الأخبار

سياحة وآثار البرلمان تجهل عدد مواقعنا السياحية وآثارنا المنهوبة.. وتعمل بلا وزارة مناظرة وتنتظر تعيين مستشار


 

رأى أعضاء في لجنة السياحة والآثار النيابية، امس الثلاثاء، أن اللجنة مجمدة ولم تعد ضرورية في الوقت الحالي لعدم تشريع قانون ينظم قطاع السياحة والآثار في البلاد ويفضي الى تشكيل وزارة بحقيبة.

وأقر الأعضاء بأن اللجنة لا تضم اي مختص ولا تعتمد في عملها على مستشار معني، وليس لديها احصائية بالمواقع السياحية والاثرية العراقية. وفيما توقع الاعضاء أن يعرض قانون السياحة والآثار للتصويت في مجلس النواب غدا الخميس فانهم عزوا تأخر اقراره إلى ممانعة جهات وعوائل متنفذة ومستفيدة من المواقع السياحية مؤكدين ان الممانعين لا يرغبون بأن تدير وزارة تلك المواقع وعلى رأسها الدينية.

وفي حديث لـ"العالم" قال بكر حمه صديق، رئيس لجنة السياحة والآثار في مجلس النواب، ان "قانون وزارة السياحة اجريت عليه مجموعة من التعديلات لاسيما في القراءة الثانية واستعنا بمجموعة من الخبراء الدوليين" ويتابع "سيكون بموجب القانون لوزير السياحة وكيلان وكيل للسياحة ووكيل للاثار". ويؤكد "سوف يعمل القانون على تنظيم عمل الوزارة ويلغي هيئة السياحة والاثار التي كانت تابعة لوزارة الثقافة".

وبحسب صديق فان لجنة السياحة والآثار لم تشرع "اي قانون طيلة الفترة السابقة وذلك لان من اولويات لجنتنا هو السعي الى تشريع قانون وزارة السياحة والاثار بالتالي خصصنا كل عملنا الى هذا القانون وعندما يشرع القانون سنبدأ بمقترحات القوانين الخاصة بالسياحة والاثار في العراق".

ولا تمتلك اللجنة النيابية احصائيات عن المواقع الاثرية والسياحية في البلاد،، وعن هذا يقول صديق وهو نائب عن التحالف الكردستاني "طلبنا من هيئة الاثار تزويدنا باحصائيات وننتظر جواب منهم خلال الاسبوع القادم حتى يكون لدينا قاعدة بيانات مفصلة".

ويقول رئيس اللجنة "حسب النظام الداخلي يكون عدد اللجنة النيابية 7 كحد ادنى ونحن الان 7 نواب"، اما عن مؤهلات اعضاء اللجنة يبين "ليس فينا مختص في مجال السياحة والاثار لكن في كل ما يتعلق بالجانب الفني نستعين بدائرة المتاحف وشوؤن الاثار ولايمكن ان نتحرك دون استشارتهم". ويواصل "طلبنا من رئيس المجلس ان تكون هناك استجابة للقبول بتعيين مستشار في السياحة وفي القريب العاجل سيكون لدينا مستشار في السياحة وهذا لايكفي لابد ان تكون لنا خبرات في مجال السياحة".

وعن التواصل مع اللجان المماثلة في برلمانات العالم او المنظمات المعنية الدولية يقول صديق "ليس لدينا ايفادات خارج العراق لكن اتصلنا ببعض الجهات المختصة في مجال الاثار في العراق وسيكون لنا بعد شهر دورة في الاثار وعن كيفية التعامل مع القطعة الاثرية وكيفية الحفاظ عليها في المواقع الاثرية".

ويشير صديق الى "وجود تباين بين السياحة الدينية والاثرية وذلك بسبب ان السياحة الدينية توفر لها حماية اما الاثرية فلا توفر لها حماية والحافز الامني هو الاهم في السياحة"، ويطالب بأن "تكون تغطية امنية للسياحة في العراق لان العراق حافل بالمواقع الاثرية التي تقصد من قبل السواح".

ويعلق على أهمية الأمن للسياحة "تحدثنا مع السفير الالماني بشان السواح يقول ان الهاجس الامني هو الذي يحول دون قصد السواح الاوربيين الى المواقع الاثرية في العراق".

من جهته يقول حسين عزيز عضو لجنة السياحة والآثار في مجلس النواب "نصب جهدنا على قانون السياحة والاثار لانه مهم". ويتحدث عزيز لـ"العالم" عن مشاكل تعترض عمل اللجنة "هناك آثار مسروقة وكان السبب فيها قوات الاحتلال وهناك الآن آثار موجودة في المانيا".

وعما فعلته اللجنة ازاء ذلك، يذكر النائب عن التيار الصدري "اقمنا دعوة قضائية قبل اسبوع ووكلنا محامي لاسترجاع هذه الاثار والمشكلة الان لايوجد قانون سياحة وصار هناك تلكؤ"، ويتابع "كانت هناك استضافة للسفير الالماني قبل يومين ووعدنا باسترداد بعض الاثار، وهناك اثار معارة وقالوا سوف نطلع على المسألة ونرفعها الى الحكومة الالمانية لاخذ ما يلزم".

ويقول عزيز ان "السياحة الاثرية غير مهملة" ويستدرك "لكن لايوجد قانون للوزارة وعندما يكون القانون نستطيع العمل" متوقعا "ان يعرض القانون للتصويت في جلسة الخميس المقبل (غدا)".

وعن مساعي اللجنة لجعل وزارة السياحة بحقيبة بدل كونها وزارة دولة يوضح النائب "اجتمعنا برئيس البرلمان وابلغناه بان وزارة السياحة في بعض دول العالم تعد من الوزارات السيادية" ويردف "وعدنا بالاسراع في اقرار قانون الوزارة". ويدير وزارة السياحة لواء سميسم عن التيار الصدري.

ويعزو عزيز قلة عدد اعضاء لجنة السياحة والآثار إلى أن "هيئة الرئاسة هي التي اقرت العدد" ويضيف "كان عددنا 8 والان 6 لان اثنين نقلوا الى لجان اخرى".

وعن تفاعل اعضاء اللجنة وأدائهم يقول "اجتماعاتنا نحضر فيها 4 او 5 لايكتمل العدد دائما". وبشأن مؤهلات الاعضاء يؤكد "لا يوجد مختصون بالاثار في لجنتنا اغلبهم مهندسون وقانونون"، ويعلق "مسألة توزيع اللجان واحدة من السلبيات، انا مهندس جاؤوا بي الى لجنة السياحة بينما طلبت لجنة الطاقة".

وحول تفقد المواقع الأثرية، يقول النائب الصدري "نحن نزور المواقع الاثرية كل حسب محافظته، انا ازور المواقع في النجف ومرات امتد الى الحلة والناصرية".

ويصف الاعمار في سامراء بوصفها احد مواقع السياحتين الدينية والأثرية بأنه "متلكئ جدا وخاطبنا ديوان الوقف الشيعي عن اسباب التلكؤ في بناء مرقد الامامين العسكريين وكانت الاجوبة غير مقنعة تماما".

ولا يجد طلال الزوبعي عضو لجنة السياحة والآثار في مجلس النواب ضرورة للجنة السياحة في الوقت الحاضر، ويقول لـ"العالم" بهذا الخصوص "حتى تكون لجنة يفترض ان تكون هناك وزارة، ولان مشروع القانون تعطل فعمل اللجنة ما زال لم يرتق الى المستوى المطلوب".

ويتابع الزوبعي "حتى الان لم تمارس اللجنة اي عمل يذكر لان هيئة السياحة والاثار لا تزال تابعة لوزارة الثقافة وهناك لجنة لمتابعة عمل وزارة الثقافة وهي لجنة الثقافة".

وعن أسباب تأخر اقرار قانون وزارة السياحة والآثار، يبين الزوبعي "الخلاف السياسي حال دون تشريعه ولم يشرع القانون لان اكثر من جهة الان مستفيدة من السياحة وموزعة على جهات كأنها اقطاعيات موزعة على عوائل وشخصيات ومنتفعين بالتالي وقفوا ضد القانون مع اختلافهم التام عرقيا وطائفيا لكنهم اجتمعوا على الا تكون هناك وزارة للسياحة والاثار".

ويشدد النائب عن القائمة العراقية على أن "المستفيدين من السياحة الدينية، والمستفيدين من السياحة في كردستان، والمستفيدين من وزارة الثقافة في القائمة العراقية هم الثالوث الذي منع القانون"، ويتابع "كانوا كلما يقرأ القانون يحتجون من قبيل القول ان العتبات المقدسة ارقى من ان تكون جزءا من تراثنا الاثري".

ويعلق "هو ادعاء طبعا، ما الضير اذا اصبحت العتبات جزءا من تاريخ العراق" وبشأن كردستان يواصل "المواقع الاثرية (هناك) تابعة لحكومة الاقليم ووفق القانون ستكون تابعة للحكومة المركزية فيريدون أن يمنعوا يد الحكومة من الوصول الى شمال العراق وكردستان".

ويشير الزوبعي إلى أن عمل اللجنة "مجمد ولا يفعّل الا بتشريع قانون وزارة السياحة والاثار" ويضيف "نحن الان لا نعمل الا بالتواجد والاطار النظري في قراءة طبيعة الاثار العراقية والاثار المسروقة وكيف نحدث توأمة بين السياحة والاثار" مشددا "لم نتحول حتى الساعة الى الاطار العملي ولم نكمل مشروعا واحدا وهو قانون الوزارة ولم نمارس دورنا الرقابي على مؤسسات السياحة والاثار في العراق".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك