أبدى رئيس الوزراء نوري المالكي استعداده زيارة الكويت لحل المسائل العالقية بين البلدين .
وقال المالكي خلال لقائه وفداً من جمعية الصحفيين الكويتية أننا " نريد اعادة الثقة المتبادلة بين البلدين والشعبين الكويتي والعراقي، وألا يأتي مغامر مثل صدام ليسيء الى العلاقات بين البلدين وان ثمة الكثير من هؤلاء المغامرين ممن يدعون القومية العربية يريدون تكرار تجارب الماضي الاليم لكن لا تأثير لهم على القرار في العراق اليوم الذي يمضي باتجاه واضح حيث يريد سيادته ولا يسمح بتدخل احد في شؤونه كما لا يريد ان يتدخل في شؤون الاخرين ".
وأضاف " أنني أرحب بأي دعوة كويتية توجه لي لزيارة الكويت ونرغب في المقابل باستضافة رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك في بغداد للتباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية " وأشار الى ان " المسائل العالقة بين البلدين كمسألة ميناء مبارك الكبير وغيرها كلها امور وقضايا يمكن حلحلتها وهي زائلة وقد شابه المسألة بعد سياسي ".
وتابع المالكي ان " العلاقة بين العراق والكويت أثرت على المزاج السياسي العراقي من بينها حجز مدير الخطوط الجوية العراقية في لندن واحتجاز طائرات عراقية في كندا وبريطانيا " مبيناً ان " اهم قضية الان هي قضية المياه واذا وجدنا لها حلا يمكن عندها حل بقية المسائل العالقة ".
وفيما يتعلق بحادثة اطلاق الصواريخ من منطقة بجنوب محافظة البصرة باتجاه الكويت والانباء بانها كانت مستهدفة ميناء مبارك قال رئيس الوزراء ان " لجنة تحقيق تم تشكيلها وتم ضبط السيارة التي اطلقت منها الصواريخ وانه امر لا نرضاه ابدا ونقف عنده بحزم وسنضرب بقوة أي أعمال من هذا النوع ولن نسمح لهذه المجاميع ان تقوم بكل ما من شأنه التأثيرعلى علاقاتنا مع الدول الشقيقة ".
يشار الى أن مشروع ميناء مبارك الذي بدأت الكويت بتنفيذه في شهر نيسان الماضي، قد أثار استياءً كبيراً لدى الكثير من السياسيين والأقتصاديين العراقيين، معتبرين ذلك تجاوزاً على حقوق العراق الملاحية.
وكانت لجنة من الخبراء برئاسة رئيس هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء ثامر الغضبان قامت بزيارة إلى الكويت، خلال شهر آب الماضي، بحثت خلالها مع المسؤولين الكويتيين موضوع ميناء مبارك وتأثيراته المتوقعة على الموانئ العراقية، كما ذهبت لجنة اخرى برئاسة حسن السنيد الى الكويت من أجل بحث قضية هذا الميناء.
وأعتبر خبراء في شؤون الملاحة العراقية إن هذا المشروع يعد خرقاً للأتفاقيات الدولية ، كونه يقطع كمية كبيرة من المياه عن ميناء ام قصر مما يؤدي الى انخفاض منسوبه بشكل حاد، كما سيصادر ما يعرف بخط الملاحة البري المفتوح أمام جميع البلدان .
وفي تطورات ملف الشأن السوري ومنها قرار الجامعة العربية بفرض العقوبات الاقتصادية على سورية قال المالكي خلال لقائه الوفد الاعلامي الكويتي " نحن ضد الحصار المفروض على سورية اذ لدينا تجربة مشابهة ومريرة، فالحصار لا يضر الحاكم بل بطبقات الشعب وليس من المعقول ان نحاصر الشعب السوري كما نرفض التدخل العسكري الخارجي في سورية او احالة الملف السوري الى مجلس الامن وذلك امر غير مقبول ".
وأضاف ان " ينبغي اعطاء فرصة لبقية الحلول، لدينا لقاء مع المعارضة السورية وقبلوا بوساطتنا فضلا عن الحكومة السورية التي وافقت ايضا على ما نقله وفدنا الذي زار دمشق مؤخرا لتفعيل المبادرة العراقية ويمكننا جمع الاطراف السورية على طاولة واحدة " مشيرا الى ان " الجانب الاميركي على اطلاع بتلك الوساطة ولم يعترضوا وهم راغبون بايجاد حل لازمة سورية ".
وبشأن الأوضاع الداخلية العراقية استعرض المالكي اخر التطورات على الساحة العراقية بعد الانسحاب الأمريكي قائلا " نحن نطمئن الجميع ان الوضع الامني لن يتأثر بالانسحاب الامريكي وواثقون بجاهزية وقدرة قواتنا الامنية بحفظ الامن والاستقرار في العراق واليوم نحن الان بلد كامل السيادة، ولدينا علاقة جيدة مع الولايات المتحدة ومع ايران في وقت واحد، وهناك من يسأل بشأن كيفية احتفاظنا بتلك العلاقات
https://telegram.me/buratha

