وضباط ومراتب الجيش، مشيراً الى معاناة ضباط الجيش خلال السنوات الماضية من خلال عدم وضوح الرؤية، مستدركاً أن الاتصالات مع الجهات المعنية أدت الى أن تفهم هذه المعاناة والحصول على الحقوق التقاعدية نتيجة جهود دائرة الكيانات المنحلة وشؤون المحاربين والتقاعد العامة .واكد البياتي ان الضباط يدعمون ويساندون جهود الحكومة في مهام محاربة الارهاب وجهود الاعمار والبناء وتقدم كل خبراتها في مجال الاعمار .وقدم الضباط شعار المؤتمر هدية الى رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي تقديرا لدوره .من جهته قال عضو لجنة المصالحة نجيب الصالحي ل " الصباح " ان المؤتمر يعد اطارا سياسيا يدفع بعملية المصالحة الوطنية الى الامام، مشيرا الى ان عقد المؤتمر يساهم باعادة حقوق الجيش والكيانات المنحلة بالاضافة الى الدعم والاسناد لمشروع المصالحة من خلال تعاون مختلف شرائح المجتمع .واثنى الصالحي المتحدث باسم الضباط المشاركين على مشاركة عدد كبير من الضباط السابقين بالاضافة الى التنظيم الجيد للمؤتمراما اللواء الطيار الركن السابق سالم محمد ناجي فـأكد لـ " الصباح " ان الورش المشكلة ستناقش محاور ابرزها الحقوق التقاعدية كونها لم تحل لغاية الان وتقديم مقترحات لمناقشة المصالحة الوطنية ودور الجيش في المصالحة .وشدد على اهمية حل مسالة الراتب التقاعدي للضباط والتعامل بمنظور واحد مع الجميع من حيث الراتب والامتيازات والمخصصات كون احالة الضباط وفق قانون التقاعد الحالي سيؤثر سلبا على منتسبي الجيش العراقي السابق والحالي.
https://telegram.me/buratha
