الأخبار

كربلاء: وزارة الموارد المائية حولت مياه ملوثة من الحبانية إلى الرزازة قبل التأكد من أسباب تلوثها بيئيا


 

 

انتقدت محافظة كربلاء، الاثنين، تحويل وزارة الموارد المائية مياه بحيرة الحبانية إلى بحيرة الرزازة قبل التأكد من تلوثها بمواد كيميائية من مخلفات أسلحة النظام السابق، وفيما دعت إلى تشكيل لجنة متخصصة من الوزارات المعنية لتحديد أسباب التلوث وتبني خطة وطنية لإعادة الحياة للرزازة.

 

وقال محافظ كربلاء آمال الدين الهر إن "الجهات المعنية في المحافظة لاحظت منذ مطلع الأسبوع الحالي ارتفاعاً في منسوب مياه بحيرة الرزازة بعد تحويل مياه بحيرة الحبانية، (20 كلم جنوب غرب الفلوجة) نحوها"، مبيناً أن "وزارة الموارد المائية ارتأت على ما يبدو إفراغ بحيرة الحبانية من المياه بعد نفوق الأسماك والحيوانات المائية فيها وبروز بقعة صفراء على سطحها".

 

وأضاف الهر أن "المياه تدفقت نحو الرزازة من جديد للتخلص من مشكلة بيئية في بحيرة الحبانية، وليس في إطار مساع حكومية لإعادة إحياء هذه البحيرة بعد سنوات من انحسارها فيها"، داعياً إلى "إعادة إحياء الرزازة وفقاً لخطة وطنية خاصة بهذا الشأن بعيداً عن أي سبب آخر".

 

وكان مدير الموارد المائية في كربلاء منير صبار نايف أعلن في حزيران 2011 الماضي أن ما تبقى من مياه بحيرة الرزازة لا يساوي 5 بالمئة من كمية المياه التي كانت تغطيها، مبينا أن انخفاض مناسيب المياه في نهر الفرات أثر بشكل كبير على مناسيب المياه في البحيرة.

 

وتقع بحيرة الرزازة شمال غرب كربلاء، وتقدر مساحتها بنحو 1700 كم مربع، وتعتبر مصدراً مهماً من مصادر الثروة الحيوانية إذ تضم العشرات من أصناف الأسماك مثل الكطان والخشني والحمري والبني واللصات والشبوط والكارب، بالإضافة إلى أصناف مختلفة من الطيور، التي لم يتبق منها إلا القليل بعد انحسار مياهها وزيادة نسبة الأملاح فيها.

 

وأعرب محافظ كربلاء عن خشيته "من أن تكون البقعة الصفراء في بحيرة الحبانية ناجمة عن ملوثات خطيرة من بقايا المواد الكيميائية التي قام النظام السابق بتصنيعها وعمد إلى إخفائها في البحيرة لإبعادها عن أنظار مفتشي الأسلحة الدوليين"، مؤكداً أن "تحويل مياه الحبانية الملوثة إلى الرزازة يمكن أن يزيد من مساحة المنطقة الملوثة وتأثيراتها البيئية الخطيرة ولن يحل المشكلة".

 

وطالب الهر وزارات الدولة المعنية، ومنها البيئة الصحة والموارد المائية بضرورة "تشكيل لجنة مشتركة عاجلة لمعرفة أسباب التلوث في بحيرة الحبانية"، مستدركاً "كان الأولى بوزارة الموارد المائية أن تحدد أسباب التلوث في الحبانية قبل تحويل مياهها إلى أي مكان آخر تلافياً لأي مخاطر على الإنسان والبيئة".

 

وكان رئيس مجلس محافظة الأنبار وكالة سعدون الشعلان حذر في 29 أيار 2012 من كارثة بيئية كبيرة وغير مسبوقة سجلتها بحيرة الحبانية كبرى بحيرات العراق، بسبب نفوق كميات كبيرة من أحيائها مؤخراً، والصيد الجائر واستخدام السموم والمتفجرات وعدم وصول حصة العراق المائية المعتمدة بالكامل من تركيا، فيما أكدت دائرة البيئة في المحافظة أن المشكلة تجاوزت الحبانية إلى بحيرة الثرثار.

 

وتعد بحيرة الحبانية أكبر البحيرات في العراق، وتتميز بتنوع الحياة البحرية فيها، حيث شكل موقعها الجغرافي المميز في منخفض الحبانية الطبيعي عاملاً مميزاً لتعامد أشعة الشمس على أطرافها الأربعة بشكل تدريجي أثرى بذلك الحياة البحرية فيها.

 

وتختزن البحيرة أكثر من 3.3 مليار متر مكعب من المياه مع إمكانية تمويل نهر الفرات بنحو 2.7 مليار متر مكعب في موسم الأمطار وتتصل ببحيرة الرزازة في محافظة كربلاء.

 

وأثرت أعمال العنف بشدة على السياحة في البحيرة حيث كانت محافظة الأنبار ملاذا سابقا لتنظيم القاعدة، كما تقع البحيرة بالقرب من الفلوجة التي شهدت بعضا من أعنف المعارك بين المسلحين والقوات الأميركية والعراقية، وتحسنت أوضاع الأمن بدرجة كبيرة في العام المنصرم مما أغرى عددا متزايدا من المصطافين العراقيين لزيارة البحيرة.

 

في حين تقع بحيرة الثرثار، على مسافة 20 كم شمال الرمادي، وتمتلك مخزوناً هائلاً من الثروة السمكية فضلاً عن الثروات الحيوانية، وتنتج البحيرة ما يقارب 2000 طن من الأسماك سنوياً.

 

يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية كانت تتهم باستمرار نظام الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، بإخفاء أسلحة كيماوية محظورة في مناطق مختلفة من البلاد، وبرغم أن النظام السابق أكد مراراً أنه أتلف ترسانته من الأسلحة الكيميائية ومعدات إنتاجها بإشراف المفتشين الدوليين، إلا أن التحالف الدولي الذي كانت تقوده الولايات المتحدة الأميركية لم يصدق ذلك وواصل حملاته على العراق التي انتهت بغزوه واحتلاله في نيسان من سنة 2003 تحت ذريعة التخلص من تلك الأسلحة، بيد أن الجهود المكثفة التي بذلتها القوات الدولية على مدى عدة سنوات، لم تسفر عن أي دليل يؤكد وجود بقايا أسلحة دمار شامل في البلاد.

 

5/5/619

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك