اظهر استبيان نظمته وكالة كل العراق [أين] ان اغلبية اعضاء مجلس النواب يرون ان استمرار الحوار بين الكتل السياسية هو الحل الوحيد للازمة الحالية.
وقد شارك في الاسبيان 60 نائبا يمثلون مختلف الكتل هم 28 من التحالف الوطني العراقي و19 من القائمة العراقية و12 من التحالف الكردستاني وواحد من المسيحيين.
واختار استمرار الحوار بين قادة الكتل السياسية 38 نائبا يمثلون نحو 60.3% من مجموع المشاركين يؤيدون المبادرات العديدة التي صدرت خلال الايام الماضية للحوار في مؤتمر وطني يجمع الكل للتوصل الى حل للازمة. وكانت الكتل قد اتفقت على عقد المؤتمر الوطني منتصف هذا الشهر وتعقد لجنة من ممثلي الكتل السياسية هذا الاسبوع لتحديد موعد المؤتمر والمكان الذي يثير خلافات حول تحديده اضافة الى شروط يصر بعض النواب على الالتزام بها قبل التوجه للمؤتمر.
ومن بين المشاركين في الاستبيان 15 نائبا اي بنسبة 23.8% يرون ان حل الازمة يمكن ان يكون اذا ما وافقت القائمة العراقية على انهاء مقاطعتها مجلسي النواب والوزراء وشاركت في الحوار لحل الازمة. وكانت العراقية قد اتخذت قرار المقاطعة بعد صدور مذكرة اعتقال من مجلس القضاء الأعلى في 17 من الشهر الماضي ضد القيادي فيها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمه تورط مكتبه بعملية تفجير البرلمان اواخر تشرين الثاني الماضي وايضا طلب رئيس الوزراء نوري المالكي في 17 الشهر الماضي من مجلس النواب سحب الثقة عن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك واصرت القائمة بيانات وتصريحات تتهم رئيس الحكومة نوري المالكي بالدكتاتورية وسيطرة حزبه حزب الدعوة على السلطة واقامة نظام طائفي واقصاء الاخرين وتهميشهم.
ونال خيار حكومة اغلبية ووجود معارضة بديلا عن حكومة المشاركة كحل للازمة تاييد 5 نواب فقط يمثلون 7.9% من المشاركين في الاستبيان وكان هذا الخيار قد طرحه المالكي كخيار اخير اذا لم تتخل بعض الأطراف عن سياستها كشريك في الحكومة ومعارض لها في الوقت ذاته وقد هاجمت العراقية هذا الاتجاه مشيرة الى انه يسير بالعراق نحو الدكتاتورية وحكم الشخص الواحد والحزب الواحد.
واختار 3 نواب فقط يمثلون 4.7% من المشاركين في الاستبيان حل الازمة الحالية عن طريق تشكيل الاقاليم وهي قضية اثيرت خلال النصف الثاني من عام 2011 عندما ادلى رئيس مجلس النواب القيادي في القائمة العراقية بتصريحات خلال زيارتيه الى امريكا وبريطانيا قائلا ان السنة يشعرون بالاقصاء والتهميش وقد يفكرون بالانفصال ثم اعلن مجلس محافظة صلاح الدين في 27 تشرين الاول المحافظة اقليما مستقلا تلاه قرار مماثل من مجلس محافظة ديالى منتصف الشهر الماضي وتلميحات من محافظتي نينوى والانبار لتشكيل اقليم لكل منهما.
ورأى اثنان من المشاركين في الاستبيان اي بنسبة 4.7% ان حل قضية نائب رئيس الجمهورية المطلوب قضائيا والقيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي يشكل الطريق لحل الازمة الحالية وكان مجلس القضاء الاعلى اصدر في 17 من الشهر الماضي مذكرة اعتقال بحق الهاشمي بعد اعتراف عدد من حراسه الشخصيين بارتكاب عمليات مسلحة بحق مدنيين وعناصر أمنية تنفيذا لاوامر قالوا انها من الهاشمي ، غير ان الهاشمي نفى علمه بذلك واعلن رفضه للامتثال الى هذه المذكرة وترك بغداد وتوجه للاقامة في اقليم كردستان، مطالبا بنقل محاكمته الى الاقليم في وقت اعتبر المسؤولون في كردستان ان الهاشمي ضيف على الاقليم ورفضوا تسليمه الى بغداد.
واخيرا رفض جميع النواب المشاركين في الاستبيان ان ياتي حل الازمة عن طريق الامريكيين او عودة القوات الامريكية التي انسحبت من العراق الشهر الماضي رغم الرسالة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية 28 كانون الأول الماضي من زعيم القائمة العراقية إياد علاوي والقيادي فيها رئيس مجلس النواب إسامة النجيفي والقيادي رافع العيساوي إلى الولايات المتحدة يدعونها فيها للتدخل الصريح والمساعدة في الإطاحة بحكومة المالكي وإقامة أخرى. وفي وقت لاحق تنصل النجيفي من الرسالة وقال من غير المعقول أن يشتكى إلى دولة أجنبية على الوضع في العراق حتى لو يتفق بجزء من ذلك وانه ليس لديه أي علم بمن حشر اسمه مع المطالبين بتدخل الولايات المتحدة لاسقاط حكومة المالكي". انتهى
https://telegram.me/buratha

