عدّ عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي الكشف عن رسالة الرئيس الاميركي الخطية الموجهة الى رئيس اقليم كردستان في الاعلام، بأنه احدى وسائل الضغط السياسي التي يستخدمها رئيس اقليم كردستان باتجاه الحكومة المركزية على اساس وجود علاقات متميزة بين الولايات المتحدة الاميركية وحكومة الاقليم.وقال “ان هذه الوسيلة لن تنجح مع الحكومة المركزية، لأن الرئيس الاميركي والبيت الابيض، اصدرا بياناً رسمياً خلال زيارة مسعود بارزاني الى الولايات المتحدة، والذي نص على (ان الولايات المتحدة الاميركية تعتز بصداقتها مع حكومة اقليم كردستان في حال كون حكومة الاقليم جزءا من العراق)”. وتابع المطلبي قائلاً: “ان الولايات المتحدة تؤمن بوحدة العراق في هذه المرحلة، وتعلم بأن مسعود بارزاني يحاول شق هذه الوحدة من خلال اثارة المشاكل بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم”(حسب وصفه).
واضاف المطلبي: “قد تكون رسالة الرئيس الاميركي الى مسعود بارزاني هي تحذيرية، أو تقديم نصيحة له، بضرورة الالتزام بالدستور العراقي ووحدة العراق أرضاً وشعباً”.وبين المطلبي: “ان الحكومة المركزية تعمل وفق الدستور في تعاملها مع اقليم كردستان والمحافظات الاخرى، لذا فهي تتحدى من يخالف الدستور، ومن يقول أن الحكومة تعمل خارج اطار الدستور العراقي والقوانين النافذة”. من جانب آخر عدت النائبة عن كتلة الاحرار زينب السهلاني رسالة الرئيس الاميركي الى رئيس اقليم كردستان بأنها طبيعية، ولا يأتي الاعلان عنها من باب الضغوط السياسية باتجاه الحكومة المركزية.
وقالت :”ان الولايات المتحدة لديها علاقات متميزة مع حكومة اقليم كردستان منذ فترة طويلة، وان هذه الرسالة هي استمرارية لهذه العلاقات”. ومؤكدة “ان الحكومة المركزية راضية بهذا الحال”.
واوضحت السهلاني قائلة: “ان احدى السلبيات الموجودة في الواقع السياسي للبلد، هي العلاقات بين الكتل السياسية مع بعض الدول العربية او الاقليمية او الاجنبية، خارج اطار الدولة ووزارة الخارجية، وبالتالي هذا الامر دعانا الى تثبيت هذا الامر في ورقة الاصلاح السياسي لغرض تحديد العلاقات مع الدول الاخرى ، التي هي من اختصاص السلطة التنفيذية حصراً”.
واضافت السهلاني:”ان لدى اقليم كردستان علاقات متميزة مع دول عديدة، ومنذ فترة طويلة، ولكن الواقع السياسي العراقي المرتبك، والعملية السياسية غير المتكاملة، هما ما فرض هذا الامر، اي سلطة الاقليم تبني علاقاتها الخارجية بدون علم السلطة المركزية، وهذا الامر هو من اثار عدم تحديد السلطات والصلاحات بين حكومتي الاقليم والمركز”.وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، قد تسلم رسالة خطية من رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما.
وذكر بيان صدر عن حكومة اقليم كردستان في وقت متأخر من يوم أمس الأول الأثنين ان "بارزاني خلال استقباله في منتجع صلاح الدين في أربيل القنصل العام الأمريكي الجديد لدى الإقليم [باول ستفين] تسلم منه رسالة خطية من قبل الرئيس باراك أوباما تضمنت التأكيد على وجهات النظر والتفاهم المشترك بينهما، وأنهم سيعملان معاً على ضمان مستقبل زاهر للجميع”. واضاف انه"خلال جلسة اللقاء التي حضرها مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم فلاح مصطفى، قدم القنصل الامريكي الجديد نبذه تعريفية عن حياته، وأعرب عن سعادته لبدء مهمات عمله ممثلا لبلاده لدى إقليم كردستان”.
https://telegram.me/buratha

