بدت بوادر فشل محاولات حل الازمة بين زعيم القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس الوزراء نوري المالكي تظهر خلال الساعات الماضية اثر اصرار الجانبين على مواقفهما.
وبالرغم من دخول التحالف الكردستاني والتيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي على خط التهدئة بين علاوي والمالكي الا ان هذه المحاولات فيما يبدو في طريقها للفشل.
ويرى نواب ان الازمة بين علاوي والمالكي وصلت الى مرحلة كسر العظم والاسقاط السياسي ولن تنجح المبادرات الجديدة التي ستطلق.
ويبدو ان علاوي مازال مصرا على استجواب رئيس الوزراء نوري المالكي بحسب ماذكره مقربون منه فيما يطالب ائتلاف دولة القانون باستجواب علاوي على خلفية الصور التي نشرت له مع المتهم فراس الجبوري الذي اعترف بارتكابه مجزرة عرس الدجيل.
وتؤكد الناطقة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي ان علاوي مازال مصرا على استجواب المالكي في البرلمان وانه يمتلك وثائق تخص عدد من ملفات الفساد الاداري والمالي. واضافت لوكالة كل العراق[اين] ان"اجراءات الاستجواب ستاخذ سياقاتها اذ ان هناك ملفات موجودة لدينا وتحت اليد سيتم طرحها على المالكي في جلسة الاستجواب".
واوضحت الدملوجي النائبة المقربة من علاوي ان"من الملفات التي ستطرح هو ملف تسليح الجيش العراقي وجاهزية القوات الامنية ومساءلته عن الملف الامني منذ توليه رئاسة الوزراء ولغاية الان ". واوضحت الدملوجي ان "هناك فسادا اداريا وماليا في هذه الملفات ويجب ان يتم استيضاح الامور فيها".
وكان زعيم القائمة العراقية اياد علاوي هدد باستجواب رئيس الوزراء نوري المالكي في البرلمان بنفسه على خلفية قضايا فساد اداري ومالي بالاضافة الى ما جرى من احداث الجمعة الماضية في ساحة التحرير.
يذكر ان اجواء من التوتر تخيم على العلاقات بين الزعيمين اثر اتهامات شديدة اللهجة وجهها علاوي الى المالكي ووصفه بالكذب والنفاق والوصول الى الحكم عبر اجندات اجنبية.
بالمقابل فان دولة القانون الذي استغرب من دعوة علاوي هذه هدد بامكانية استجواب علاوي على خلفية الصور التي عرضت له مع فراس الجبوري.
اذ دعا النائب علي الشلاه عن ائتلاف دولة القانون لجنة الامن والدفاع الى استدعاء علاوي والاستفسار منه عن علاقته بفراس الجبوري . واضاف ان على علاوي ان يوضح هذا الامر امام لجنة الامن والدفاع النيابية.
وكانت بعض المواقع نشرت صورا تظهر زعيم القائمة العراقية اياد علاوي مع فراس الجبوري كما خرجت تظاهرات الجمهة الماضية حملت هذه الصور التي مازالت معلقة في ساحة التحرير وسط بغداد.
بدوره قال عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج ان قيادة دولة القانون اتخذت قرارا بعدم العودة لاي اتفاق مع علاوي.
واشار ان هذا القرار سينعكس على المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية اذ ان ائتلاف دولة القانون يرى ان علاوي لايصلح لتولي مهمة ادارة هذا المجلس.
ويرفض عدد كبير من اعضاء القائمة العراقية التعليق على الازمة بين علاوي والمالكي ، وبيان موقفهم من استجواب المالكي اذ ان اغلب النواب الذين اتصلت بهم وكالة [اين] رفضوا التحدث بهذا الموضوع.
يذكر ان رئيس الجمهورية جلال طالباني يرغب بطرح مبادرة جديدة لحل الازمة فيما دخل التيار الصدري على الخط من خلال طرح مبادرة جديدة وجمع الكتل السياسية في بغداد او النجف لحلحلة الامور.
الا ان النائب عن تحالف الوسط سليم الجبوري قال ان "مبادرة اربيل لم تعد قادرة على حل الازمة السياسية بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون "داعيا الى " ايجاد بدائل عنها للخروج من الازمة التي تعصف في البلاد ".
وقال الجبوري في تصريح لوكالة كل العراق [أين] " ان الازمة بين العراقية ودولة القانون وصلت الى مرحلة كسر العظم والاسقاط السياسي بينهما ولم تعد مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بالمجدية او جهود بعض الاطراف السياسية التي تبذلها بهذا الاتجاه لانها لاتعالج المشكلة من جذورها "
واضاف " ان الخلاف السياسي الذي حصل بين اكبر كتلتين في مجلس النواب قد تجاوز كل الخطوط الحمر وان الاتهامات المتبادلة بينهما يدلل على فقدان الثقة وان الازمة تسير بخط بياني منحدر خطير ".
وبين " ان العملية السياسية تحتاج برمتها الى مراجعة وان طبيعة الاتفاقات بين الكتل لم تكن مبينة على اسس واضحة وقد غلبت المصالح الشخصية والفئوية في النزاعات الدائرة بين العراقية ودولة القانون ".
واشار الى " ان حكومة الاغلبية السياسية باتت هي الاقرب كحل بديل للازمة لان المرحلة الراهنة تحتاج الى وجود كتل اكثر انسجاما وفق اتفاقات سياسية قادرة على تشكيل حكومة الاغلبية وبالمقابل تكون هناك حكومة معارضة . وكشف عن ميول تحالف الوسط الى الانضمام لجبهة المعارضة في مجلس .
ويرغب عدد من النواب بان يكون هناك تدخلا من قبل الزعامات السياسية المعتدلة لحل هذه الازمة.
اذ دعا النائب عن القائمة العراقية عثمان الجحيشي القوى الوطنية للتدخل في تقويض الازمة الحاصلة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي لا سيما رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم.
وقال الجحيشي في تصريح خص به وكالة كل العراق [أين] اليوم الثلاثاء ان "الحكيم كان ومازال يحمل طروحات تنهض بواقع الخلاف السياسي لاسيما الخلاف الحاصل بين قادة الكتل كون المجلس الاعلى يمثل محور الارتقاء لدى القوى السياسية المختلفة".
واضاف الجحيشي ان" الخلافات السياسية كانت في اصل تنفيذ للاتفاقات التي ابرمت في اربيل وبالتالي هذا الموضوع اثر كثيرا على الوضع الامني في البلاد التي مضى على تشكيل الحكومة اكثر من سنة وثلاثة اشهر ومقاعدها مازالت شاغرة
https://telegram.me/buratha

