الأخبار

جدل بشأن مقترح قانون يحدد سلطة «المسؤولين بالوكالة».. وخبير يؤكد أن تعيينهم ليس من صلاحيات رئيس الوزراء


 

تباينت آراء النواب بشأن مقترح قانون يحدد بقاء المسؤولين المعينين بالوكالة في الوزارات والمؤسسات المستقلة لمدة سنة واحدة. فبينما رأى نائب أنه ينطوي على سلبيات أكثر من الإيجابيات، وجد آخر أنه مهم بوصفه يتعلق بإدارة دوائر كبيرة واستراتيجية، في حين نفى ثالث الحاجة اليه في ظل وجود آلية برلمانية تخص تعيين المسؤولين بالوكالة.

في هذه الأثناء قال خبير إن التوكيل لا يجري حاليا على وفق القانون بل بحسب الظروف، مشددا على أن صلاحية رئيس الوزراء تقتصر على ترشيح الوكلاء فيما يقر مجلس النواب تعيينهم.

وكان عواد العوادي النائب عن التيار الصدري قال في مؤتمر صحفي عقده في مقر مجلس النواب، أمس الأول، إن "مختلف الكتل السياسية قدمت مقترح قانون إلى رئاسة مجلس النواب موقعا من 120 نائباً بشأن تحديد بقاء الأشخاص المعينين بمنصبهم بالوكالة لمدة سنة واحدة فقط". وبيّن أنه "وفق المقترح يجب تثبيت الشخص المعيّن بالوكالة بمنصبه أو تنحيته بعد مرور سنة واحدة". وذكر العوادي أن "هدف مسودة القانون تقوية مؤسسات الدولة، لأن المعينين بالوكالة حالياً يتجاوز عددهم 120 مسؤولاً"، مشيراً إلى أن "المشمولين بالقانون هم رؤساء الهيئات المستقلة والوزراء والمدراء العامون".

وفي مقابلة مع "العالم"، أمس، قال عبد السلام عرموش النائب عن دولة القانون ان "مجموعة من النواب قاموا بجمع أكثر من 120 توقيعا لتحديد الوكالات للهيئات والمؤسسات المدنية والعسكرية والمدنية، وعلى أن تكون مدة الوكالة لا تتجاوز السنة الواحدة".

وتابع "ذلك حتى لا يتم تجيير تلك المؤسسات ورموزها الى الحكومة، وللتغيير في دماء القيادات الموجودة، وللقضاء على عمليات الفساد والروتين، والقضاء على المحسوبية والمنسوبية". وأعقب "هذا المقترح لم يأت عشوائيا وانما من أجل استراتيجية معينة".

واستدرك عرموش "هذا المقترح له سلبياته وإيجابياته". ولفت إلى أن "سلبياته أكثر من إيجابياته". وبيّن أن "من بين الإيجابيات هو كما ذكرت تبديل الدماء وتقليل الروتين والقضاء على الفساد والمحسوبية، الا أن سلبياته تكمن في أننا نحتاج الى الخبرة والعمل المطوّل في إدارة المؤسسات، وقد يكون الوزير او المدير يحتاج الى وقت من أجل النهوض بمؤسسته وأعتقد أن السنة الواحدة لا تكفي".

ورأى عرموش "نحن لو نذهب الى تشريع قانون يكون قاعدة او أرضية لوضع الحلول من خلال عرض الاسم المرشح للمؤسسة او القيادة، ويأتي لمجلس النواب ونصوّت عليه، ويأخذ طبيعة عمله، وينتهي الأمر".

من جهته قال محسن السعدون عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب لـ"العالم"، أمس، ان "هذا القانون هو مقترح من قبل نواب موقعين عليه من مختلف الكتل السياسية، من أجل عدم جواز تمديد مدة الوكيل أكثر من سنة في الوظائف المهمة، وسيقدم مشروع القانون الى البرلمان".

وتابع السعدون ان" القانون سيناقش من قبل اعضاء مجلس النواب وتتبناه كتلة سياسية، او 10 اعضاء، او لجنة برلمانية".

وخلص الى ان "مثل هذا القانون سيحقق نتيجة، لانه فعلا هناك دوائر كبيرة في الدولة العراقية تدار بالوكالة".

لكن أمير الكناني نائب رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب رأى انه "لا حاجة لتشريع مثل هذا القانون، لأن هناك آلية في مجلس النواب بهذا الخصوص". وقال في حديث لـ"العالم"، امس، ان "مجلس النواب المفروض به أن يلزم مجلس الوزراء باحالة المعينين بالوكالة اليه، وهو اما يرفضهم او يصادق عليهم، فهذه المسألة تخص مجلس النواب".

وتابع الكناني "عندما يأتي القانون الينا نقول لا حاجة الى تشريعه، على اعتبار أن هناك آلية في مجلس النواب برفض او قبول المتقدم او المنصّب بالوكالة".

يشار الى أن أغلب الوكلاء والمديرين العامين، ورؤساء الهيئات المستقلة معينون بالوكالة، من دون أن يجري التصويت عليهم في مجلس النواب.

وفي حديث مع "العالم"، أمس، قال علي التميمي الخبير القانوني "لا يوجد قانون يحدد مسألة الوكالة، وانما تحددها الظروف في كل وزارة من الوزارات". واستطرد "لو أخذنا وزارة معينة، او هيئة مستقلة تم تعيين شخص فيها بالوكالة، فإن التعيين يكون طبقا للظروف التي تمر بها هذه الجهة". وأفاد بأن "الوكيل معروف بالقانون تزول وكالته بإرادة الموكل الذي وكله بالعمل، وهذه الوكالة تكون لغرض إنجاز عمل معيّن، وعندما يتم انجاز العمل تنتهي الوكالة، ويكون عمل الوكيل وفقا للقاعدة القانونية كالأصيل". وأوضح التميمي أن "التحكم بالوكالة يكون من جانب الموكل، وبالتالي فان المدة تفرضها الظروف وارادة الموكل. وبما ان مجلس النواب هو المختص بتعيين الدرجات الخاصة والوزارات والهيئات المستقلة وفق الدستور، فهو يستطيع ان ينهيها بأي وقت يشاء، ويستطيع حتى ان يحدد مدة من خلال تشريع قانون".

وأكد التميمي أن "تعيين الوكلاء ابتداء من المدير العام، والدرجات الخاصة، وقادة الفرق العسكرية، والهيئات المستقلة، كلها تكون بترشيح من رئاسة الوزراء، والتصويت عليها في رئاسة البرلمان سواء كان المعيّن بالاصالة او بالوكالة". وشدد "لا مناص عن ذلك حسب الدستور، والمثال على ذلك اعضاء محكمة التمييز، وهيئة المساءلة والعدالة".

ونصت المادة 80 في دستور جمهورية العراق على أن "يمارس مجلس النواب الصلاحيات الآتية: خامسا- التوصية الى مجلس النواب، بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات، والسفراء، واصحاب الدرجات الخاصة، ورئيس اركان الجيش ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات الوطني، ورؤساء الأجهزة الأمنية".

وأشار التميمي الى أن "صلاحيات رئيس الوزراء محددة في الدستور برسم السياسة العامة، ومراقبة عمل الوزراء، وليس من صلاحياته التعيين، بل الترشيح فقط، وحتى اذا عين رئيس الوزراء فيجوز الطعن في تعيينه من قبل المحكمة الاتحادية".

وتحدث الخبير عن "طريقتين لتشريع القوانين؛ اما بترشيح من رئاسة الوزراء، ويتم قراءتها قراءة أولى وثانية والتصويت عليها والذهاب بها الى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليها. وإما بترشيح من قبل 10 نواب او أكثر". واستدرك "بعد قرار المحكمة الاتحادية يجب ان يعرض مقترح القانون من قبل النواب على مجلس الوزراء لتدقيقه، ويعود الى مجلس النواب لتشريعه".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك