أدان ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الجمعة، قصف السفارة التركية في بغداد بالصواريخ، ودعاها إلى عدم التدخل في الشأن العراقي والكف عن معاملة الدول العربية كأنها ولايات عثمانية، مؤكدا أن موقف الائتلاف رافض لأي تدخل في الشأن الداخلي أكان من تركيا او إيران او السعودية.
وقال القيادي في الائتلاف علي الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "استهداف السفارة التركية في بغداد أمر مرفوض ومدان ولا يمثل احتجاجا على سياسية أنقرة تجاه العراق"، معتبرا أن القصف "محاولة للإضرار بمصالح البلاد وجعل موقف الأتراك متشنجا تجاه الحكومة العراقية".
واتهم الشلاه "أعداء" العملية السياسية بـ"الوقوف وراء استهداف السفارة التركية".
وكانت السفارة التركية في بغداد تعرضت، أول أمس الأربعاء (18 كانون الثاني 2012)، إلى قصف صاروخي، الأمر الذي أكدته تركيا على لسان سفيرها في بغداد يونس ديميرار الذي قال إن ثلاثة صواريخ أطلقت على السفارة، حيث أصاب أحدها الجدار الخارجي للممثلية الدبلوماسية، من دون أن يحدَّد مكان سقوط الصاروخين الآخرين.
وشدد الشلاه على أن العراق "يرفض إي تدخل من قبل تركيا في الشأن العراقي ويدين تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان بشان الأزمة السياسية الحالية"، معتبرا أن انقرة تتصرف تجاه الدول العربية خصوصا خلال الزيارات الأخيرة لارودغان "وكأنها ولايات عثمانية".
وتابع الشلاه أن "ما حصل يمثل خروج عن إرادة العراق في أن يكون دولة متحضرة ولها علاقات مبينة على أساس الأعراف الدولية"، مؤكدا حرص "العراق على سلامة الدبلوماسيين الأجانب وخصوصا الدبلوماسيين الأتراك".
وأشار النائب عن ائتلاف دولة القانون إلى أن "رفض التدخل في الشؤون الداخلية للعراق لا ينطبق على تركيا فقط بل على ايران والسعودية وكافة دول الجوار"، لافتا إلى أن "العراقيين يطالبون الدول كافة احترام رموزه الوطنية وعدم دعم مكون معين والتعامل مع دولتهم باحترام".
وكان وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد جواد الدوركي استدعى في (16 كانون الثاني 2012) السفير التركي في بغداد يونس ديميرار ونقل إليه قلق الحكومة العراقية من التصريحات التي صدرت مؤخراً عن مسؤولين أتراك، معتبراً أنها تؤثر سلباً على العلاقات بين البلدين، مطالباً إياه بإبلاغ حكومته بضرورة تجنب كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات الثنائية الطيبة، فيما ردت الخارجية التركية بعد يوم واحد باستدعاء السفير العراقي لديها للاحتجاج على اتهامها بالتدخل في شؤون العراق الداخلية، مؤكدة أنها أبلغت الأخير بأن قلقها "مشروع"، خصوصاً أن العراق يقع على حدودها.
https://telegram.me/buratha

