الأخبار

مسؤول برلماني نافذ يستولي على دار رائد القصة العراقية (جعفر الخليلي) ويُسجّلها باسم وزارة المالية


افادت مصادر متطابقة ان المواطنين الذي اعادت لهم هيئة نزاعات الملكية عقاراتهم التي صودرت من قبل نظام صدام حسين، لم يستطيعوا التصرف بها، بسبب تدخلات المسؤولين الذين استحوذوا عليها لاسيما تلك التي تقع ضمن محيط الخضراء.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الاشارة اليها لحساسية موقفها، الى ان بعض كبار المسؤولين استحوذوا على منازل في كرادة مريم والجادرية، كان النظام السابق قد صادرها من اصحابها الشرعيين لاسباب سياسية، لكنهم اليوم وبالرغم من قرار هيئة نزاعات الملكية، لا يستطيعون التصرف باملاكهم، سواء ايجاراً او بيعاً.

ونقلت صحيفة المستقبل العراقي، في عددها الذي يصدر غدا، عن مصادر قالت انها واسعة الاطلاع قولها: ان الضغوطات التي يمارسها الساسة المتنفذون دفعت احدى الدوائر التابعة لمجلس الوزراء للطعن بقرار هيئة نزاعات الملكية وقرار لجنتها التمييزية، وقامت بتوجيه كتب رسمية تطلب فيها ان تعيد تسجيل الاملاك المعادة لاصحابها باسم وزارة المالية/ دائرة عقارات الدولة، بعد ان كانت تُسجّل ايام صدام باسم دائرة الاموال المجمدة.

واستشهدوا بما حدث لبنات رائد القصة العراقية النجفي جعفر الخليلي، الذي أسقط النظام السابق اسقط عنه الجنسية العراقية، وحين اقامت بنات الخليلي دعوى امام هيئة نزاعات الملكية اصدرت بعد سنوات قرارها بإعادة الدار الى اصحابها الشرعيين (بنات الأديب جعفر الخليلي) وقد أيدت الدائرة التمييزية في الهيئة هذا الحكم العادل بقرار تمييزي انهى النزاع برمته.

لكن العائلة اكتشفت بعد ذلك ان احد كبار المسؤولين البرلمانيين ، قد شغل الدار منذ عام 2005، وانه يرفض اخلاءها رغم علمه بأن عائلة الخليلي لا تملك داراً غيرها! فلجأت العائلة الى السلطة التنفيذية، وقدمت شكاوى كثيرة الى كبار المسؤولين، غير ان الحال ظل كما هو اذ ان المسؤول الكبير جداً يرفض التخلية رغم انه قادر على ان يحصل على دار اخرى.!

وبلغ اليأس ذروته حين قدمت بعائلة الخليلي شكوى الى رئيس الوزراء الذي لم يرد على شكواهم لا بالسلب ولا بالايجاب، وذهب بعض افراد عائلة الخليلي في ظنونهم الى ان شكواهم الى السيد المالكي لم تصل اليه وظلوا يأملون ذلك الى الان، لكنهم فوجئوا بان دار الخليلي تم تسجيلها ثانية باسم وزارة المالية.

وتروي المصادر قصصاً كثيرة مشابهة لحالة بنات رائد القصة العراقية جعفر الخليلي، وتزيد عليها بان هناك من يساوم اصحاب الاملاك الشرعيين على بيعها مقابل ثمن بخس، وليس بسعر السوق السائد.

يقول مستشار رئيس الوزراء عبد الحسين الجابري في اتصال مع المستقبل العراقي ان "اية قضية ممكن استئنافها لدى المحاكم بما في ذلك أحكام الاعدام"، واستغرب الجابري ان يتساءل احد هذه الظاهرة، وقال: "ما علاقة الامر بالحكومة". لكنه استدرك قائلاً: ان الحكومة ليست طرفاً في القضية كي تستأنف الحكم. وتابع : " ان الامر محصور بين هيئة نزاعات الملكية والمحكمة والمشتكي والمستفيد من شغل العقار سواء كان مواطناً بسيطاً او مسؤولاً نافذاً، الذي يمكنه الاستئناف"، كاشفاً عن ان "قرارات هيئة نزاعات الملكية ليست قطعية".

يشار الى ان هناك مسؤولين ونواب استحوذوا على عقارات تعود لاقارب صدام او لضباط كبار في الجيش السابق، اذ تشير المعلومات التي بحوزة المستقبل العراقي الى قيام احدى نائبات دولة القانون بالاستيلاء على منزل ضابط سابق قتل في الحرب مع ايران وطردت عائلته المؤلفة من الام وبناتها فقط منه، بينما قام وزير سابق مقرب من المالكي بشراء بيتا في منطقة الجادرية بالعاصمة بغداد بمبلغ مليار ونصف المليار دينار عدا ونقدا.

وقال مكتب الدلالية الذي اشترى منه الوزير البيت الجديد ان موقع البيت يطل على نهر دجلة وقريب من تقاطع طريق رئيسي، وانه يعود لاحد أقارب الطاغية المقبور صدام حسين، ويضم سبعة اجنحة مستقلة ومسبحين ونادٍ رياضي صغير وغيرها من الوسائل الترفيهية، مؤكداً ان الصفقة تعد مربحة جداً بالنسبة للوزير المتهم بقضايا فساد مالي عديدة تتعلق بقوت الشعب.

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
Bassel
2011-10-24
هيئة دعاوي الملكية لم تعمل بموجب القانون رقم ١٣ لسنة ٢٠١٠ لاعادة الدور الئ اصحابها الاصلين والشرعيين الذي استولئ عليها صدام بقرار مجلس قيادة الثورة والذي اقر في مجلس النوب ورئيس الجمهورية ولكن الهيئة التمييزية والقضائية ترفض تطبيق القانون بارسال لجنة الكشف لمعرفة اذا كان العقار المصادر او المستولي مخصصصا للنفع العام لان الدور تشغل للسكن لكبار المسوؤلين ورفض الهيئة باعادة العقار الئ مالكه الاصلي في هذه الحالة فساد ادراي كل من مجلس الوزراء ووزارة الماليةَ دائرة عقارات الدولة ويجب التحقيق في دعوي نزاعات الملكية الذي تعمل فقط لمصالح المسوؤلين الكبار والامانة العامة ولا تعمل بنصرة المظلوم ولا توجد رقابة لمحسابة هولاء القضاة الذين يعملون على عدم حسم الدعاوي والتلاعب في القانون من اجل اعطاء هذه الدور الئ المسوؤلين الكبار فقط
د. جعفر العاني
2011-10-23
اشعر بالم لقراءة هذا الخبر. فقد قدم المرحوم الخليلي الكثير جدا للعراق، واتهمه النظام البائد لحبه العراق ولثقافة العراق الاصيلة، بالتبعية واسقط عنه المواطنة العراقية، هي التى دفع عنها الكثير من اجل تكريس مبادئها وقيمها واثارها في المجتمع. والان نسمع رد الجهات التى تمشدقت بالدفاع عن المظلوميين، وعن العراقيين الاصلاء، بهذا النَفَس، الذي يذكرنا بثقافة وقيم النظام البائد. اتساءل هل هذا فعلا وجه العراق الجديد، الذي سعينا جميعا ان يكون وجهاً آخرا، يحترم كرامة العراقيين ولاسيما رجاله امثال جعفر الخليل
ابو محمد
2011-10-23
يا ناس نريد أسماء ..... مو أنشاء الكل يعرف أكو أمراض .... بس ما هو أسم هذا المرض .... وكيفية العلاج ... هو المطلوب والآ هذه المقالات عبثية وبدون نتيجة والشجاع هو الذي لا تأخذه في الله لومة لائم
العراق يتسابق مع الصومال
2011-10-23
وهل هي اسرار ومن هو المسؤول البرلماني النافذ وهل اكو اختلاف بين نائب واخر في البرلمان واقصد هل هي درجات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك