قال مستشار رئيس الوزراء لشؤون إقليم كردستان عادل برواري ان الإخفاق السياسي والأمني والخدمي في العراق يتحمله الفرقاء السياسيون وليس الإدارة الامريكية التي أدت مهمتها بنجاح في إسقاط النظام الدكتاتوري في العراق حسب تعبيره.واوضح في تصريح صحفي :" ان سياسة امريكا التي اتبعتها في العديد من دول العالم تختلف عن سياسات الإمبراطوريات البريطانية والعثمانية والفارسية وغيرها ، وقد كانت مهمة امريكا في العراق هي الاطاحة بالنظام الدكتاتوري وبناء نظام ديمقراطي برلماني واعادة المهجرين والمظلومين من كافة مكونات الشعب العراقي ، ".وأضاف :" ان مصالح امريكا هي التي فرضت عليها القيام بأمور إيجابية في العراق ، ولذلك قامت بتشكيل حكومة شراكة وطنية ، وهي قبل تشكيل الحكومة كانت تحمي كل شبر من ارض العراق ، وقامت بتشكيل النواة الاولى للجيش العراقي باشرافها وقدمت له الدعم الكامل من اسلحة واعتدة وتدريب ، وقامت ببناء مؤسسات أمنية وخدمية وغيرها ، وإذا حدث فشل في إدارة هذه المؤسسات فيجب ان نكون نحن من يتحمل المسؤولية عن هذا الفشل ".وتابع :" لايمكن أن ننكر ان أمريكا عملت على ترسيخ دعائم النظام الديمقراطي وأشرفت على تشكيل الحكومة العراقية بعد سقوط النظام السابق ، وتم إجراء ثلاثة انتخابات برعايتها ، وتم تسليم الملفات الامنية والسياسية والاقتصادية للحكومة العراقية المشكلة من كافة مكونات الشعب العراقي ، ولكن مع الاسف الشديد انقضت تلك المدة في الخلافات الموجودة بين الاطراف السياسية خصوصا بين القائمة العراقية ودولة القانون من جهة ، وكذلك بين اقليم كردستان والحكومة المركزية من جهة اخرى ". واضاف :" ان الفشل الموجود حاليا يجب ان يجعلنا نعاتب الفرقاء السياسيين الذين أخفقوا في التصالح فيما بينهم ، بل انهم كادوا يخفقون حتى في تشكيل الحكومة بعد الانتخابات لولا مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني التي انقذت العملية السياسية ، ورغم ذلك لاتزال الخلافات قائمة حتى يومنا هذا ".وشدد على انه :" يجب ان نعاتب انفسنا قبل ان نعاتب امريكا التي ستنسحب من العراق بناء على طلب منا وليس بناء على رغبتها ، فجميع المؤشرات تؤكد ان الخلل يكمن في الخلافات المستمرة بين الفرقاء السياسيين ، وعلى الساسة ان يجعلوا مصلحة الشعب العراقي فوق مصالحهم الكتلوية والحزبية الضيقة ".
https://telegram.me/buratha

