اعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الأحد، الحديث عن تشكيل حكومة أغلبية سياسية تهديدا وانقلابا على الواقع السياسي، وفي حين أكدت أن العراق لا يتقبل حكومة أغلبية حتى العام 2020، كون فكرة المعارضة ليست ناضجة، أشارت إلى أن أقصاء اي كتلة أو شخصيات سياسية مهمة فازت في الانتخابات عبر الطرق الشرعية هو تفرد في الحكم وليس صناعة معارضة.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الحديث عن تشكيل حكومة أغلبية هو تهديد أكثر منه حقيقة وانقلاب على الواقع السياسي اكبر من كونه حل لازمة"، مبينا أن "من يتحدثون عن حكومة أغلبية يتجاوزون فكرة المصطلح، ويتحدثون عن حكومة ائتلافية من دون شعور".
وأضاف عاشور أن "تشكيل حكومة دون توافق سياسي في العراق لايمكن على الأقل حتى العام 2020، كون فكرة المعارضة ليست ناضجة حتى الآن"، مشيرا إلى أن "فكرة المعارضة حتى الآن في العراق تتمحور في معارضة العملية السياسية، والحديث يجري عن إقصاء وتهميش وإبعاد تحت عنوان تشكيل معارضة".
وتابع عاشور أن "فكرة المعارضة تصطدم بفكرة الحزب الواحد وتعيدنا لما قبل التغيير وتفتح أبواب ممارسة الدكتاتورية وربما حتى لا تكون لصالح مطلقيها"، لافتا إلى أن "المعارضة ضد حكومة أغلبية غير مؤهلة في العراق لان هناك إجبار على صناعة معارضة عبر الإقصاء".
وأشار عاشور إلى أن "حكومة أغلبية تأخذ طابع التهديد في العراق وليس تحمل المسؤولية"، مبينا أن "الهدف من الحديث فيها تخويف للكتل السياسية لكي تطبّع وضعها مع حزب الحكومة، وربما تكون نتيجة حكومة الأغلبية لغير صالح المروجين لها إذا ما تغيرت لعبة التحالفات"، بحسب قوله.
وأكد مستشار القائمة العراقية أن "التنوع العرقي والطائفي في العراق لا يسمح بقيام حكومة أغلبية"، معتبرا أن "أي عملية لإقصاء كتلة أو شخصيات سياسية مهمة فازت في الانتخابات عبر الطرق الشرعية، هو تفرد في الحكم وليس صناعة معارضة".
وأكد ائتلاف دولة القانون، أمس السبت، أن لا خيار أمام رئيس الوزراء نوري المالكي إلا تشكيل حكومة أغلبية سياسية في حال عدم تمكن الحكومة الحالية من إنجاز ما يترتب عليها من مهام، داعيا في الوقت ذاته جميع الكتل السياسية إلى ممارسة دور بناءً للانتقال إلى الوضع الأفضل .
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال في الرابع من حزيران الحالي، إن الشراكة مفهوم جميل ولكن إذا لم يكن يتحقق، فلتكن الغالبية تتولى وتتحمل المسؤولية وهذه هي سنة الحياة، مضيفا أنه حينما لا يستطيع الكل أن يكون شريكا فلتتضافر جهود الذين قدموا وضحوا وعرفوا بالمواقف الطويلة من الجهاد والتصدي والصبر والهجرة والمعاناة والقتال ليتحملوا مسؤوليتهم الآن.
https://telegram.me/buratha

